• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م

الأم المعاقة تبحث عن حل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 ديسمبر 2016

أنا من مقيمي هذا البلد الطيب منذ خمس وثلاثين سنة، وأنا المعيل الوحيد لوالدتي المسنة، والتي شاء الله لها في منتصف عام 2015 أن تنقلب حالها رأساً على عقب، وابتلاها بإعاقات متعددة نادراً ما تجتمع معاً في إنسان واحد.

إذ أُدخلت الطوارئ في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وأمضت فيها ثلاثة أشهر متواصلة، خرجت منها مبتورة القدم اليسرى، وبقلب ذي أداء ضعيف جداً يعيش على استمرار أدوية معينة، ودماغ تجمعت فيه خثرات دموية خطرة تتطلب رعاية دائمة وأدوية معينة كيلا تتحرك وتؤدي إلى شلل كامل، وأمعاء ومثانة مات فيهما العصب الحسي والحركي معاً، فحُكم عليها بالتبول مدى الحياة عبر قسطرة تم تثبيتها في جسمها بشكل دائم. أما الغائط فلا يخرج أبداً إلا وفق قانون الجاذبية، وبواسطة عدة ملينات دوائية مدى الحياة.

قامت هيئة الصحة مشكورة بمنحها بطاقة عونك للتأمين الصحي لمدة عام انتهى في 8-9-2016 على أن يعاد تقييم حالتها بعد مرور عام. بموجب تلك البطاقة تمكنت والدتي من التواصل مع ثلاثة أطباء استشاريين ومتابعة العلاج المتواصل في مشفى الشيخ خليفة، وهم استشاري الجراحة، واستشاري الباطنية، واستشاري القلبية.

بعد مضي العام المعني، زادت حالها سوءاً، وأصبحت جسداً بلا حراك.

راجعتُ هيئة الصحة في شهر 2016/‏9 لتجديد بطاقة عونك التي ترتبط بها حياة والدتي بالكامل، وقدمت التقرير الطبي المطلوب من مشفى الشيخ خليفة، لكني فوجئت بقرار اللجنة رقم AD/‏MCS-HI/‏0002698/‏2016 المؤرخ في 28-9-2016 بسحب بطاقة «عونك» من والدتي، وإلزامنا ببطاقة تأمين خاصة، وبكتاب موجه إلى صندوق الزكاة في أبوظبي لصرف الأدوية خارج الضمان الصحي.

وأمام رفض صندوق الزكاة استلام كتاب هيئة الصحة مني، واستحالة أن يكون البديل عن بطاقة «عونك»، عدت تاريخ 2016/‏10/‏5 وراجعت هيئة الصحة وتقدمت بطلب التماس إلى اللجنة نفسها صاحبة القرار السابق، لمراجعة قرارها وإعادة بطاقة «عونك» إلى والدتي، وأرفقت لهم تقارير طبية إضافية من مشفى الشيخ خليفة، تظهر بوضوح المدى الصحي المتردي الذي وصلت إليه والدتي. وبعد عشرة أيام فوجئت بقرار اللجنة نفسه، فهل من سبيل؟

محمد زهير مصطفى

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا