• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

في أولى جلسات المقهى الثقافي لـ «كُتاب رأس الخيمة»

ياسر القرقاوي يدعو المثقفين إلى عدم انتظار الدعم الحكومي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 يناير 2017

عبير زيتون (رأس الخيمة)

قال ياسر القرقاوي، مدير المراكز الثقافية في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، إن على المثقفين اليوم أن يدركوا، أن دور المؤسسات التقليدي قد تغير، حيث تحول دورها من «مظلة ثقافية» محفزة على الإبداع، إلى «مجرد راعٍ»، ومشرف لإبداعاتهم ونتاجاتهم، وذلك مع دخول «الشركات التجارية»على المشهد الثقافي، ورعاية وتحفيز الكثير من المشاريع الثقافية الضخمة، العابرة للحدود في دولة الإمارات، ما فرض على المؤسسات الثقافية، أن تعيد النظرفي مفاهيم الأدوار المنوطة. وهذا ما على المثقفين الإماراتيين أن يتعاملوا معه، ويتقبلوه، دون انتظار دعم الجهات الحكومية، وذلك أسوة بالمشهد الثقافي في دول العالم، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا الذي يرعاه القطاع الخاص، ويدعمه.

جاء ذلك، خلال أولى جلسات المقهى الثقافي المرافق لفعاليات معرض رأس الخيمة للكتاب، في دورته العاشرة، أول أمس في أمسية بعنوان «دور المؤسسات الثقافية في دعم المثقفين»، قدمها الدكتور هيثم الخواجة، في مركز رأس الخيمة للمعارض «إكسبو».

وقال القرقاوي، «على المثقف الإماراتي اليوم، الانفتاح على التطورات التكنولوجية المتسارعة، والتعامل معها، وفق لغتها التكنولوجية، كتابة، وانتشاراً، وإلا ستبقى إبداعاته حبيسة حبر الورق، وهذا ما على المكتبات التابعة للمراكز الثقافية، أن تتوجه إليه والبدء بتحويل مقتنياتها من إبداعات ورقية، إلى لغة رقمية، متاحة للجميع، وإن اضُطرت للتنازل عن بعض الجودة مبدئياً، على حساب بناء هذا الجسر المعرفي للأجيال القادمة، وهي قادرة على تصحيحه مع الزمن».

وأثارت طروحات القرقاوي رأي الحضور النوعي من المثقفين والمعنيين بالمشهد الثقافي في الإمارة، وأجمعت هذه الآراء على أن خصوصية المجتمع الإماراتي من ناحية الانفتاح، وتعدد الجنسيات، تفرض على مؤسسات الدولة الثقافية اليوم، بأنواعها، تكثيف دورها في مفهوم الرعاية، والتحفيز، والتخطيط الاستراتيجي الثقافي، لبناء المثقف الإماراتي الحقيقي، ولتنقية المشهد الثقافي من الشوائب الثقافية والفكرية التي تعتليه اليوم مع فوضى التأليف والنشر عبر الفضاء الأزرق، وتركيز دعمها على إبراز المثقف الإماراتي الحقيقي، الغائب، والمُغيب، حتى عن الإعلام حسب رأيها. وأكدت الآراء أن هذه الطموحات المشروعة ثقافياً لن تتحقق ما لم تكن هناك استراتيجية ثقافية وفكرية ترعاها المؤسسات الثقافية، بالتعاون والتكافل مع مثقفي ومفكري الإمارات.

ورسم خريطة الطريق لمستقبل الثقافة من خلال تطوير ودعم قطاع الثقافة والفنون والتراث وتنويع المنتج الثقافي للأجيال القادمة، وتعزيز الوعي العام بقيمة قطاع الثقافة، وإشراك المجتمع في دعم التنوع الثقافي، والتلاحم الاجتماعي، وتنمية الفنانين ودعم القطاع باستقطاب المواهب والمتخصصين، والاحتفاظ بهم لصنع مستقبل باهر في مجال الثقافة والفنون المتنوعة، كما أنّ الدّعم الحكوميّ المُتميّز الذي رُصد للكثير من الفعاليات والمُبادرات الفنيّة والثّقافيّة، ساهم في تشجيع الكثير من الفنانين الإماراتيين على المُشاركة الفاعلة داخل الدّولة وخارجها، وهذا بدوره أوجد بيئة محفّزة على الإبداع، ومن هنا ينقلنا المشهد الثقافي إلى أبواب وآفاق أوسع، تشمل جميع النواحي الإبداعية المُستلهمة من رؤية قادتنا، حفظهم الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا