• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كيري يتهم روسيا باستهداف المعارضة الشرعية ولافروف يرجح فشل وقف النار

أنقرة: عملية برية مشتركة مع الرياض في سوريا «ممكنة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 فبراير 2016

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، أن أنقرة والرياض يمكن أن تطلقا عملية برية ضد تنظيم «داعش» في سوريا، مشيراً إلى أن السعودية أرسلت طائرات حربية إلى قاعدة تركية، في حين جدد نظيره السعودي عادل الجبير تأكيده لصحيفة «سود دويتشه تسايتونج» الألمانية أمس، أن بشار الأسد لن يحكم سوريا في المستقبل، وأن التدخلات العسكرية الروسية لن تساعده على البقاء في السلطة. وأضاف أن هناك مناقشات تجرى حالياً بين الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي في هذه البلاد المضطربة قائلاً «إذا قرر التحالف نشر قوات خاصة لقتال (داعش)، فإن بلاده ستكون مستعدة للمشاركة».

ونقلت صحيفتا «يني شفق» و«خبر ترك» عن جاويش أوغلو بعد مشاركته في مؤتمر ميونيخ: «إذا كانت هناك استراتيجية ضد داعش، فسيكون من الممكن حينها أن تطلق السعودية وتركيا عملية برية». وتابع الوزير «يقول البعض أن تركيا مترددة في المشاركة في مكافحة داعش لكنها هي من يقدم مقترحات ملموسة». وأضاف أن الرياض «ترسل طائرات إلى تركيا (قاعدة انجرليك)» التي تعتبر نقطة رئيسية لعمليات قوات التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف مع طائرات بريطانية وفرنسية وأميركية تشن غارات داخل سوريا انطلاقاً من هذه القاعدة. وقال الوزير التركي «وصل مسؤولون سعوديون للاطلاع على القاعدة. وحتى الآن ليس واضحاً كم عدد الطائرات التي ستصل».

وفي رد على سؤول للصحيفة الألمانية بشأن تدخل عسكري مباشر أكبر في سوريا مع وجود قوات على الأرض، قال الجبير «مثل هذه المناقشات تجري حالياً بين أعضاء في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد (داعش)»، مؤكداً استعداد الرياض للمشاركة إذا أتخذ قرار بهذا الصدد.

وأكد الوزير السعودي لصحيفة «سود دويتشه تسايتونج» أنه «لن يكون هناك الأسد في المستقبل.. قد يستغرق الأمر 3 أشهر وقد يستغرق 6 أشهر أو 3 سنوات، ولكن لن يتولى المسؤولية في سوريا». وانتقد الجبير مشاركة روسيا في الحرب الدائرة منذ 5 سنوات قائلاً، إن تصميم الشعب السوري على إسقاط الأسد ثابت رغم الغارات الجوية الروسية العنيفة والاضطهاد داخل سوريا. وتابع «دعوات الأسد السابقة لمساعدة قواته من إيران و(حزب الله) وميليشيات شيعية من العراق وباكستان لم تجد كلها». وأضاف «الآن دعا الروس ولكنهم لن يستطيعوا مساعدته أيضاً».

من جهته، اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا أمس، بضرب جماعات المعارضة الشرعية والمدنيين في الحملة العسكرية التي تشنها في سوريا، مطالباً موسكو بتغيير أهدافها كي تحترم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في ميونيخ بين القوى الكبري أمس الأول. وحذر كيري في مقابلة تلفزيونية من ميونيخ أنه إذا فشلت خطة السلام في سوريا، فإن المزيد من القوات الأجنبية يمكن أن تدخل في الصراع، قائلاً: «إذا لم يقم نظام الأسد بمسؤولياته، وإذا لم يحمل الإيرانيون والروس الأسد على الوفاء بالوعود التي قطعوها... فعندئذ لن يقف المجتمع الدولي بشكل واضح مكتوف الأيدي مكتفياً بالمشاهدة. ستكون هناك زيادة في النشاط لوضع مزيد من الضغط عليهم»، محذراً من «بدائل أخرى شديدة الصعوبة في المستقبل». وزاد كيري قائلاً «إن من غير الممكن إيقاف الحرب في سوريا ما دام الأسد في السلطة». بالتوازي، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، إن فرص نجاح وقف إطلاق النار في سوريا تقل عن 50٪، بينما تحدث نظيره الألماني عن فرص نجاح بنسبة 51٪.

وفي وقت سابق أمس، صرح رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أن العالم دخل «حرباً باردة جديدة»، وذلك بعد أن هيمنت التوترات المتزايدة بين الغرب والشرق بشأن سوريا وأوكرانيا على اجتماع قادة العالم في ألمانيا، في إشارة إلى المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في ميونيخ.

وفي رد على تصريحات الأسد التي أكد فيها تصميمه على استعادة كل الأراضي السورية الخارجة عن سيطرته، أكد الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، أن الرئيس السوري «واهم» إذا كان يعتقد أن هناك حلاً عسكرياً للنزاع في بلده بعد 5 سنوات من حرب أسفرت عن سقوط أكثر من 260 ألف قتيل وشردت أكثر من 10 ملايين.

وكان البيت الأبيض رحب الليلة قبل الماضية باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا معتبراً أنه «مهم»، مشيراً إلى أن العمل في مباحثات السلام لم ينته بعد. وقال «في الأيام المقبلة سنبحث عن الأفعال لا الأقوال.. لنظهر أن كل الأطراف على استعداد للوفاء بالتزاماتها».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا