• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يشعر المسؤولون في الشركات اليابانية الكبيرة بالتردد بمجرد مناقشة احتمال توسيع صادراتهم الدفاعية.

اليابان.. صناعة السلام في زمن السلاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 يناير 2015

بعد سبعين عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية يظل الحديث عن أي قدر من التوسع العسكري شديد الحساسية في اليابان. ومع تخفيف القيود على تصدير العتاد الدفاعي كجزء من جهود رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» كي تطوي اليابان فصلاً مؤلماً من تاريخها وتعود إلى مكانة أكثر «طبيعية»، أصبحت لدى الشركات اليابانية التي تصنع العتاد العسكري فرصة لبيعه في الخارج. ولكن ما يجب أن يكون فرصة اقتصادية جيدة أصبح قضية معقدة في بلد ما زال يستدعي في الذاكرة أعباء تاريخه في زمن الحرب.

ويعتقد «هيجو ساتو» أستاذ الدراسات الأمنية في جامعة «تاكوشوكو» أن هذا يمثل لبّ الحالة النفسية اليابانية الحديثة. وأضاف «ما زال هناك تصور عام بأن الصادرات الدفاعية منتجات شريرة».

ولنأخذ فحسب موقف «أكيفومي آراي» رئيس شركة «تاماجاوا» للتجارة، التي تنتج مجسّات وأجهزة مستخدمة في توجيه قذائف «التربيدو» والصواريخ لقوات الدفاع الذاتي اليابانية. وقد ظلت شركته لعقود تتعامل فقط مع عدد صغير من الزبائن المحتملين للسلع ذات الصلة بالدفاع وتقتصر على السوق الياباني وكبار المشاركين فيها من شركات الصناعات الثقيلة.

وقد لخص «آراي» موقفه قائلاً: «إن الأسلحة تستخدم للقتال مع الدول الأخرى ولكن القتال ليس جيداً لنا... أنا سعيد جداً بتقديم أسلحتنا لكل العالم... ولكن لسوء الحظ هذه الأسلحة ستستخدم لقتل الناس وأنا أكره هذا فعلًا».

وقد بدأت شركة «تاماجاوا» صناعاتها الدفاعية بإنتاج عدادات الوقود للطائرات المقاتلة، ولكن هذا النشاط اختفى عندما حظر الأميركيون على اليابان إنتاج طائرات عسكرية بعد الحرب العالمية الثانية. وعلى رغم مرور 70 عاماً، يتردد المسؤولون في الشركات الدفاعية الكبيرة في مجرد مناقشة احتمال توسيع صادراتهم الدفاعية ورفضوا سراً فرصة تطوير سوق عالمي وإنْ قالوا ببساطة إنهم سيفعلون ذلك إذا طلبت منهم الحكومة.

والتغيرات في اليابان جاءت ضمن جزء من مسعى أوسع لـ«آبي» وهو سياسي محافظ حاول إبعاد اليابان عن أعباء تركتها منذ زمن الحرب، وهو ما أثار غضب كوريا والصين المعنيتين بهذه التركة. وقد اقترح «آبي» إعادة تفسير الدستور السلمي لليابان ليسمح لجيش البلاد الذي يعرف رسمياً باسم قوات الدفاع الذاتي بأن يساعد الحلفاء عند تعرضهم لهجوم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا