• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«داعش» خطر دولي.. و11 سبتمبر كويتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 يونيو 2015

شن تنظيم «داعش» الإرهابي ما يعتبره «غزوة رمضان»! ضارباً في أربع دول هي الكويت وتونس وسوريا وفرنسا. في ثلاث قارات، في يوم الجمعة التاسع من رمضان 1436 هجري -26 يونيو 2014- موسعاً بذلك نشاطه الإجرامي، ومكرساً نهجه الدموي بأن تكون أغلبية ضحاياه من المسلمين. وتحل اليوم -29 يونيو- الذكرى الأولى لإعلان التنظيم «الخلافة» المزعومة وتنصيبه المدعو أبوبكر البغدادي «أميراً للمسلمين»! وذلك بعد سقوط الموصل ثاني أكبر مدن العراق.ويكمن خطر «داعش» في سعيه للتفوق في الإرهاب على «القاعدة» التنظيم الأم، وآخر إبداعاته في البشاعة كان طريقة القتل البشعة لمن اتهمهم بالتجسس عليه بوضعهم في قفص وإغراقهم في بحيرة، ووضع آخرين في سيارة وقصفها بقذيفة «أر بي جي»! وكذلك في أخذ «سبايا» مسيحيات وإيزيديات وبيعهن لمقاتليه!

وإثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001، وتفاقم خطر «القاعدة»، لم يعد أي بلد في مأمن من العمليات الإرهابية.. خاصة من الخلايا النائمة والأفراد المتطرفين المنحرفين. ‬وهذا ‬ما ‬شهدته ‬الكويت ‬ومدينة سوسة ‬في ‬تونس، ‬وسوريا، وكذلك حادثة ‬قطع ‬الرأس ‬قرب مدينة ‬«ليون» ‬في ‬فرنسا.

لقد صار «‬داعش»‭ ‬تهديداً ‬خطيراً ‬للاستقرار ‬الإقليمي ‬والعالمي، وهو ‬ما ‬يتطلب ‬عملاً ‬جماعياً ‬مشتركاً، ‬واستراتيجية ‬مختلفة ‬عن ‬الحرب ‬التي ‬تُشن ‬منذ ‬حوالي ‬العام ‬على هذا ال‬تنظيم، دون ‬أن ‬تنجح ‬تلك ‬الاستراتيجية ‬في ‬الحد ‬من ‬تمدده ‬وانتشاره ‬وتوسعه ‬في ‬العراق وسوريا.

لقد ضرب الإرهاب بقسوة يوم الجمعة الثانية من رمضان في مسجد الإمام الصادق الذي يؤمه الشيعة في وسط مدينة الكويت، عندما فجّر مقاتل ينتمي لـ«داعش» حزامه الناسف في جموع المصلين وهم سجود، فقتل 27 وجرح أكثر من 200، في أبشع عملية إرهابية تحصد ضحايا منذ تفجيرات أحزاب موالية لإيران مطلع الثمانينيات مبنى السفارتين الأميركية والفرنسية والمقاهي الشعبية وصولا لمحاولة اغتيال أمير دولة الكويت السابق الشيخ جابر الأحمد الصباح في مايو 1985.والخطورة في تفجير الكويت الإرهابي ليست فقط في أنه تهديد للأمن والاستقرار في بلد نجح في أن ينجو بنفسه، ويبقى واحة أمن وسط بحر إقليمي مضطرب يعيش على وقع حروب طائفية ومذهبية في سوريا والعراق واليمن، لكن الخطورة الأكبر في المواجهة في المشرق العربي، عموماً، هي أننا أمام صراع ببعد مذهبي طائفي، مع سعي لجر الكويت إلى فتنة مذهبية تتمدد وتعكس حالة الاحتقان، وسط نفخ طائفي خطير يجتاح المنطقة بأسرها.

وقد كانت ملفتة ومميزة الهبّة الكويتية، وتكاتف وتلاحم فئات المجتمع كافة لتشكيل جبهة متراصة وحائط صد قوي في وجه الفتنة. فقام صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، وقيادات حكومية وبرلمانية، بزيارة وتفقد مقر الحادث والمسجد، بعد دقائق من التفجير، ما شكّل ردة فعل إيجابية احتوت تداعيات الكارثة.

وتكاتفت فئات المجتمع الكويتي، فتبرع الكويتيون السُّنة بالدم للجرحى الشيعة، وأطلقوا وسماً على «تويتر» يحثون فيه على الصلاة في مساجد الشيعة، وتفوق الكويتيون على أنفسهم وضربوا أروع الأمثلة على التعاضد والتعاون لهزيمة الفتنة التي يسعى لإشعالها أعداء الكويت. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا