• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

إساءة للمظهر العام وإهدار لجهود الحفاظ على البيئة

إلقاء المخـلفات في الطـريق سـلوك متخـلف يستوجب الـردع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 يونيو 2015

منى الحمودي ظاهرة «البصق»، وإلقاء المخلفات وأعقاب السجائر مخالفات يراها الجميع يومياً على الطرقات، ويتغافل مرتكبوها عن السلوك الحضاري الراقي، ويشوهون المظهر العام، فترى السائق الذي يقف أمامك أو بجانبك عند الإشارة المرورية، أو عندما يمشي على الرصيف يبصق أو يرمي عقب السيجارة أو المخلفات بلا اهتمام بالقوانين ومشاعر الآخرين. كان خالد محمد يجول بمركبته ذات السقف المفتوح في شارع الاتحاد الذي يربط بين دبي والشارقة، وفوجئ بدخول سيجارة من حيث لا يعلم إلى مركبته، لتستقر على السجاد السفلي في المركبة، وبدأ يشتم رائحة احتراق المركبة، وعندما حاول التقاط السيجارة، ارتبك في الطريق، وانحرفت المركبة لتصطدم بعدة مركبات بجانبه، ليصبح هو المذنب، ويتحمل الغرامات، وأكمل المتسبب طريقه غير مكترث. ويقول محمد الحمادي إن ظاهرة البصق «مقززة» إلى حد كبير، وهي منتشرة في الأرصفة والشوارع ومواقف المركبات وباحات المساجد، والقيمة الحالية للمخالفة غير رادعة، والرقابة غير كافية لمواجهة هذه الظاهرة، خصوصاً وأن حملات التوعية لم تؤد إلى الحد من هذه الظاهرة. ففي كثير من الدول يتبع الناس القوانين والأنظمة بدقة، وترى الشوارع الواسعة نظيفة، ويتكبد أي سائح فيها أو مقيم غرامات باهظة إذا ألقى المخلفات في الشارع. وأضاف أن رمي العلكة على الأرصفة عادة قبيحة، تتطلب جهوداً لإزالتها. ويأمل أن تساهم الحملات في ازدياد الوعي لدى الناس، والتقليل من البصق وإلقاء المهملات، وأعقاب السجائر خصوصاً في الشواطئ. حل جذري ويرى أحمد الخليفي أن بعض مرتكبي هذه المخالفات يرونها سلوكاً طبيعياً لا يستوجب الحزم، ولكن يجب أن تفرض الدولة عقوبات شديدة على مرتكبي هذه المخالفات، حتى لا يتجرأ أي منهم على إلقاء العلكة أو أعقاب السجائر في الطريق، وليعلم أن هذا الأمر سوف يكلفه الكثير. وأضاف: رغم وجود القوانين والتطور الحضاري ومقومات النظافة فإن ظاهرة إلقاء المخلفات والبصق على قارعة الطريق وغيرها ما زالت موجودة وتبحث عن حل جذري، لأن فئة من السائقين والمشاة غير مستعدين للاستجابة، ولا يستطيعون التكيف مع متطلبات المدن الحديثة والنظيفة، ولا يتورع أي منهم عن فتح نافذة مركبته للبصق أو إلقاء المهملات أو أعقاب السجائر، ومعظم مرتكبي هذه المخالفات يفعلونها بلا استحياء، فإلقاء أعقاب السجائر على الطريق قد يتسبب في احتراق مركبة في حالة وجود تسرب بالبنزين أو الزيت. وأضاف: لا يمكن ترسيخ مفهوم السلوك الحسن والذوق والنظافة العامة في البيئة والشوارع عبر القانون والغرامات، إنما يتم يمكن ترسيخ هذه المفاهيم عن طريق حملات التوعية التي بإمكانها جعل الاستجابة لقوانين البيئة أفضل من العقوبات، لأن الثقافة والقناعات هي التي تُجنب الشخص ارتكاب أي سلوك سيئ. ودعت مروة أحمد إلى تغليظ العقوبة والرقابة في الشوارع والأرصفة والمراكز التجارية، وتنظيم حملات توعية في المناطق الصناعية والأماكن التي تشهد كثافة سكانية، وأن يكون تغليط العقوبة بالتزامن مع الحملات، وتكون التوعية مستمرة وليست مؤقتة حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة تماما، مشيرة إلى أن كثرة الغرامات لن تجدي إذا لم يقتنع الشخص بسلبية هذا السلوك، داعياً أفراد المجتمع كافة إلى المشاركة مع الجهات المختصة في توعية هؤلاء، بطريقة لبقة ومهذبة حتى يخجل الشخص من تصرفه الخاطئ، فمشهد البصق بشكل يومي، يعود إلى عادات بعض الشعوب. وأضافت: «تقوم الجهات المختصة في الدولة بجهود جبارة في سبيل جعل كل الأماكن جميلة، ولكن هناك من يتمادى في إلقاء المخلفات وممارسة السلوكيات الخالية من الذوق. ترسيخ الثقافة وأوضحت المختصة في علم الاجتماع العنود الرميثي أن أهم سلوك للفرد هو اهتمامه بالبيئة من حوله، والمكان الذي يعيش فيه، فهو المسؤول الأول عن مظهره ومسكنه والمرافق العامة التي يرتادها، ولا يوجد ما يمنع أي شخص من إلقاء النفايات في الأماكن المخصصة لها، فالشخص غير الملتزم بالقواعد، ليس لديه سلوك حضاري، ويدل تصرفه على عدم الوعي، وهو مُهمل بطبيعته واعتاد الإهمال، وتعاليم ديننا تحثنا على النظافة فهي من الإيمان، كما إن إماطة الأذى عن الطريق صدقة، وجميع القواعد والقوانين تؤكد الرفض الكلي للإساءة للأشخاص بأي سلوك، ونظافة أي بلد تدل على رقي أهله ومحافظتهم على نظافة بيئتهم وشوارع مدنهم. البلدية تلاحق المخالفين وقال خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة في بلدية مدينة أبوظبي: في الربع الأول من العام 2015 تم تحرير 1590 مخالفة فورية لإلقاء أو وضع أو ترك المخلفات أو القاذورات بجميع أنواعها في الأماكن غير المخصصة، فيما بلغت في العام الماضي 7144 مخالفة قيمتها 500 درهم للمخالفة. كما تم تحرير 318 مخالفة فورية لإلقاء أعقاب السجائر، فيما بلغت العام الماضي 932 مخالفة، وقيمتها 200 درهم للواحدة. وبلغت مخالفة البصق بشكل عام للربع الأول من هذا العام 121 مخالفة، فيما بلغت العام الماضي 569 مخالفة، قيمتها 100 درهم. وبالإضافة للمخالفات السابقة هناك مخالفات أخرى يتم تحريرها مثل تفتيش القمامة وفرزها والعبث بمحتوياتها، والوقوف على الرصيف، وترك مياه الغسيل تتسرب إلى الشوارع والطرقات، مشيراً إلى أن الجنسيات الآسيوية تعتبر من أكثر الجاليات ارتكابا للمخالفات. وأوضح الرميثي دور مفتشي البلدية في ضبط المخالفات حيث يتم تحديد المخالفات استناداً إلى القوانين التي تعطي الصلاحية لمفتشي البلدية الحاملين لصفة الضبطية القضائية، وذلك إلى تحرير المخالفات وفق إجراءات واضحة وموثقة حيث يتم تحرير المخالفات الفورية ضد مرتكبي هذه المخالفات. وأضاف: تسعى إدارة الصحة في البلدية جاهدة لنشر الوعي الصحي للجمهور عن طريق توزيع البروشورات والبوسترات في كافة المواقع الخاضعة للرقابة على سبيل المثال في المدن العمالية والصناعية باللغات العربية والإنجليزية والأوردو والبنجالية عن طريق تنظيم الحملات بشكل مستمر ومنظم سنوياً للوصول إلى كافة شرائح المجتمع. وأكد أن ارتكاب المخالفة يعرض الفرد للمساءلات القانونية والعقوبات، وتفاديها ليس فقط لدرء هذه العقوبات، ولكن هي سبيل للعيش بمستوى حياة أفضل وأرقى للحفاظ على سلامة المجتمع وأمنه من كافة الظواهر والممارسات السلبية وكل ما من شأنه التأثير في البيئة والمظهر العام لمدينة أبوظبي وسكانها، وندعو الجمهور إلى ضرورة الوعي والإدراك لخطورة هذه الظواهر السلبية ولنعمل على إزالة كل ما يشوه مظهر مدينتنا أبوظبي، وذلك بالتعاون والتواصل مع المسؤولين في البلدية على أرقام الهواتف المجانية: 800555 إذا كانت هناك أي ملاحظات أو اقتراحات بناءة تعمل على التطوير والارتقاء بالمظهر العام. «مرور أبوظبي» تخالف 579 مركبة تلقي النفايات قال العقيد جمال سالم العامري، رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، إن مخالفة إلقاء المخلفات من المركبات على الطريق العام يتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى قائد المركبة، إذ تتم معاقبته بالغرامة المقررة والنقاط المرورية حتى لو لم يرتكب الفعل بنفسه، لافتاً إلى أن الأمر مختلف بالنسبة لمركبات النقل العام، إذ تتم مخالفة صاحب المخالفة نفسه وليس قائد المركبة. وأكد أن قانون السير والمرور الاتحادي أولى اهتماماً بالمحافظة على البيئة المستدامة وعلى مظهر المدينة؛ من خلال فرض غرامة 500 درهم، وتسجيل أربع نقاط مرورية على السائقين الذين يلقون المهملات من المركبات بالطريق العام، وهي المخالفة التي تحرر حضورياً أو غيابياً. وأشار إلى أن عدد مخالفات إلقاء المهملات المحررة خلال العام الماضي بإمارة أبوظبي بلغ 443 مخالفة، بينما بلغ خلال الأشهر الأربعة الماضية 136 مخالفة، مؤكداً ضرورة تنبيه صاحب المركبة أو من يقودها الركاب الذين معه إلى خطورة المخالفة. وأوضح أن الدوريات المرورية توقف أي سائق يلقي النفايات من مركبته، سواء السجائر أو الأطعمة أو الأوراق أو البصق من النوافذ.

     
 

إلقاء أعقاب السجائر من السيارة أثناء القيادة

يا ليت: تغليظ مخالفة إلقاء أعقاب السجائر من شباك السيارة أثناء القيادة .

samara | 2015-06-29

اقتراح

للاسف الشديد هذا السلوك لا يبذر الا من شخص تنقصه التربيه و اعتقد حاليا يتم تعليم الاطفال في المدارس بكيفيه الحفاظ على نظافة البيئة و بنسبه للذين لم و لن يتعلموا هذا السلوك اقترح بتوفير سلة مهملات عند الاشارات الضوئيه و الطرق التي تسمح بوقوف المركبه لدقائق لالقاء المهملات في المكان المناسب له من دون نزول سائق المركبه من سيارته.

بو محمد | 2015-06-29

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض