• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

عودة الوعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 يونيو 2015

تبدأ قصة وعي كان يغفو برقة واطمئنان في مخدعِ القلب، بعدما مرّ بتجربة من فراغ عميق، حيث أصبحت الأشياء القديمة التي اعتادت جذب انتباهك وغدت الوجوه التي كنت تتعلق بها وتشغل بالك، أطلالاً خاوية، تاركة إياك تشعر بفراغٍ داخلي كبير، أو مجرد من المعنى والإلهام، وبدت لك أيامك وما كان يملؤها وكأنه فقد كل بريق ومعنى ومغزى.

إنه قلبك أصبح أسير شباك الخوف والحاجة المستمرة لإثبات نفسه بعد اختبار تجربة الفراغ هذه، باحثاً في الخارج عما يدعمه لأنه غير راغب بمواجهة الخوف المخفي في أعماقه، خوف من الرفض، خوف من الوحدة، وقد يكون هذا الخوف العميق من الخارج، وكلها أشياء مخفية منذ زمن طويل داخلك، فكانت دافعاً حقيقياً لكثير من أفعالك، أو ربما كانت حياتك بأكملها مبنية على إرضاء الآخرين، وعلى الخوف من الفراغ، دون أن تعي أنت كل هذا حقاً.

ستكون علاقتك بنفسك وكل ما هو موجود عند هذه المرحلة مغلفة بمشاعر البعد والجفاء، أنت تشعر في عمق أعماقك بأنك وحيد ،وأن الكل هجرك، تشعر وكأنك مهزوم، جزء لا معنى له ولا مغزى، ولأنك تغطي خوفك من كل هذا، فإن ما تراه عينك ليس سوى ظل من الظلال. فلا تجعل تقديرك لقلبك آخذاً بالانحدار إلى أسفل الجرف ولا تسلم نفسك بيديك وتمنحها للآخرين ليحكموا على ما فهموه من عينيك، لا على حقيقة من تكون حقاً.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا