• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مكانة النخلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

للنخيل عبر التاريخ مكانة سامقة، وحب جارف، وتقدير، لدى شعوب العالم وخاصة الشعوب العربية، فقد عرف الإنسان شجرة النخيل منذ القدم، ويقول المؤرخ و.

بارفيلد حول أهمية النخيل التاريخية: «لو لم يوجد نخيل البلح، لكان تمدد الجنس البشري وتوسعه نحو المناطق القاحلة والحارة من العالم أكثر صعوبة، فالبلح لم يؤمن الغذاء والطاقة بشكل يسهل تخزينه وحمله ونقله خلال رحلات طويلة في الصحراء فحسب، بل خلق موطناً للناس للعيش، عبر تأمين الظل والحماية من رياح الصحراء.

كل أجزاء النخلة لها فائدة معينة». وذكر النخيل ثلاثاً وعشرين مرة في القرآن، وثلاثين مرة في الأنجيل، وقدسه الإغريق لأنه كان رمزاً للإله أبوللو، لأنه ولد تحتها، وأصبح عند الرومان رمزاً للنصر، وكانت أوراقه تقدم للجنود والقادة عندما ينتصرون في المعارك، وعند المسيحيين هي رمز لانتصار المؤمنين على أعداء الروح، بمعنى انتصار الروح على الجسد، وللمسلمين والعرب وسكان الجزيرة العربية مكانة خاصة للنخيل، وكذلك منطقة الخليج العربي التي عرفت أكل التمر قبل أكثر من 5 آلاف سنة». وشجرة النخيل من الأشجار الكريمة والمحببة عند المسلمين فالرسول صلى الله عليه وسلم قام ببناء بيته من خشب النخيل.

يضم العالم العربي، كما تشير الموسوعة الحرة، 90% من نخيل العالم، ويقدر عدد أشجار النخيل بالدولة بحوالي 40 مليون نخلة، ولشدة اهتمام الدولة بالنخيل فإن قرية بريطانية تخصصت بتطوير النخيل لكي تمد الدولة باحتياجاتها من أغراس النخيل، وعلى مدى عقدين أمدت هذه القرية الدولة بمليون غرسة، حسب صحيفة ذاناشيونال.

ونحن في شهر رمضان المبارك، فقد أثبت العلم الحديث أن التمر ضروري لإفطار الصائم إذ يمده بمصادر الطاقة، فتزول عنه آثار الصيام بسرعة، وورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء طهور». واحتفاءً بهذه الشجرة المباركة تقيم الدولة مهرجان الإمارات الدولي للنخيل والتمر سنوياً، حيث يشكل منصة وملتقى لجميع المهتمين بالنخيل والتمر، وكانت الإمارات قد دخلت موسوعة جينيس كأول دولة في العالم في أعداد شجر نخيل التمر، حيث قدر عدد النخيل في الدولة عام 2009 بأكثر من 40 مليون نخلة، في أبوظبي وحدها 60% منها.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا