• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

من الآخر

«الدواعش» آفة الضلال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 يونيو 2015

أي قلوب مملوءة بسواد الأحقاد تلك التي تجرأت على ارتكاب مذبحة جماعية لأبرياء تحمل قلوبهم نية الصلاة والتضرع إلى الله أثناء صلاة الجمعة وفي شهر رمضان، لم يكن منهم من يظن يوماً أنه سيغتال في مأمنه، وهل من مكان أأمن لدى المسلمين من بيوت الله سبحانه؟

عند انطلاقة شرارة الشر الأولى وظهور «الداعشيين» على خريطة الأحداث، اعتقدنا خاطئين أننا في منأى عمّا يفعله أولئك المجرمون، وما هم سوى هجين من المرتزقة رمت بهم رياح ما سمي الربيع العربي إلى سواحل البلاد التي تئن تحت وطأة الفتن والخلافات وما ظننا إلا أن عمرهم أيام معدودة وستزول آثارهم النجسة إلى غير رجعة، لا سيما أنهم آفة فساد تحاربهم الدول وتلفظهم المجتمعات، بيد أن الأمر أخذ منحى مغايراً للتوقعات فها هم ينتشرون في مجتمعاتنا كانتشار النار في الهشيم، ولم يقتصر الأمر على المؤيدين لداعش، بل صرنا نواجه المنفذين منهم.

وهل نحتاج إلى أن نسأل بعد هذه الأفعال إن كان الدواعش مسلمين أم أنهم كائنات لا دين لها ولا ملة؟ ويكفينا قول الله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا)، وكم هو أمر يثير العجب أن ينسب هؤلاء لسنة المسلمين الذين شهد لهم التاريخ بالتعايش السلمي مع طوائف المسلمين المختلفة ومع أهل الكتاب وغيرهم من كل دين وملة، وما زالوا كذلك مع مختلف الملل العالمية».

كان الأحرى بهم كمسلمين لو كانوا كذلك وقد أوتوا من علم التفجيرات وآلات الدمار أن يسخروا طاقاتهم ويستثمروا إمكاناتهم في محاربة الأعداء الحقيقيين للمسلمين، الذين انتهكوا حرماتهم وسفكوا دماءهم وسلبوا أراضيهم، لكن الإسلام من هؤلاء الدواعش براء وماهو سوى ستار يستترون خلفه بأفعالهم الدنيئة التي لن يستطيع تفسيرها عاقل.

أسئلة ليس لها إجابة تحوم حول من يقع في شباكهم الملوثة رغم ما يقترفون من ذنوب يشهدها العالم، وهل بعد الحق إلا الضلال؟

نورة علي نصيب البلوشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا