• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في مجلسه الرمضاني «قضايا اجتماعية معاصرة»

ضاحي خلفان: سنلاحق الآباء المقصرين في تربية أبنائهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

محمود خليل

محمود خليل (دبي) توعد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي أولياء الأمور المقصرين والمهملين بأبنائهم وقال إن جمعية توعية ورعاية الأحداث ستعمد خلال الفترة المقبلة إلى فتح بلاغات جنائية أمام النائب العام بحق أولياء الأمور الذين يثبت انهم أهملوا أو قصروا في حق أبنائهم عماد المستقبل والذهاب معهم لآخر الشوط في قاعات المحاكم الجنائية والشرعية بدبي لمحاسبتهم. واعلن استعداد الجمعية لتمويل برنامج ذكي على الهواتف الذكية، لإرسال رسائل نصية وتقارير مفصلة بحالة الأبناء، إلى أولياء الأمور، تمكنهم من معرفة مستويات أبنائهم أكاديميا وسلوكيا، وفق ثلاثة ألوان الأخضر والبرتقالي والأحمر تضيء حسب التزام الطالب باللوائح التربوية المعمول بها في المدرسة. وكشف أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية وجود نقص كبير في عدد الأخصائيين الاجتماعيين في مدارس المنطقة، ودعا خلفان وزير التربية والتعليم إلى سد هذا النقص، من المواطنين، كونهم أدرى من غيرهم بثقافة ونسيج المجتمع الإماراتي، على أن يكون لكل نحو 200 طالب أخصائي اجتماعي واحد، حتى يهتم بأمور الطلبة، ويستمع إلى مشكلاتهم وهمومهم، ويتواصل مع المدرسة وأولياء الأمور لمناقشتها وحلها. جاء ذلك خلال مجلس جمعية توعية ورعاية الأحداث الرمضاني الذي استضافه معالي الفريق ضاحي خلفان تحت عنوان (حوار الأبناء مع الآباء حول قضايا مجتمعية معاصرة). وقدم الفريق خلفان مقترحا لتصميم برنامج وقال: «بما ان توجه حكومة الدولة الآن نحو الحكومة الذكية، فلابد من إيجاد طريقة مبتكرة لتواصل إدارات المدارس مع أولياء الأمور من خلال أجهزة الهاتف، وإرسال تقارير مفصلة عن حالة أبنائهم ومهاراتهم وسلوكياتهم، على ان تخصص علامة معينة او مؤشر لقياس مستوى الطالب، وتعريف ولي أمره به، حتى لا يخفى عليه شيء من أمور ابنه». وفي الوقت الذي أعرب فيه عن استعداد جمعية رعاية وتوعية الأحداث لتبني هذا البرنامج، وتمويل تكاليفه، بالتعاون مع أهل الخير، وأكد خلفان ضرورة محاسبة الآباء المقصرين بأبنائهم، وتجريمهم قانونيا، مضيفا: «أنا على استعداد للذهاب إلى أي ولي أمر مقصر بابنه وبمدرسته، للحديث معه حول أسباب تقصيره، وما الذي يمنعه من التواصل مع المدرسة للسؤال عنه، ومعرفة مستواه التربوي والتعليمي، ولن أتردد في ان أواجهه بحقيقة تقصيره، وتنبيهه لعواقب ذلك». وشدد الفريق ضاحي خلفان على أهمية إشراك جيل الشباب وخصوصا الطلبة، في الجلسات الحوارية التي تناقش همومهم، والاستماع الى آرائهم، وافكارهم، ومقترحاتهم، وعدم تهميشهم عند اتخاذ أي قرار يمس حياتهم التربوية والتعليمية، مؤكدا انه حرص على دعوة عدد من الطلبة، واولياء امورهم، ومعلميهم، ترجمة لهذه الأهمية، وليؤسس اسلوبا جديدا، و«مدرسة جديدة» في طريقة تنظيم المجالس والندوات الحوارية، واختيار المشاركين فيها، وفي مقدمتهم الشباب. واعرب عن استعداد جمعية توعية ورعاية الأحداث لتبني الأفكار والتوصيات التي خرجت بها الجلسة، ونقلها الى الجهات المعنية، بما يعزز روح الفائدة من تنظيم مثل هذه المجالس. واتفقت آراء المشاركين على ضرورة معرفة أولياء الأمور أصدقاء أبنائهم، والأماكن التي يترددون عليها، وكذا عودتهم إلى البيت في وقت مبكر، لا يتجاوز العاشرة مساء، باستثناء العطل الأسبوعية والرسمية، التي أباحوا فيها التأخير إلى الثانية عشرة مساء كحد أقصى، وبرفقة الأهل والأصدقاء الموثوق فيهم، في وقت شددوا فيه على ضرورة تعويد الأبناء على النوم باكرا، واصطحابهم لصلاة الفجر في المسجد، لما في ذلك من أهمية دينية، وتربوية، وتعليمية. ونبه الفريق خلفان الطلبة، إلى خطورة العودة المتأخرة، ومصاحبة رفقاء السوء، وعدم إبلاغ الأهل بالأماكن التي يذهبون إليها، لا سيما في هذه الأوقات التي يتم فيها استهداف الشباب لخدمة نشاطات، وتحركات، وأفكار مشبوهة قد تنتهي بضياعهم، وانحراف عربتهم عن السكة الصحيحة للتربية السوية، والتحصيل العلمي الجيد. ورأى أحد أولياء الأمور إلى أن الخطر ليس مرتبطا بتأخير الأبناء خارج البيت فحسب، فقد يكونون داخله، لكنهم مشغولون بوسائل التواصل الحديثة، وربما حتى وقت متأخر جدا من الليل، مشيرا الى ان بقاء الأبناء خارج البيت مع أصدقائهم، للعب، والتسلية المباحة، اقل خطرا من تواجدهم داخل البيت بصحبة اصدقاء افتراضيين، نسجوا علاقة معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وربما يتأثرون بأفكارهم، واخلاقهم. اما احد اولياء الأمور فاقترح منح ولي الأمر اجازة رسمية من عمله في اليوم الذي يتم استدعاؤه فيه الى المدرسة، لتشجيع الآباء على التواصل مع ادارات مدارس ابنائهم، وحضور الاجتماعات الخاصة بالطلبة. الأبناء والعنف في المدارس واتفق بعض أولياء الأمور على أهمية توجيه الأبناء لمراجعة الأخصائي الاجتماعي في المدرسة عند تعرض أبنائهم إلى عنف سواء من احد الطلبة او من احد المدرسين، ورفضوا التوجه الى الجهات الشرطية، مؤكدين ان الطالب الذي يعتدي على زميله يدل على انه من عائلة تمارس العنف في حياتها، ومهملة في تربية أبنائها، وفيما يتعلق بحق الأبناء في استضافة أصدقائهم في البيت دون استئذان، اكد المشاركون انه ليس من حقهم ذلك، وان عليهم أخبار الأب أو الأم أو الأخ الكبر أو الأخت الكبيرة في ذلك، وتعريفهم بهؤلاء الأصدقاء، وعدم التساهل حال مجيئهم دون استئذان، أو حال كانوا صحبة سيئة، مع التذكير بأهمية إعطاء الأبناء هامشا من الحرية والثقة في التحرك داخل وخارج البيت بما يصقل شخصياهم، ويعزز مهارات تواصلهم مع الآخرين، ويعينهم على مواجهة ظروف الحياة، وفرز الخطأ عن الصواب، من دون فرض رقابة ثقيلة ومباشرة عليهم بنحو تجعلهم يفرون من المساءلة، ويلجؤون إلى الكذب، وإخفاء الحقائق عن أهاليهم. وفي هذا الشأن قال ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، انه لا يعارض تأخر الأبناء خارج البيت إذا كان ثمة مبرر لذلك، مثل زيارة الأهل والأقرباء والأصدقاء الصالحين، وقضاء الوقت في شيء نافع ومفيد، وشدد على ضرورة حصول الأبناء على اذن من أولياء أمورهم قبل الخروج من البيت، منطلقا من قناعة تقوم على ضرورة منح الأبناء الثقة في حياتهم. كادر 4 / ضاحي شبكات التفاعل الاجتماعي والأبناء والمواقع الإباحية تناولت ندوة جمعية توعية ورعاية الأحداث 11 محوراً حول هامش الحرية المسموح به للأبناء والتواصل المباشر بين الأبناء والآباء والآباء وأصدقاء الأبناء والأبناء وشبكات التفاعل الاجتماعي والأبناء والمواقع الإباحية والأبناء والعنف المدرسي والأبناء والجنس الآخر والأبناء المخدرات الأبناء والأحداث الراهنة وأخيرا الأبناء والعنف. أرقام وإحصائيات *71.5 من متعاطي المخدرات للمرة الأولى قدمت لهم من أصدقائهم *17.5 من متعاطي المخدرات تقدم لهم من اصدقائهم *استعرضت الجلسة دراسة بريطانية ذكرت ان متوسط الوقت الذي يقضيه الآباء مع الأبناء بشكل مباشر يقل عن 5 دقائق فيما بلغ متوسط الوقت الذي ابلغ فيه الأبناء المشاركون في الجلسة الذي يقضونه مع آبائهم نصف ساعة، ودراسة أميركية ذكرت ان الوقت الذي يتعين على الآباء ان يقضونه مع ابنائهم في الفئة العمرية 12-17 عاما يجب ألا يقل عن 7 ساعات أسبوعيا. * الدراسات التي تم استعراضها في المجلس بينت انه كلما زادت مدة جلوس الأبناء امام الحاسوب زاد التغريب والانعزالية داخل المنزل. وأوضحت ان الوقت الذي يقضيه الأبناء امام الإنترنت اطول بكثير من الذي يقضونه امام التلفاز، ودراسة أميركية اشارت الى ان للمراهق الأميركي 300 صديق في المتوسط على الفيس بوك وان 70% من الأبناء في منطقة الشرق الأوسط يستخدمون موقع الفيس بوك. *28% من الشباب العربي يقضي ما بين3-4 ساعات يومياً خلف الإنترنت ومنهم يقضون 10 ساعات * 42% من المراهقين رأوا ان المواقع الإباحية ضارة وحلت أميركا في المرتب الأولى بين الدول الأكثر مشاهدة للمواقع الإباحية حلت بعدها الهند وفي المرتبة الثالثة مصر فيما حلت السعودية رابعا رغم الحجب. كادر 3/ ضاحي القيم التربوية استعرضت الجلسة بعض آراء الأحداث وأولياء الأمور، وتناول أولياء الأمور التربية والتعليم والقيم بين الماضي والحاضر، وهل يحق للآباء تصفح مواقع التواصل وصفحات الأبناء، وتناولت نقص الأخصائيين الاجتماعيين، وكيف أن بعض الدول يوجد الأخصائيون الاجتماعيون فيها في الوزارة. وتناول إبراهيم عبدالملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة البرامج التي تنظمها الهيئة في مجال رعاية الشباب والأحداث. وأكد الفريق ضاحي خلفان أهمية وضوح المناهج الدراسية وطرح مثالاً على ذلك بمناهج سنغافورة ومدى وضوحها، وقال إنه نتيجة لذلك ليس هناك سنغافوري واحد في تنظيمات مثل «داعش». وأشاد بالقيادة السياسية وحرصها على أبناء وشباب الوطن وتقدمه وازدهاره، مشيراً إلى أن مشروع إرسال مسبار الى المريخ يدل على أن قيادتنا تسهر على تقدمنا وازدهارنا، وأكد أنه يجب علينا التمسك بالقانون والأخلاق والنظام وحق الآخر. كادر 2/ ضاحي الجلوس مع الاطفال بشأن الوقت الذي يحتاجه الابناء للجلوس مع اولياء امورهم، فقد كانت الآراء متباينة وان اجتمعت كلها حول ضرورة التواصل اليومي معهم، فثمة من يعارض تحديد مدة معينة للجلوس مع الابناء، والاستماع الى احتياجاتهم، من باب أن على الاب منح ابنائه اكبر وقت ممكن، مقابل من يرى أن الابناء لا يحتاجون اكثر من ساعة أو ساعتين. وشدد أولياء أمور على ضرورة اصطحاب الابناء في الزيارات والمناسبات المجتمعية والوطنية، لتعليمهم العادات والتقاليد الإماراتية الاصيلة، وتعزيز الهوية الوطنية في نفوسهم، وتقنين منحهم الأجهزة الالكترونية حتى لا ينشغلوا ويلهوا بها كثيرا. أما الفريق خلفان فشدد على ضرورة تواصل أولياء الأمور مع المدرسة، للاطمئنان على ابنائهم تربويا واكاديميا، وتفعيل دور الاخصائي الاجتماعي في المدرسة، مثلما شدد على اهمية تفعيل دور مجالس اولياء الامور ومجالس الاحياء، ودعا الى تنشيط «اليوم المفتوح»، وانشاء مجلس لكل حي حتى ينشط التفاعل بين الاباء والابناء والمدارس. كادر// 1/ ضاحي تصفح محتويات الهواتف النقالة كما انقسم المشاركون بين مؤيد لحق الأب في تصفح محتويات الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية لأبنائه، وبين معارض لذلك، فالمؤيدون تمسكوا بوجوب الرقابة على الأبناء، في كل تفاصيل حياتهم، بينما رأى المعارضون في ذلك اعتداء على خصوصياتهم، وحرياتهم، وحقوقهم الشخصية، وان اتفق الطرفان على أن تكون المعاملة مع الأبناء، برفق، وثقة، وصراحة، مع مشاركتهم ما يتصفحون إذا رأوا حاجة مفيدة في ذلك. منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية يرى أن الرقابة على البناء مسالة نسبية تختلف بين أسرة وأخرى، تبعاً لأسلوب تربيتها، وثقافتها، والبيئة الاجتماعية التي تعيش في كنفها، وشدد على دور الأب في رعاية أبنائه، وحمله المسؤولية تجاه الاهتمام بهم حتى لا ينحرفوا عن المسلك الصحيح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض