• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

هذا الأسبوع

إبداع الفرد في لعبة جماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 ديسمبر 2016

حسن المستكاوي hmestikawi@hotmail.com

أفهم أسباب اختيار العداء الجامايكي أوسان بولت أحسن رياضي في ألعاب القوى عام 2016، فهو بطل 100 متر و200 عدواً في دورة ريو دي جانيرو، وأول عداء يتوج بلقبي هذين السباقين للمرة الثالثة على التوالي، كما أكمل الثلاثية التاريخية بقيادة بلاده إلى ذهبية التتابع 4×100 متر، وأفهم أن يتم اختيار السباح مايكل فيلبس أحسن الرياضيين لما حققه في الألعاب الأولمبية.. وتلك الاختيارات سهلة ومفهومة على مستوى الألعاب الفردية التي يتحدى فيها الإنسان الزمن والمسافة والوزن، وتتجلى خلال هذا التحدي القدرة البشرية.

لكن في اللعبات الجماعية ومنها كرة القدم ما هو المعيار؟

ما أراه هو البطولة والألقاب، فتمنح الجوائز لهؤلاء اللاعبين الذين شاركوا فرقهم ومنتخبات بلادهم في إحراز ألقاب عالمية أو قارية، أو حتى محلية.. وهذا ليس معياراً دقيقاً، فالإبداع هو الأساس، ثم إن الفائز فرد في فريق.. واحد في جماعة، وهو يستحق لقبه بقدر إبداعه وليس بما تحقق من ألقاب بواسطة جهد مجموعة لاعبين.

وحين منح الاتحاد الآسيوي لقب أحسن لاعب في القارة إلى نجم العين ومنتخب الإمارات عمر عبدالرحمن كان ذلك لما يقدمه من إبداع، ولما يقوم به من دور مع الفريق.. وفى كرة القدم العديد من المبدعين الذين يستحقون الألقاب بغض النظر عن بطولات أحرزوها في بعض الأحيان.

فيما يتعلق بالمدربين، أكرر إعجابي بثلاثة، وهم جوارديولا، ويورجين كلوب، وسيميونى، ولكل منهم فلسفته، وابتكاراته، بينما أعلن الاتحاد الدولي عن ترشيح ثلاثة مدربين آخرين لجائزة أفضل مدرب وهم الإيطالي كلاوديو رانييري الذي قاد ليستر سيتي الإنجليزي إلى لقب الدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من 130 عاماً، والبرتغالي فرناندو سانتوس الذي قاد منتخب بلاده إلى لقب كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، والفرنسي زين الدين زيدان الفائز مع ريال مدريد بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا في أول تجربة له كمدرب في النخبة.

ولو كنت أملك حق اختيار أفضل مدرب في هذا العام لاخترت أحد اثنين لا ثالث لهما.. الأول هو كلاوديو رانييرى مدرب ليستر سيتي لأنه حقق معجزة، وحققها بأسلوب لعب وبشخصية، بغض النظر عن مصارعة الفريق لشبح الهبوط هذا الموسم، والثاني هو الإيطالي كونتي المبدع مع تشيلسي هذا الموسم، وقبل ذلك كان موفقاً في بطولة كأس الأمم الأوروبية.

صوتي يذهب في الألعاب الجماعية إلى إبداع وابتكار الفرد، وفى الألعاب الفردية يذهب إلى أرقام الفرد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا