• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

أبيار علي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 ديسمبر 2016

أبيار علي هي منطقة ميقات أهل المدينة المنورة التي ينوي عندها ويحرم من أراد منهم الحج أو العمرة من هناك، ومنهم أهل بلاد الشام ومن في جهتهم...

وكانت تسمى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده: «ذا الحليفة»، ولعل البعض يظن أنها سميت أبيار علي نسبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولكن الصحيح أنها سميت بذلك نسبة إلى علي بن دينار...

وعلي بن دينار جاء إلى الميقات عام 1898م أي 1315هـ حاجاً، «أي قبل أكثر من 118 سنة»، فوجد حالة الميقات سيئة، فحفر الآبار للحجاج ليشربوا منها ويُطعمهم عندها، وجدد مسجد ذي الحليفة الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج للحج من المدينة المنورة، وأقام وعمّر هذا المكان، ولذلك سمي المكان بأبيار علي نسبة لعلي بن دينار، وعلي بن دينار هو سلطان دارفور بالسودان. وهذه المنطقة كانت منذ عام 1898م وحتى عام 1917م سلطنة مسلمة، لها سلطان اسمه علي بن دينار.. وهذا السلطان لما تأخرت مصر عن إرسال كسوة الكعبة أقام في مدينة الفاشر «عاصمة دارفور» مصنعاً لصناعة كسوة الكعبة، وظل طوال عشرين عاماً تقريباً يرسل كسوة الكعبة إلى مكة المكرمة من الفاشر...

هذه الأرض المسلمة تبلغ مساحتها ما يساوي مساحة جمهورية فرنسا، ويبلغ تعداد سكانها 6 ملايين نسمة ونسبة المسلمين منهم 99%. ومن المعروف عنها أن فيها أعلى نسبة من حملة كتاب الله عز وجل موجودة في بلد مسلم، في دارفور، إذ تبلغ هذه النسبة ما يزيد على 50% من سكان دارفور، يحفظون القرآن عن ظهر قلب، حتى أن مسلمي أفريقيا يسمون هذه الأرض أرض «دفّتي المصحف». وكان في الأزهر الشريف حتى عهد قريب رواق اسمه «رواق دارفور»، كان أهل دارفور لا ينقطعون عنه ليتعلموا.

المهندس - مصطفى الطراوي

أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا