• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

فاتح ومدينة

كوسوفا.. فتحها مراد الأول بعد 36 معركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يونيو 2015

حسام محمد (القاهرة)

قيل إن اسمها يعني باللغة البلغارية الدجاج الأسود، وقال آخرون مشتق من جملة باللغة التركية تعني الساحة الواسعة، وقيل في مصادر أخرى إنها تعني السهل الواسع، هي المدينة التي تسبب فتحها على أيدي السلطان العثماني مراد الأول، في دخول الإسلام قلب أوروبا حتى أصبح هناك دولة أوروبية ذات أغلبية مسلمة، هي «كوسوفا» أو «قوصو»، كما عرفها العرب والمسلمون قديماً.

يقول الدكتور محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات في جامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إن الإسلام عرف طريقه إلى كوسوفو قبل الفتح الإسلامي الصريح، فقد كشفت المخطوطات والحفائر الأثرية أن دخول الإسلام في كوسوفا كان قبل الفتح العثماني، حيث وجد الأثريون مخطوطات وشواهد قبور باللغة العربية لبعض دعاة المسلمين من العرب وغيرهم.

أما الفتح الإسلامي فقد جرت أحداثه عقب تولي السلطان مراد الأول أمر الدولة العثمانية سنة 761هـ، حيث تولى الحكم بعد موت أبيه أورخان بن عثمان وكان عمره يومئذ ستا وثلاثين سنة وكان شغوفا بالجهاد فما إن أصبح السلطان العام 761 هجرية بدأ الجهاد وتوغل في بلاد البلقان فاتحاً بنفسه وعن طريق قواده، مما أثار الصرب الذين فشلوا كثيراً في حروبهم ضد العثمانيين، في وقت بدأ العمل على تأمين حدود دولته والتوسع ناحية هضبة الأناضول حيث دخل في صراع طويل مع أمرائها استمر حتى سنة 782هـ استخدم خلالها الطرق السلمية مثل مصاهرة الأمراء والتزوج ببناته. وكان هدفه الأول من هذه المحاولات توحيد المسلمين لمنازلة أعداء الإسلام ولما استقرت الأمور على الجبهة الداخلية التفت إلى أوروبا ففتح مدينة أدرنه وجعلها عاصمته لتكون نقطة التحرك والجهاد في أوروبا وظلت عاصمة للعثمانيين حتى فتحوا القسطنطينية سنة 857 هـ، ثم قام مراد بعد ذلك بفتح مدينة فليبه جنوبي بلغاريا.

يضيف د. أبو ليلة: دارت المعركة في قوصوه أو كوسوفا بعنف وحمى الوطيس وتطايرت الرؤوس وظلت الحرب سجالاً حتى فر صهر ملك الصرب ويدعى «فوك برانكوفتش» ومعه عشرة آلاف فارس والتحق بجيش المسلمين، فدارت الدائرة على الصرب وتم أسر الملك وقتله العثمانيون وانتصر المسلمون ودخلوا كوسوفا. وقام السلطان مراد يتفقد ساحة المعركة بين صفوف القتلى والجرحى من المسلمين، وفي أثناء ذلك تظاهر جندي من الصرب بأنه يريد محادثة السلطان ويريد أن يعلن إسلامه على يديه، وعند ذلك أشار السلطان للحرس بأن يطلقوه، فتظاهر بأنه يريد تقبيل يد السلطان، وقام في حركة سريعة بإخراج خنجر مسموم وطعنه به فاستشهد في 15 شعبان سنة 791 هـ، عن عمر يناهز 65 عاماً، بعد أن دخل 37 معركة في فترة حكمه لم يخسر منها أي واحدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا