• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م
  08:38    العبادي يمهل إقليم كردستان 72 ساعة لتسليم المطارات والمنافذ الحدودية لبغداد    

بعضهم يعتقد أن بُناتُها من جِنّ سليمان

بيوغرافيا الأفلاج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 ديسمبر 2016

لولوة المنصوري

تعود الأسطورة وفق حيلها المتجددة بارزة جليّة تومئ عبر الروايات الشفهية إلى غاية حفظ المكان وتخليد سيرة مبتكرات البشر، ولعل الأفلاج قد حظيت بالمهابة القصصية والطاقة الرمزية عند ربطها بحادثة خارقة مكللة بعبور النبي سليمان على أرض عمان وحفر العفاريت للأقنية، وإن كان لهذا الربط المقدّس منتهى، فهو لغاية بث الأمل واستدامة القوة المائية على مدى الدهر والأزمنة القادمة التي ستسمو بطموحها للحيلولة دون نفاد سيولة الماء.

روايات وأساطير

تقول الرواية الأسطورية: «بينما كان النبي سليمان بن داوود في رحلته اليومية على بساط الريح إلى بيت المقدس وفي طريقه إلى عُمان رأى قلعة سلوت وأمر الجن أن تستكشف القلعة، وبعد عودتهم أخبروه بأنها مهجورة، فدخل إليها وظل فيها عشرة أيام وكان يأمر الجن المسخرة له أن تبني ألف قناة «فلج» في كل يوم من أيام إقامته، ومن يومها أصبح في عمان عشرة آلاف قناة. هكذا شقّت الأسطورة دعائم الأفلاج، ورفعت أعمدة البداية والتكوين، حفرت الأرض بسواعد لا مرئية وخارقة، فصار للفلج رباط مصيري مع التقديس والإذعان والخشوع والرعاية الإنسانية وفق جريان العاطفة وسمو الروح التواقة لجمال مشهد الشريان النابض في مسعى الأرض».

وبين عاميّ (1928- 1930) قرر الرحالة البريطاني (برترام توماس) المغامرة، فاخترق على ظهر جمله (خوارة) تلك السلسلة الجبلية العظيمة والوعرة في شبه جزيرة عمان، وخلال جولاته أدهشته هندسة الأفلاج وشريان الأقنية المرتفعة بين الجبال والمدرجات الخضراء، فانبرى يسأل دليله: (حسناً سالم، من بنى أفلاج الماء القديمة تلك؟

قال الدليل سالم دون تردد: الباني؟ لِمَ؟.. إنه سليمان بن داوود. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا