• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

فرنسا تتوقع عمليات إرهابية واسعة في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 فبراير 2016

ميونيخ، ألمانيا (وكالات) صرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في المؤتمر حول الأمن في ميونيخ بأن «من المؤكد» أن هجمات «واسعة» أخرى ستحدث في أوروبا، معتبراً أن العالم دخل عصر «نشاط إرهابي مفرط»، وذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة ستساعد أوروبا في مواجهة أزمة الهجرة التي تشكل «تهديداً شبه وجودي» للقارة. وقال فالس: «علينا قول هذه الحقيقة لشعوبنا: ستحدث هجمات أخرى، هجمات واسعة، هذا مؤكد.. هذا الإرهاب المفرط موجود ليستمر، وإن كنا نقوم بمكافحته بأكبر قدر من التصميم». وكان فالس صرح الأسبوع الماضي في باريس أن مستوى التهديد بهجمات حالياً هي أعلى «على الأرجح» من المستوى الذي كان قبل اعتداءات المتشددين في 13 نوفمبر قائلاً في المؤتمر: «دخلنا وكلنا نشعر بذلك جيداً في مرحلة تتسم بوجود طويل للإرهاب المفرط.. إرهاب مفرط يأتي من التقاء دعوة دينية مزعومة واستخدام للإرهاب الجماعي». وأضاف في طاولة مستديرة حضرها خصوصا نظيره الروسي ديمتري مدفيديف: «علينا أن نعي ذلك تماماً، وأن نتحرك بقوة كبيرة ويقظة كبيرة جداً. أكرر ذلك أمامكم كما أقوله لمواطني: تغير العصر». وكرر دعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي طلب مساء الخميس الماضي من روسيا وقف ضرباتها في سوريا، حيث تصيب مدنيين. وتابع فالس: «أقول ذلك بلا لبس وبثقة لديمتري مدفيديف: فرنسا تحترم روسيا ومصالحها.. لكن لنستعيد طريق السلام والمناقشة يجب أن تتوقف عمليات قصف المدنيين». وأخيراً، كرر فالس رسالته حول خطر انهيار المشروع الأوروبي مع أزمة المهاجرين واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال إن «المشروع الأوروبي يمكن أن يتراجع ويمكن أن يختفي إذا لم ننتبه لذلك». وأضاف أنه «سيزول مع تصاعد النزعات الأنانية والشعبوية، وسيكون هذا خطوة كبيرة بالنسبة لنا جميعاً». من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأول أن الولايات المتحدة ستساعد أوروبا في مواجهة أزمة الهجرة التي تشكل «تهديدا شبه وجودي» لها. وقال خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، إن «الولايات المتحدة تدرك طبيعة هذا التهديد شبه الوجودي على الحياة السياسية والاجتماعية في أوروبا». وأضاف: «لذلك ننضم وننفذ مهمة لحلف شمال الأطلسي لإغلاق طريق (هجرة) أساسي وسننضم إليكم بطرق أخرى لوقف هذا التدفق الكبير بسبب قدرته على الضرر بوحدة أوروبا». وكان كيري يشير إلى مهمة حلف شمال الأطلسي التي يجب أن تساهم في مكافحة المهربين الذين ينظمون رحلات المهاجرين في بحر إيجه من تركيا إلى اليونان. وأضاف «لا نقول (إنها مشكلتكم وليس مشكلتنا.. إنها مشكلتنا) معلقاً على «أخطر أزمة إنسانية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية». ويدور خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي حول الرد الواجب اعتماده حيال تدفق مئات آلاف المهاجرين خصوصا من سوريا. وتحض ألمانيا على استقبال دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مجموعات من اللاجئين الأمر الذي ترفضه عدة بلدان. ورفض رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاقتراح الألماني في ميونيخ قائلاً إن على الاتحاد تمرير رسالة «مفادها أننا لن نستقبل المزيد من اللاجئين»، مؤكداً أن فرنسا «لا تؤيد» آلية دائمة لتوزيع اللاجئين. وعلى صعيد آخر، أكد كيري أن الولايات المتحدة تؤيد بقوة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بينما يريد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إجراء استفتاء في هذا الشأن. وقال كيري في مؤتمر الأمن في ميونيخ: «من الواضح أن الولايات المتحدة مهتمة بنجاحكم وببقاء مملكة متحدة قوية جداً في اتحاد أوروبي قوي». وأضاف: «الحقيقة هي أن الاتحاد الأوروبي يواجه كل عشر سنوات منذ تأسيسه صعوبات كبيرة تتسبب بها قوى خارجية وداخلية، مستفيدة من الانقسامات». وبالنسبة للنقاش حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وأزمة الهجرة أيضا، قال كيري «أنا واثق من أن أوروبا، على غرار ما فعلت مرارا في السابق، ستخرج أقوى من أي وقت مضى، إذا بقيت موحدة». ويقوم رئيس الوزراء البريطاني بمساع دبلوماسية حثيثة لإقناع الشركاء الأوروبيين بدعم مطالبه الإصلاحية خلال قمة 18 و19 فبراير في بروكسل، وتجنب «خروج» بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد الاستفتاء المقرر هذه السنة أو في عام 2017. ويطرح الاتفاق المبدئي الذي كشف عنه الأسبوع الماضي رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك للحؤول دون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مناقشة «آلية فرملة عاجلة» حتى تتمكن لندن من إلغاء مساعدات اجتماعية للعمال من البلدان الأوروبية، وضمانات حتى لا تتأثر لندن بقوة اليورو. وسيشمل إلغاء المساعدات مليون عامل بولندي يعيشون في بريطانيا. أميركي يعترف بتهديد مسجدين بعد اعتداءات باريس ميامي (أ ف ب) اعترف أميركي أمام محكمة في فلوريدا في جنوب شرق الولايات المتحدة بأنه هدد بمهاجمة مسجدين بقنابل حارقة وقتل المصلين فيهما إثر الاعتداءات التي أدمت باريس في نوفمبر، كما أعلنت وزارة العدل أمس الأول. وقالت الوزارة في بيان إن آلن مارتن شنيتزلر (43 عاماً) اعترف أمام المحكمة بأنه مذنب بتهمة «إعاقة حرية ممارسة المعتقدات الدينية»، وهي جريمة في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن المتهم يواجه عقوبة تصل إلى السجن 20 عاماً. وأوضح البيان أن المتهم قال إن الاعتداءات التي أوقعت 130 قتيلاً ومئات الجرحى في باريس في 13 نوفمبر كانت الدافع وراء اتصاله بالمسجدين الواقعين في مقاطعة بينيلاس في فلوريدا وإرساله رسائل تهديد إليهما. وفي إحدى رسائله التهديدية قال المتهم، إنه سيتوجه إلى المسجد برفقة مجموعة من الأشخاص «لإلقاء قنابل حارقة عليكم وقتل كل من هو موجود هناك برصاصة في الرأس». ولم تجد الشرطة عناء في تعقب مصدر هذه التهديدات، ذلك أن شنيتزلر استخدم هاتفه ولم يخف هويته لا بل انه عرف عن نفسه باسمه الحقيقي عند توجيهه التهديدات. وقال الادعاء العام في البيان، إن «الحق في ممارسة المرء لديانته، بلا تهديد أو ترهيب، هو أحد المبادئ الجوهرية التي قامت عليها أمتنا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا