• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

الفريق التاسع

«الأبيض» بنجومه «مبخوت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 يناير 2013

مرة أخرى، يثبت شباب الإمارات أنهم الفريق الأفضل في هذه البطولة، المنطق فرض نفسه وحجز الأبيض مكاناً له في النهائي وموعداً لكتابة التاريخ.

كمشجع لمنتخب بلادي كنت أراهن قبل المباراة على قلة خبرة لاعبي المنتخب الإماراتي الحالي في كأس الخليج بالذات وعدم قدرتهم على التعامل مع ضغط مثل تلك المباراة، لكنني وكما هو واضح خسرت الرهان، فلاعبو الأبيض ظهروا بثقة كبيرة ولا أبالغ إذا قلت إنهم قدموا أفضل مباراة لهم في البطولة.

يحق للإماراتيين أن يفخروا بمنتخبهم الشاب كما يحق لهم أن يفخروا بأن الإنجاز لو تحقق سيكون إنجازاً إماراتياً خالصاً، لكن يجب الانتباه إلى أن التحدي الأصعب قادم، ويتمثل في كيفية المحافظة على هذا الفريق في الفترة القادمة وتحقيق الأفضل في الاستحقاقات المهمة التي تنتظر هؤلاء الشباب، فالهدف القادم للكرة الإماراتية من المفترض أن يكون واضحاً، بصمة في كأس آسيا باستراليا عام 2015، وتواجد في كأس العالم في روسيا 2018.

كما راهنت على قلة خبرة لاعبي الإمارات في كأس الخليج قبل المباراة راهنت خلال المباراة على أن كرة القدم ليست دائماً منصفة، وكما خسرت الرهان الأول خسرت الثاني، فالكرة هذه المرة أنصفت الفريق الأفضل، كلاعب وحتى كمشجع تمر عليك أحياناً مباريات لا تملك أن تتحسر بعد خسارتها لأنك ببساطة لم تقدم شيئاً تستحق عليه الفوز، وبكل تجرد، لا يوجد ما يتحسر عليه المنتخب الكويتي، سوى أنه كان بالإمكان أفضل مما كان.

إذا كانت الكرة أنصفت المنتخب الإماراتي في المباراة الأولى فهي لم تنصف المنتخب البحريني في مواجهته مع المنتخب العراقي في المباراة الثانية، فمرة أخرى يفشل الأحمر على أرضه وبين جماهيره في تحقيق إنجاز طال انتظاره، لكن إذا كانت هناك أي تعزية للجماهير البحرينية فهو المستوى المميز الذي ظهر عليه منتخبهم في هذه البطولة، وهنا تجب الإشادة بمدرب الفريق كالديرون الذي غير من أسلوب لعب المنتخب البحريني الذي كان قريباً من الكرة الإنجليزية التقليدية وأسلوب اللعب الطويل والاعتماد على اللياقة البدنية والالتحام البدني، ليصبح منتخباً يقدم كرة جميلة سريعة بتمريرات أرضية قصيرة ولعب هجومي قلما كنا نشاهده في أي منتخب بحريني سابق، لكن إذا كان مستقبل الكرة الإماراتية يبدو مشرقاً فمستقبل الكرة البحرينية غير واضع المعالم على اعتبار أن كأس الخليج الحالية قد تعتبر الفرصة الأخيرة لمجموعة من أبرز لاعبي البحرين في العقد الأخير لتحقيق إنجاز دولي يسجل باسمهم مثل محمد سالمين ومحمد حسين وغيرهم.

بعد مباراة الكويت والإمارات انهال المحللون والجماهير بالمديح على جميع لاعبي الأبيض، ونال عمر عبدالرحمن أولاً وأحمد خليل ثانياً نصيب الأسد من هذا المديح، لكنني أرى أن هناك لاعباً لم ينل الثناء والمديح الذي يستحقه، وهو المتألق خميس اسماعيل الجندي المجهول في المنتخب الإماراتي، فهو أحد أسباب تألق عمر وعامر من خلال تأمينه للجانب الدفاعي في وسط المنتخب الإماراتي بشكل فعال وإعطائهم الحرية للهجوم وصناعة اللعب، ولو قدر لتسديدته الصاروخية دخول المرمى لشهدنا أحد أجمل أهداف دورات الخليج.

بشار عبدالله (الكويت)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا