• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

الفريق التاسع

مواجهة لا تقبل التوقع !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 يناير 2013

تستمر كأس الخليج بكل ما فيها من إثارة وحماس وندية وتراشق إعلامي ومناوشات وتصريحات تمويهية قبل وبعد كل مباراة، كي تؤكد من جديد أنها ذات نكهة خاصة وطعم مختلف ولون جذاب لا يمكن أن نشعر به في أي بطولة أخرى والدليل أن نسخة البحرين الحالية لا تزال مستمرة، ولكن الجماهير والمنتخبات والإعلام بدأ في التفكير بدورة الخليج بالبصرة وكأننا نغرف من البحر دون أثر أو شبع أو ارتواء من هذه البطولة.

ولأن البطولة باحت بكل أسرارها إلا اسم البطل، فإن الجميع يتابع ويترقب كيف ستكون مباراة الجمعة ومن هو صاحب الحظ في الفوز باللقب، لأن المباراة تحتاج إلى القليل من الحظ كي يصعد الأبيض أو الأخضر لتسلم الكأس.

الأبيض الإماراتي أكد للجميع أنه فريق جاهز للمنافسة وأنه يتميز باللياقة والانسجام ودكة بدلاء تعطي للمدرب مهدي علي كل الحلول التي ينشدها خلال المباراة وهذا الفريق الجديد المتجدد الصغير في السن هو فريق للمستقبل، سواء كافأته الأقدار وأهدته اللقب، أو أدار الحظ وجهه لنجوم الفريق الواعد، ولكن الأكيد أن هذه المجموعة بحاجة إلى بطولة أو لقب يعتبرونه قاعدة جيدة ومحفزة ينطلقون منها إلى بقية المنافسات والمشاركات.

أما الأخضر العراقي فهو فريق معلمين وأصحاب خبرة ودراية وانسجام مع المدرب الوطني حكيم شاكر الذي كان حكيماً في مواجهة البحرين وما خطط له من الوصول بطموحات فريقه إلى ركلات الترجيح بعد أن ذاق الأمرين من البحرين وجماهيرها وحماس لاعبيها واندفاعهم الهجومي لتخليص المباراة قبل الوصول لركلات الحظ التي عصفت بكل آمالهم وأحلامهم في تحقيق بطولة أدارت ظهرها لهم منذ أربعة عقود دون وجه حق لأن الكرة البحرينية قوية ومتميزة ولكنها دائما وأبداً تفتقد الحظ !!

لكن هل يا ترى سيسمح مهدي علي وكتيبة الكوماندوز البيضاء لحكيم وأسود الرافدين بالسير بالمباراة إلى حيث يريدون ويخططون؟ أم أن سرعة وحيوية وجماعية الأبيض ستضع حدا لقصة إبداع عراقية انطلقت أمام السعودية.

نعم العراق فريق مجتهد وصاحب خبرة ولكن الطوفان الأبيض وحسب اعتقادي الشخصي سوف يحرق الأخضر واليابس ليعود “عيال زايد” بلقب كأس خليجي 21 إلى الإمارات.

بدأ المدرب الوطني فهد ثاني مهمة قيادة العنابي تحت ضغوط كبيرة ومطالبات عديدة بأبعاد هذا أو استدعاء ذاك للمنتخب ولكن الأكيد الذي ننتظره هو أن يتصرف مع الوضع بذهنية مدرب يحاول إنفاذ ما يمكن إنفاذه من خلال قناعاته الشخصية ودراسة تقارير مساعديه ومستشاريه لا أن يفتح أذنه للجميع تحت مظلة ما يطلبه المحللون والإعلاميون .. إنها محطات مصيرية تنتظره وعليه أن يكون حاضرا لها ذهنياً وفنياً.

علي حسين عبدالله (قطر)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا