• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  09:19     مقتل أكثر من 100 متشدد في ضربة جوية أميركية اليوم على معسكر لحركة الشباب بالصومال        09:19     البنتاغون يعلن مقتل أكثر من 100 مسلح في ضربة أميركية في الصومال    

«زهانغ ييـمو» و«تشان كايج»

حين تتأمّل الصّين ذاتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 ديسمبر 2016

وُوَايْ ليانْ تشونغ

ترجمة - أحمد حميدة

إنّ الصّورة التي تحتفظ بها السّينمــــا الصّينيّة عن الثّورة الثّقافيّة لترتبط بشكـــل ملتبس بالتّجــــربة الموجـــعة والشّخصيّة للسّينمائيّين الذين عُرفوا في الصّين بـ«الجيل الخامس»، أولئك المبدعين الذين تخرّجوا في أكاديميّة الأفلام في بكين في 1982. لقد نشأ هؤلاء في بداية الخمسينيات، في أسَرٍ منتمية إلى عالم الفنـون والآداب وإلى الأوساط الجامعيّة، كانوا رجالاً ونساء في طور المـــراهقة، حين تهجّم عليهم وعلى عائلاتهم، الحزب الشّيوعي الصّينيّ، بتهمة «انتمائهم الطّبقيّ البغيض». وحتّى أولئك الذين التحقوا بالحرس الأحمر وأجبروا على اتّخاذ مواقف علنيّة مندّدة بأهلهم وذويهم لإثبات إخلاصهم للحزب، تركوا على الهامش، وعرفوا حينها أزمة انتماء.. حادّة.

ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ، إذ بعد الثّورة الثّقافيّة، التي دفعت بالكثيرين منهم، وبأمر من ماو، نحو الرّيف لكسب رزقهم بأيديهم، أصيب هؤلاء بخيبة أمل أليمة أمام «الإصلاحات» المحبطة والمزعومة لدانغ سياو بينغ: ففي ربيع بكين ما بين 1979-1980، سوف يُودَعُ المحتجّون في ظلام السّجون لسنوات طوال؛ وفي جوان 1989 ستسحق دبّابات الجيش الصّيني دون شفقة.. الانتفاضة الطلاّبيّة في بكين. وإن لم تتطرّق أفلامهم بعد ذلك، وبشكل صريح إلى الثّورة الثّقافيّة ذاتها، فإنّ المواضيع التي تناولها هذا الجيل من السّينمائيّين كانت دوماً شديدة الارتباط بذلك الحدث الصّادم.

المخرج تشان كايج

ومع ذلك يرى بعض النقّاد، من الصّينيّين خاصّة، أنّ مخرجين مثل زهانغ ييـمو وتشان كايج، منذ تحقيقهما نجاحاً عالميّاً في الثّمانينيات، لم تعد لتشغلهما غير الاستجابة لطلبات السّوق، مقدّمين صيناً غرائبيّة، تنتثر فيها قرى فاتنة، لا تزال تتواصل فيها عادات «إقطاعيّة» غريبة وفظّة. ويُـوجَّهُ إصبع الاتهام خاصّة لزهانغ ييـمو، الذي يؤخذ عليه انعزاله عن حركة التّحديث التي غدت تهزّ الصّين منذ 1978. والحال أنّ الكثير من أفلام ييـمو، تحتفي بحيويّة وحماس، بأولئك الذين احتفظوا بدنوّهم من الطّبيعة، فيما كانت أخلاقيّات الإصلاح تتمحور حول المدينة الكبرى.. مركز الحداثة والتقدّم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا