• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

«ساعة قبل الإفطار» مشهد مكرر يومياً

ازدحام بين المتسوقين على «كاونترات الدفع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 يونيو 2015

نسرين درزي (أبوظبي)

ما أن تنتهي صلاة العصر خلال شهر رمضان حتى تبدأ الحركة تنبض تدريجياً في متاجر المواد الغذائية والجمعيات الاستهلاكية وتبلغ ذروتها ما قبل أذان المغرب بساعة، ومع الدخول في تصوير دقيق للحالة في مثل هذا التوقيت من أيام الصيام، يعم المكان ازدحام غير اعتيادي لكاونترات الدفع من جهة ومواقف السيارات من جهة أخرى، وتشكل الأناشيد الدينية التي تشغلها هذه المراكز دافعاً إيجابياً يشعر المتسوقين براحة نفسية تدعوهم إلى الإمعان أكثر فأكثر بالسلع على أرفف العرض، وهم يتفاعلون معها بحماس تلقائي وكأنهم فعلاً يرونها للمرة الأولى، مع أن معظمها لا يزال موجوداً لديهم ولم يتمكنوا من استهلاكها بعد.

إنه الإدمان على التسوق خلال شهر رمضان والذي لم تنفع معه كل التحذيرات والنصائح من الخبراء في مجال ترشيد الإنفاق. إذ إن النساء والرجال يترددون أثناء الصوم إلى الجمعيات التعاونية ليس فقط بهدف شراء الاحتياجات الضرورية، وإنما لمواجهة الجوع بطريقة مباشرة. ونراهم يومياً يملؤون العربات بأصناف الكماليات التي لما كانوا اختاروها لو أن نظرهم وقع عليها ما بعد الإفطار.

ويكفي القيام بجولة على أي هايبرماركت أو سوبرماركت قبيل المغرب للوقوف عند مشهد يتكرر يومياً وهو اكتظاظ مبالغ فيه لعربات التسوق المملوؤة بالكامل. وكأن الأمر أشبه بعدوى تنتقل إلى الجميع ممن يجدون ضالتهم في الوقت نفسه عند أرفف المواد الغذائية وفي أسواق الخضار واللحوم والأسماك، وينتهي الأمر بهم بتسابق مع موعد الأذان الذي غالباً ما يفوتهم وهم لا يزالون يتدافعون بالقرب من كاونترات الدفع. ومما يدعو فعلاً للتساؤل: هل كل ما يتم شراؤه يومياً خلال شهر رمضان من سلع غذائية يشكل حاجة ضرورية يتم استهلاكها بالكامل على مائدة رمضان؟ أم أن الأمر مجرد محاولة خاطئة لإخماد الجوع أثناء الصيام؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا