• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

شركات وساطة تزاحم المستثمرين النهائيين وتسيطر على الوحدات المميزة

حقيقة.. نصف طوابير مراكز المبيعات في السوق العقــاري سماسرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 يونيو 2015

يوسف العربي

يوسف العربي (دبي) شكا مستثمرون من أن سيطرة شركات الوساطة على طوابير المبيعات بالمشروعات العقارية المتميزة، التي تطرحها الشركات الكبرى في الدولة، يقلص حظوظهم في الحصول على وحدة سكنية متميزة بأسعار معقولة. وقالوا إن شركات الوساطة العقارية تتابع عن كثب عمليات طرح المشروعات العقارية المتميزة، وترسل العشرات من الموظفين والعاملين التابعين لها لحجز أماكن متقدمة أمام مركز المبيعات وذلك قبل طرح أي مشروع متميز للبيع بنحو 24 ساعة. وأضافوا أن شركات الوساطة تبدأ مع افتتاح باب الحجز بالمشروعات العقارية بسداد قيمة جدية الحجز للوحدات المتميزة بالمشروع بموجب شيكات مصرفية آجلة، ومن ثم يقومون بإعادة عرض هذه الوحدات للبيع في اليوم نفسه، وذلك عقب نفاد الوحدات المطروحة مع إضافة مبلغ يتراوح بين 8% و10% من إجمالي السعر الأصلي للوحد العقارية. ومن جانبه، قال المستثمر المهندس طارق سعد، إنه حاول مراراً حجز وحدة سكينة في عدد من المشروعات العقارية التي طرحتها شركة «إعمار العقارية» على مدار العامين الماضيين إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل بسبب استحواذ الوسطاء على جميع الوحدات المتميزة بهذه المشروعات نظرا لتمركزهم على نحو دائم في صدارة الطوابير العقارية. وأشار سعد إلى محاولاته المتكررة أكدت له أن شركات الوساطة تسيطر على المبيعات العقارية للمشاريع المتميزة على نحو ممنهج حيث تقوم هذه الشركات بإرسال موظفيها قبل عملية البيع بأكثر من 24 ساعة لاحتلال المراكز المتقدمة في الطوابير العقارية ليتمكنوا من حجز جميع الوحدات المتميزة. ولفت إلى أنه تعرض لمساومات متكررة من شركات وساطة عقارية منها بيع المراكز المتقدمة بالطوابير العقارية كما عرض عليه شراء حجز الوحدة العقارية نفسها بعد إضافة نحو 10% من إجمالي السعر الأصلي وهو الأمر الذي رفضه لارتفاع التكلفة. وذهب مستثمر رفض ذكر اسمه إلى أن بعض الشركات العقارية تساعد الوسطاء العقاريين على هذه التجاوزات، موضحاً أنه فطن في بداية الأمر إلى أهمية التواجد على نحو مبكر أمام مركز مبيعات إحدى الشركات العقارية الكبرى ليتمكن من حجز وحدة سكنية حددها على نحو دقيق من خلال دراسة مستفيضة للمشروع العقاري. وأضاف أنه نظراً لعلمه المسبق بممارسات وتجاوزات شركات الوساطة العقارية التي تهدف إلى حجز جميع المراكز المتقدمة في الطوابير العقارية اتفق مع شخصين على الانتظار أمام مركز المبيعات التابع للشركة العقارية قبل 30 ساعة من فتح باب الحجز وذلك لقاء أجر بلغ نحو 500 درهم لكل منهما حيث سيقومون بتبادل الانتظار والراحة أمام مركز المبيعات لحين فتح باب الحجز. ونوه بأنه عند الوصول إلى مركز المبيعات قبل يوم كامل من موعد بدء عملية البيع وجد أن الشركة المطورة تنظم عملية الانتظار والطوابير خارج المبنى وبعيداً عن الباب الرئيسي لمركز المبيعات وهو الأمر الذي قبل به بطبيعة الحال. وأضاف أنه تم حجز المركز «12» في طابور الانتظار ومن ثم بدء الشخصين في تبادل الأماكن للراحة وهو الأمر الذي طمأنه بأنه بات قادراً على حجز الوحدة السكنية التي قرر شراءها. وقال إنه بمرور الوقت ومع حلول الساعة السادسة صباحاً في اليوم المقرر لبدء عملية البيع قامت الشركة بالسماح بدخول طابور الانتظار من خارج المبنى إلى الباب الرئيسي للمبيعات ليفاجأ الجميع بوجود طابور مسبق من الوسطاء ليتقهقر ترتيبه في الطابور من «12» إلى «246» ما أفقده الأمل في حجز وحدة سكنية متميزة بالمشروع. وقال مهند الوادية، المدير الإداري لشركة «هاربو» العقارية والمحاضر بكلية دبي العقارية التابعة لدائرة الأراضي والأملاك لـ «الاتحاد» إن السوق العقاري لا يزال يشهد إقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين الأفراد على المشروعات العقارية المتميزة التي تطرحها الشركات العقارية الكبرى في الدولة. وقال الوادية إن المستثمر النهائي يواجه العديد من العقبات الحقيقية التي تحول دون تحقيق رغبته في حجز وحدة عقارية متميزة بأسعار معقولة في المشاريع التي تطرحها الشركات العقارية الموثوقة بالدولة، حيث يستحوذ الوسطاء العقاريون على جميع الوحدات المتميزة بهذه المشروعات. وأضاف الوادية أن بعض الشركات العقارية تلجأ إلى ممارسات غير مهنية وتقوم بإرسال موظفيها وبعض العمال المستأجرين لحجز أماكن متقدمة أمام مراكز المبيعات التابعة للشركات العقارية الكبرى وذلك قبل موعد فتح باب الحجز بأكثر من 24 ساعة. وأضاف أن منتسبي شركات الوساطة العقارية الذين تمركزوا في أماكن متقدمة في الطوابير العقارية يقومون مع بدء عملية البيع بحجز جميع الوحدات العقارية المتميزة بالمشروع بمقدمات حجز لا تزيد على 200 ألف درهم بموجب شيكات مصرفية، ثم يقومون بإعادة عرضها للبيع بنهاية اليوم بعد نفاد الوحدات المطروحة مع فرض رسوم إضافة تصل إلى 100 ألف درهم. وقال الوادية إن أكثر من 50% من المتمركزين في الطوابير العقارية بالسوق المحلي من الوسطاء، وهو الأمر الذي يقلص حظوظ المستثمر النهائي الذي يرغب في اقتناء وحدة سكنية متميزة بأسعار معقولة للاستخدام الشخصي. وبرأ الوادية ساحة الشركات العقارية التي تقوم بطرح هذه المشروعات، لافتاً إلى أن شركة عقارية حكومية رائدة بالقطاع حاولت جاهدة الحد من ظاهرة سيطرة الوسطاء العقاريين على الطوابير العقاري من خلال تخصيص طوابير خاصة للمستثمرين النهائيين الراغبين في اقتناء الوحدة السكنية وعدم بيعها لحين الانتهاء من إنجاز المشروع، إلا أن هذا الخيار لم يحظ برضا المستثمر الحقيقي الذي يرغب أيضاً في الاحتفاظ بخيار إعادة البيع تحسبا لتعثره في سداد أقساط الوحدة العقارية خلال فترة تنفيذ المشروع. ومن جهته أكد محمد تركي، مدير شركة الوليد للعقارات، أن سيطرة الوسطاء على الطوابير العقارية بالمشروعات المتميزة التي تطرحها كبريات الشركات العقارية تعد ظاهرة سلبية تقلل من حظوظ المستثمر النهائي في الحصول على وحدة عقارية متميزة. ونوه تركي بأن شركات الوساطة العقارية دائماً ما تكون أكثر قدرة على متابعة مواعيد طرح المشروعات العقارية للبيع وذلك بحكم عملها وتخصصها كما أنها تمتلك قدرة فائقة في عمل الترتيبات اللازمة للاستحواذ على الوحدات العقارية المتميزة بكل مشروع لإعادة بيعها. وأوضح أن بعض الترتيبات والإجراءات التي تتبعها شركات الوساطة العقارية لحجز الوحدات المتميزة تنطوي على تجاوزات غير مقبولة، مثل إرسال حافلات تقل العاملين بالشركة إلى مركز المبيعات قبل موعد إطلاق المبيعات بنحو 24 ساعة بهدف التمركز في صدارة طوابير الانتظار، مشيرا إلى أن هذه الممارسات ضيقت على المستثمر النهائي الذي لا يستطيع مجاراة الوسطاء بالطريقة نفسها. وزاد تركي أن المستثمر الحقيقي والذي يتمتع بملاءة مالية معقولة عادة ما يرفض الانتظار لفترات طويلة في الأجواء المزدحمة ومن ثم لا يستطيع حجز وحدة سكنية متميزة إلا من خلال الوسطاء بالأسعار الذي يفرضونها. ودعا تركي الشركات العقارية لتبني آليات محفزة لتشجيع المستثمر النهائي وتسهيل مهمته في حجز وحدة سكنية متميزة بأسعار معقولة دون امتهان، وذلك من خلال منح هذا النوع من المستثمرين لمزايا وخصومات حصرية مقابل الاحتفاظ بالوحدة السكنية لمدة طويلة وعدم إعادة عرضها للبيع. مدير شركة وساطة: مطلوب آليات فعّالة لتسهل مهمة الوسطاء والمستثمرين دبي (الاتحاد) أكد باسل الكسم، المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة الباسل للوساطة العقارية أنه لا يوجد سيطرة لشركات الوساطة العقارية على الطوابير العقارية، لافتاً إلى أن حضور هذه الشركات بالطوابير طبيعي ولا ينتقص من حقوق المستثمرين الأفراد. وقال الكسم، في تصريحات لـ «الاتحاد» إن هناك نوعين من الطوابير العقارية أولها لشركات عقارية كبرى وموثوقة وهي طوابير حقيقية تعكس إقبال فعلي من المستثمرين على المشروع، لافتا إلى أن النوع الثاني من الطوابير وهمي ويستخدم كوسيلة للترويج للشركات العقارية. وأوضح أنه يمكن اعتبار 70% من هذه الطوابير حقيقية، أما النسبة المتبقية فتمثّل طوابير لوسطاء يأتون من أجل إيجاد زبائن للمشروع، بالإضافة لوجود بعض الزبائن الذين يقومون بإرسال أشخاص من أجل معرفة المزيد من التفاصيل عن الأسعار. وقال إن شركات الوساطة الموثوقة تسهم في تعزيز أداء السوق العقاري وتساعد المستثمر النهائي في تقديم خدمات الاستشارات وشراء وإدارة المشاريع العقارية الكبيرة في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط. ولفت إلى أن شركته قامت بطرح مجموعة متنوعة من خدمات الوساطة العقارية المبتكرة والتي تم تصميمها للتشجيع على إتباع أفضل الممارسات فيما يتعلق بالعروض العقارية التجارية والسكنية واستقطاب المستثمرين المحتملين في الوقت نفسه. ودعا شركات التطوير العقاري باعتماد استراتيجيات وآليات فعّالة تساعد على تسهيل مهمة المستثمرين والوسطاء في عملية حجز الوحدات. «إعمار» تؤكد التزامها بضمان سير المبيعات دبي (الاتحاد) أكد المتحدث الرسمي باسم شركة إعمار العقارية التزام الشركة الدائم بدعم المستثمرين من خلال ضمان سير عمليات المبيعات بسلاسة وبأعلى معايير الكفاءة. وأضاف في رده على استفسارات «الاتحاد» أن الشركة أطلقت العديد من المبادرات الرامية إلى تسهيل استكمال المعاملات الخاصة بالمستثمرين. وذكر أن الشركة تقدم للمستثمرين الجادين النهائيين فرصة التسجيل ضمن «البرنامج المميز لعملاء إعمار» عبر موقعها الإلكتروني. وأشار المتحدث الرسمي باسم الشركة إلى أن هذه المبادرة الجديدة تتيح للمستثمرين الأفضلية في اختيار المنازل وامتلاكها عند تسديدهم 30% من القيمة الإجمالية للعقار مقدماً والاحتفاظ بملكيته حتى انتهاء عملية التسليم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا