• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

السلطات تلقي القبض على مشتبه بهم بينهم مالك السيارة التي استقلها الانتحاري

الكويت: ملحمة وحدة وطنية في تشييع ضحايا التفجير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

الكويت، الرياض (وكالات) شيعت الكويت أمس ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع أمس الأول أثناء صلاة الجمعة في مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر بالعاصمة الكويت وأدى إلى مقتل 27 شخصاً وإصابة 227 آخرين. وخيم الحزن على وجوه المشيعين في المقبرة الجعفرية بمنطقة الصليبخات، حيث أقيمت صلاة الجنازة بحضور كبار المسؤولين في الدولة، وعدد كبير من نواب البرلمان.واكتظت المقبرة بجموع المشيعين من أبناء الكويت الذين توافدوا ليحملوا النعوش على أكتافهم في مشهد سطرت فيه أروع صور التآخي والتآزر بين كافة شرائح وطوائف المجتمع الكويتي، ليشهد العالم أجمع هذه الوحدة وفي أحلك الظروف. وانضم الى الجموع المتوافدة مشيعون قادمون من دول مجلس التعاون الخليجي، وحشد من المقيمين على ارض الكويت ومن مختلف الجنسيات.وردد المشيعون هتافات منها «يسقط داعش.. يسقط داعش». وخلال مراسم التشييع حضور رجال الأمن وسيارات الشرطة بكثافة، كما حلقت طائرة هليكوبتر فوق المكان. وأدى المشيعون صلاة الجنازة على القتلى بعد لف جثامينهم بعلم الكويت. وقالت وزارة الصحة في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية، انه تم تجهيز عيادتين بالمقبرة الجعفرية لاستقبال الحالات الطارئة أثناء مراسم تشييع القتلى وتم تخصيص عدد من سيارات الإسعاف في المسجد الكبير. وسبق التشييع اجتماع للسلطتين التشريعية والتنفيذية في مجلس الأمة أشادوا فيه بردة الفعل الفورية لسمو أمير البلاد إزاء حادث تفجير مسجد الإمام الصادق وزيارته المباشرة لموقع التفجير وتوجيهاته للتعامل مع تداعيات الاعتداء الإرهابي، مؤكدين أن سموه تصرف كأب ورجل دولة من الطراز الرفيع في آن واحد. وشدد المجتمعون في الاجتماع الذي عقد في مكتب رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم بحضور سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وحضره 34 نائباً وسبعة وزراء على أهمية العمل على تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز وحدة الكويتيين وتماسكهم مثمنين عالياً تكاتف الكويتيين وتلاحمهم عقب حادث تفجير مسجد الإمام الصادق امس الأول. وتطرق الاجتماع إلى آخر مستجدات حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف المسجد امس وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين. واستمع المجتمعون إلى تفاصيل الإجراءات الحكومية والخطوات المتخذة للتعاطي مع تداعيات الحادث الإرهابي، حيث قدم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح شرحا لكل الخطوات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية للتعامل مع ملابسات الاعتداء الإرهابي وآثاره وتداعياته والخطوات الاحترازية والوقائية لضمان منع تكرار مثل تلك الهجمات الإرهابية. ودعا أعضاء مجلس الأمة الجانب الحكومي إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بصون أمن البلاد ومن يقيم عليها من مواطنين ومقيمين، مؤكدين أن الكويت تمر بظرف استثنائي يتطلب بدوره عملاً وجهداً استثنائياً. وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح عقب الاجتماع، إن الحكومة اطلعت نواب مجلس الأمة على الخطط التشريعية والصحية وخطتها لنقل جثامين بعض الشهداء بالطائرات لدفنهم بمدينة النجف في العراق. وأضاف الشيخ محمد العبدالله في تصريح للصحفيين أنه «تم الاتفاق على أن نلتزم جميعاً بما يصدر عن الجهات الرسمية والمعنية من بيانات ومعلومات حرصاً على سير العملية بشكل متقن ولكي لا نعطي العدو ما يحتاج إليه من بيانات ومعلومات يستطيع أن يستفيد منها». وأفاد بأن وزارة الداخلية ستصدر بيانا تفصيليا عن الوضع الحالي للتحريات الخاصة بالتفجير والإجراءات التي ستتخذها، معرباً عن الأمل أن تفي هذه البيانات بالغرض. واعرب عن تمنياته للجميع بمتابعة وسائل الإعلام الرسمية وعدم الانقياد وراء الشائعات التي تطلق في الوسائل الإلكترونية الحديثة «والتي للأسف تؤرق وتجهد وزارة الداخلية من اجل التأكد من بياناتها ومن ثم نفيها». من جهته، نعى وزير شؤون الديوان الأميري ورئيس مجلس أمناء مكتب الشهيد الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح شهداء الكويت الذين سقطوا ضحايا للإرهاب الذي استهدف مسجد الإمام الصادق مستنكرا العدوان الآثم الذي استهدف أولئك المصلين الصائمين. ودعا الشيخ ناصر الصباح في تصريح صحفي أبناء الكويت إلى التيقظ لمؤامرة الفتنة التي تستهدف وحدة البلاد وأمنها واستقرارها وتسعى للإيقاع بين كل مكونات المجتمع المتجانسة والتي لم تعرف الفرقة ولا التناحر عبر تاريخنا العريق. وقال إن «وحدتنا الوطنية خط أحمر لا يمكن العبث بها» محذرا من المخطط الذي يستهدف الكويت وشعبها بأسوأ وابشع أنواع الإرهاب الأسود. وأضاف الشيخ ناصر الصباح أن «قدرنا أن نقدم الشهداء عبر العصور والأجيال» الذين يضحون بأنفسهم فداء لهذا الوطن الغالي، مبيناً أن الكويت لا يمكن أن تنسى أبناءها من الأبطال الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل رفعة الكويت وخلودها. من جانبه، قال وكيل وزارة الصحة الدكتور خالد السهلاوي، إن معظم المصابين الذين دخلوا مستشفيات البلاد عقب التفجير الإرهابي في مسجد الأمام الصادق امس غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج المناسب. وأوضح الدكتور السهلاوي أن عدد الحالات التي لاتزال في المستشفى الأميري عقب حادث الانفجار هو 19 حالة من 166 حالة في حين استقبل مستشفى مبارك 38 حالة بقي منها 11 حالة ومستشفى الفروانية 10 حالات بقي منها ست فيما استقبل مستشفى الصباح 27 حالة، بقي منها ثلاث حالات وبقيت في مستشفى العدان حالة واحدة من اصل خمس حالات استقبلها المستشفى. من جانب آخر، قالت وزارة الداخلية الكويتية أمس، إنها ألقت القبض على عدد من الأشخاص بينهم مالك السيارة التي استقلها الانتحاري الذي فجر نفسه في المسجد الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه والذي يعد أسوأ هجوم شهدته الكويت، وقالت الوزارة، إنها تبحث الآن عن سائق السيارة الذي اختفى بعد الانفجار بقليل. وقال مصدر أمني، إن اعتقالات عديدة جرت بعد انفجار أمس الأول الذي يقول مسؤولون حكوميون، إنه استهدف إثارة فتنة طائفية. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح قوله، إن حكام الكويت سيقطعون أيدي الشر التي تعبث بأمن الوطن. وأضافت الوكالة أن السلطات كثفت إجراءات الأمن لأعلى مستوى في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها كافة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا