• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

لقنت أزمة الثمانينيات ولاية تكساس درساً قاسياً تمثل في إدراك أهمية تنويع الاقتصاد.

لا خوف على تكساس!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 يناير 2015

نشأتُ في ولاية تكساس التي يقيم فيها كثير من أصدقائي وأفراد عائلتي. ولذا، فإنني دائماً ما أشعر بالولاء لهذه الولاية الأميركية. وهذا من أسباب القلق الذي أشعر به توجساً من أن يتسبب الانخفاض الأخير في أسعار النفط في تراجع اقتصاد تكساس، كما حدث في عقد الثمانينيات.

والسبب الآخر أن «معجزة تكساس» كانت واحداً من أكبر المحركات للانتعاش الأميركي: وحتى وقت قريب، كانت الولاية هي المسؤولة عن صافي نمو سوق العمل في البلاد منذ بداية الكساد العظيم.

والآن، تواجه هذه الولاية المعجزة متاعب حقيقية. فقد كانت تكساس في طليعة الازدهار في مجال النفط الصخري، وذلك لأن الجزء الأكبر من إنتاجه يقع في الولاية، وكذلك الشركات التي توفر التكنولوجيا والخدمات اللازمة لاستخراجه. وفي 2009، كانت نسبة تكساس في إنتاج النفط بأميركا تصل الربع، وفي 2014، وبفضل النفط الصخري ارتفعت هذه النسبة إلى 40%.

ولذا، فإن انخفاض أسعار النفط بنحو النصف سيمثل مشكلة كبيرة لصناعة النفط الصخري في تكساس. وعلى رغم أن العديد من مناطق إنتاجه في تكساس يمكن أن تكون مربحة حتى بأسعار اليوم المنخفضة، إلا أن مناطق أخرى ليست كذلك. وهذا من شأنه تقليل الحافز لحفر آبار جديدة لاستبدال الآبار التي ينفد مخزونها.

ومن ناحية أخرى، يعني انخفاض الاستثمار أيضاً انخفاض النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، تمكنت شركات الخدمات النفطية من تكوين ثروات عبر تقديم التكنولوجيا للدول الأخرى لاستخراج النفط الذي يصعب الحصول عليه. والآن، وبعد انخفاض الأسعار، لم تعد هناك حاجة إلى هذه الخدمات بقدر ما كان عليه الحال من قبل.

ويمثل دخل الطاقة 11% فقط من اقتصاد تكساس. ولكن بسبب التأثيرات المضاعفة، فإن أزمة النفط يمكن أن تكون أكبر بكثير مما يوحي به هذا الرقم. ومن ناحية أخرى، فإن الوظائف المتعلقة بالنفط والخدمات النفطية عالية الرواتب، ولذلك، فعندما يتم فصل أو خفض أجور العاملين بهذه الصناعات، فسيحجمون عن شراء الكثير من السلع والخدمات مما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية في الاقتصاد المحلي. وعليه، يمكن للأزمة أن تتفاقم. وقد رأينا مثل هذا في السابق، فعندما هوت أسعار النفط في الثمانينيات من القرن الماضي، تضرر اقتصاد تكساس بشدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا