• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

إنجازات كبرى في التنمية البشرية

بناء الإنسان..الهدف والغاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 ديسمبر 2016

المنامة (وكالات)

تصدرت التنمية البشرية اهتمامات وأولويات دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك كونها تهدف إلى زيادة الخيارات المتاحة أمام المواطنين الخليجيين، والمتمثلة في الحصول على الموارد المطلوبة لتحقيق مستوى حياة كريمة، فضلا عن تأمين سبل الحياة الصحية الآمنة واكتساب المعارف. ووضعت دول المجلس تطوير التعليم والصحة والارتقاء بمستوى معيشة مواطنيها على قمة اهتماماتها التنموية منذ بداية استقلالها وحتى اليوم، وذلك انطلاقاً من فلسفة قوامها الركين يتمثل في أن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها.

وبدأت مسيرة التنمية البشرية وفق خطط وبرامج تواكب أحدث التطورات العالمية في مجال بناء القدرات والمهارات البشرية المتسلحة بالمعارف الحديثة، حيث تم بناء الجامعات الوطنية وإنشاء فروع لأرقى الجامعات العالمية التي أسهمت في تخريج الكوادر التي انخرطت في خدمة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأخذت تحل محل العمالة الأجنبية وذلك في إطار سياسة توطين الوظائف التي تنتهجها دول المجلس حاليا. كما أنشأت دول المجلس المستشفيات التخصصية ومراكز ودور الرعاية الصحية، التي أخذت تنتشر في كافة أرجاء دولها، وعهد إليها بتوفير أقصى مستوى من الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الوقائية والعلاجية المتكاملة بجودة عالية ووفقاً لأرقى المستويات العالمية.

وحققت الأمانة العامة لدول المجلس ممثلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية العديد من الإنجازات، وذلك بالعمل المتواصل مع اللجان الوزارية الواقعة ضمن نطاق عملها للدفع بأعمال التنسيق والتكامل والترابط الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء قدما لتحقيق الأهداف الأساسية لمجلس التعاون. وقد أبرزت التقارير السنوية العالمية التطور التنموي الكبير الذي شهدته دول المجلس في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ووفقا للمؤشرات تحسن الرقم العام لمؤشر التنمية، ارتفع متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي وانخفضت معدلات الفقر إلى أدنى مستوياتها، كما انخفض معدل البطالة بين الشباب إلى نسب هي الأدنى في العالم، فيما ارتفع معدل محو الأمية للبالغين من الجنسين، وارتفعت نسبة الالتحاق بالتعليم العالي، وتحسن المستوى الصحي بها، وزادت نسبة مستخدمي الإنترنت لتفوق غيرها وتتقدم على المستوى العالمي .

وقد اعتمد مجلس التعاون للارتقاء بمعدلات التنمية البشرية، خططاً تنموية رائدة تضمنت مشروعات وبرامج هادفة في جميع المجالات لاسيما الصحة والتعليم والعمل والتنمية الاجتماعية والمرأة والطفل والإسكان والبلديات، والحكومة الإلكترونية، والسلامة الغذائية وشؤون البيئة، والرياضة بما يؤكد أن دول المجلس مجتمعة ومن خلال البيت الخليجي الموحد المتمثل في مجلس التعاون حددت خيارها نحو بناء تنمية بشرية مستدامة تجعل الإنسان في رأس أولوياتها، وتعتمد عليه في تحقيق المشروع الوطني الذي سوف يحقق آماله وتطلعاته في بناء أسس مجتمع قوامه العدل والإنصاف والمساواة يبنى بسواعد أبنائه وباستثمارات موارده.