• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حرية الصحافة الكويتية ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تزيدا التوترات، خصوصاً بفعل أولئك الذين يسعون إلى نشر الفتنة والتحريض

تفجير الكويت.. هجوم على التسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، ادعى تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن واحد فقط من الهجمات الإرهابية الثلاث التي ضربت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا في آن واحد تقريباً.

وفي حين أن من الممكن -وربما من المرجح- أن يكون التنظيم قد «ألهم» الإرهابيين الذين نفذوا مذبحة ضد عشرات السائحين على الشاطئ في مدينة سوسة التونسية ، وقطعوا رأس مدير خارج مدينة «ليون» الفرنسية، إلا أن التنظيم نفسه يقول، إنه خطط بصورة مباشرة للتفجير الانتحاري الذي قتل 25 شخصاً على الأقل في مسجد شيعي في الكويت.

وبالطبع، فالهدف واضح، فلطالما كانت دولة الكويت تمثل نموذجاً للتسامح والتعايش والاستقرار، ومثلاً إيجابياً في كيفية إدارة التوترات الطائفية والمذهبية بين السنة والشيعة، التي تعتبر أساس العنف في الشرق الأوسط.

ويبدو أن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي كان محاولة لزعزعة هذا النموذج، ودفع تلك الدولة إلى نوع من الفوضى الطائفية التي يقتات عليها عادة تنظيم «داعش»، وغيره من جماعات العنف والإرهاب.

وقد كانت قدرة الكويت على إدارة الانقسام الطائفي بين سكانها بصورة سلمية هي النموذج الذي كانت تأمل الولايات المتحدة تطبيقه في العراق، حيث تبدو الانقسامات الطائفية عميقة، ودفعت الاستقطابات المذهبية بعض الأفراد من السنة إلى الارتماء في أحضان تنظيم «داعش». وعلى النقيض، دمجت دولة الكويت الأقلية الشيعية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمجتمع بشكل كامل، حسبما يؤكد تقرير صادر عن معهد «إنتربرايز» الأميركي للأبحاث في عام 2013.

وتعتبر «الغالبية العظمى» من الشيعة الكويتيين، الذين يشكلون نحو 30 في المئة من السكان -حسب بعض الإحصاءات- أنفسهم كويتيين أولاً وقبل كل شيء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا