• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

باريس.. الأسباب والتداعيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 يناير 2015

بعد أسبوع واحد من أعمال العنف التي شهدتها باريس التي لقي خلالها ما لا يقل عن 17 شخصاً مصرعهم بينهم عدد من الصحفيين، خرجت صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية حاملة على صفحتها الأولى رسوماً مسيئة للرسول، صلى الله عليه وسلم، وذلك في مظهر واضح على مضيها قدماً في استفزاز المسلمين. وهذا ما دفع مختلف المنظمات الإسلامية وفي مقدمتها الأزهر الشريف للدعوة إلى تجاهل ما ورد بالصحيفة، خاصة أن منفذي الهجوم على الصحيفة الفرنسية برروا ما فعلوه بأنه جاء انتقاماً من قيام الصحيفة بنشر رسوم سابقة مسيئة للرسول الكريم، ليسيئوا هم أنفسهم للإسلام الذي حرم الترهيب والعنف.

وإذا كانت هذه الخطوة الإيجابية قد جاءت من المؤسسات الإسلامية، فإنه يجب على المجتمع الدولي، الذي أدان الإرهاب الذي تعرضت له باريس، من خلال المشاركة في مسيرة الوحدة التي شهدتها العاصمة الفرنسية عقب الهجمات الارهابية، أن يدرك أهمية وضع ميثاق عالمي يجرم التعرض للأديان حتى لا يعطي الذريعة لمن يروج للإرهاب أن يلقى القبول، علماً بأن أوروبا والدول الغربية بدأت تدرك مؤخراً خطورة الإرهاب ومخاطر نمو نزعة التطرف حتى في السجون. وأكدت الإحصاءات والتقديرات من مسؤولين أوروبيين أن أكثر من ثلاثة آلاف أوروبي يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية بسوريا والعراق وأن كثيرين منهم بدأوا العودة إلى بلدانهم الأوروبية، حاملين معهم أفكار العنف والترهيب والتي هي بعيدة ليس فقط عن الدين الإسلامي ولكن عن كل الأديان السماوية أيضاً.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا