• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

لابد من تعويدهم على احترام مكان الصلاة

ضوابط تحكم اصطحاب الأطفال إلى المساجد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يونيو 2015

خديجة الكثيري

خديجة الكثيري (أبوظبي)

تعد تربية الأطفال منذ نعومة أظفارهم على حب المساجد، من أساليب التربية الصحيحة والصالحة للأطفال، كما أن تعويدهم الحضور إليها، يؤدي إلى تعلق قلوبهم بها، وارتباط مفاهيم المساجد في نفوسهم بمفاهيم الصلاة والخشوع والهدوء والاحترام. والآباء الذين يقومون بتربية أبنائهم على هذه التربية يجنون عظيم النتاج الصالح والحسن.

احترام المساجد

هناك من الآباء من يدرك أهمية المسجد في حياة الناشئة، فيغرس في نفوس أبنائه حب بيوت الله تعالى، ويعلمهم أنها للصلاة فيها، ثم يحثهم على العناية بها وبنظافتها واحترامها، كما يعلمهم الخشوع والهدوء فيها. كما يحرص هؤلاء الآباء على تحذير أطفاله من اللعب والعبث داخل المساجد أو العبث بالأثاث والأدوات فيها، فهي بيوت الله تعالى، فيتعلم الطفل أنه ضيف الله في المسجد، فعليه الاحترام وعدم اللهو، أو رفع الصوت والصراخ والبكاء، لأن ذلك فيه تشويشاً وأذى للمصلين الخاشعين.

ونجد في حقيقة الأمر نقيضا لذلك لدى بعض الآباء والأمهات، فهم وإن كانوا من زوار المساجد وإقامة الصلاة فيها، خاصة في شهر رمضان المبارك، حين تقام صلاة التراويح، إلا أن كثيراً من هؤلاء الآباء والأمهات لا يكترثون بتوجيه أطفالهم التوجيه الصحيح، واتباع الآداب في احترام المساجد وقدسيتها، فهنا يدخلون في دائرة القرب من الإثم.

الإفراط والتفريط

مسألة اصطحاب الأطفال للمساجد وقعت بين الإفراط والتفريط عند الكثير من الآباء، فإما أن يصطحب الطفل ويتركه يلهو ويمرح ويسرح في المسجد، وإما أن يرفض اصطحابه بتاتا، فينشأ الطفل، ولم يتعود على المسجد فلا يحس بقيمته وقدره كبيت من بيوت الله.

من هنا يؤكد الواعظ والداعية أحمد بامسلم إمام مسجد سابق، إنه يجب تشجيع الأم أو الأب على تعليم الأطفال الصلاة وحب المساجد ولكن بضوابط خاصة، مشيراً إلى أن من خلال تجربة في الإمامة لمدة أربع سنين، كانت مشاكل الأطفال وإزعاجهم في المساجد كثيرة، كما أن الكثيرين يشكون من هذه الظاهرة خاصة في مصليات النساء وتحديدا في صلاة التراويح بشهر رمضان المبارك. ويشير بامسلم أن الكلام الفقهي عند العلماء أن الطفل في حال ارتكب أفعالاً تؤدي إلى التشويش على المصلين لا يجوز أخذه إلى المسجد، لذا فلا ننصح باصطحاب الأطفال ما داموا لا يميزون بعد.

ويشير الواعظ بامسلم يجب تحديد سن اصطحاب الأطفال للمساجد، فالطفل ما فوق عمر 5 سنوات، ويميز، ويستحب تعويذه على الصلاة وتعليمه أركانها وصلاحها، كما يعلم الهدوء والخشوع واحترام المساجد، وعدم التشويش.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا