• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

رواية ميسون صقر «في فمي لؤلؤة»

جمع من الإبداع في مفرد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 ديسمبر 2016

نبيل سليمان

في ديوان ميسون صقر (جمالي في الصور) 2012 نقرأ: «يا عالمي القديم/‏‏استعدْ رونق حكاية». ولعل هذين السطرين الشعريين يمثلا روح رواية (في فمي لؤلؤة) لهذه الشاعرة والفنانة التشكيلية والروائية. غير أن هذه الرواية تتوج هذا الثلاثي الذي هو ميسون صقر، بالباحثة أيضاً، مما ينادي القولة الشهيرة لناتالي ساروت، والتي جعلتها واحداً من شعاراتي منذ قرأتها: «الرواية بحث». فالرواية، وكما تؤشر بقوة (في فمي لؤلؤة) – وما أكثر قريناتها، وما أبدع – هي حكاية وأخيولات وشعرية و... وبحث/‏‏حفريات في التاريخ أو النفس أو أية جبلّة من جبلّاتها.

في مكتبة والدها، تجد راوية الروائية (شمسة) كتاب (البحر ورحلات الغوص)، وهو بوصفها: متاهة الحكايات التي حفرت في دخيلتها أصواتاً وأساطير، وكانت حواسها جميعاً تنصت لصوت الجدة التي تحكي عن عالم الغواصين والنواخذة وشيوخ الطريقة والسيوب، عالم الظلم والمغامرة الوحشية والحرف الساحلية وسفن ومراكب الغوص والسفن التجارية التي تهرب العبيد والسلع والأسلحة.

وإذا كانت ميسون صقر قادمة أيضاً من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – قسم السياسة، فشمسة تختار البحث الأكاديمي (البحر وصيد اللؤلؤ)، وتشرح خطتها العلمية لأستاذها المشرف عز الدين عبد الفتاح: سأعتمد كتابةً أشبه بالحكي – أنا في حالة كتابة مختلطة... لكن المشرف يشدد على أن تفصل ذاتها عن البحث، وعلى ألا تتدخل في حياة من تدرسهن، ثم يعلق على خطة البحث ممتدحاً، سوى أنه «لا مكان لها هنا».

كانت شمسة منجذبة لعالم مذهل، لم تكتشفه جيداً، ولا تستطيع كتابته كما هو: مجرد صور وأمكنة وأشخاص. كانت تداور الكتابة كخيال في الذاكرة، وحكايات وقصص قد تكون (مخترعة). ولسوف تكتب يومياً، كأنها في سباق مع الزمن، فتتبلور الرواية – البحث بالكتابة، ولكن تظل (فكرة الاتساع الكوني ومفهوم الزمن والحب) تربكها.

تتمحور اللعبة الروائية حول عقد الجدة – الذي تعثر عليه والدة شمسة في صندوق تحكي لها حكايته. ففي زمن بيع المسروقات في البيوت بوساطة الدلالات، اشترت الجدة من الدلالة كلثوم لؤلؤة، سيتبين البانيان (تاجر اللؤلؤ والذهب) أنها المفقودة من عقد فريد لديه. وبتناسل الحكايات والقصص واشتباكها، وبما يفيض به البحث/‏‏الحفر في تاريخ الغوص واللؤلؤ بالإمارات، تنهض رواية (في فمي لؤلؤة). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا