• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

اتفاق فلسطين والفاتيكان يقطع الطريق على محاولات ضم الضفة

الموت المفاجئ يتهدد معتقلاً فلسطينياً مضرباً عن الطعام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

عبدالرحيم الريماوي (رام الله) قال المحامي الفلسطيني جواد بولس أمس إن الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 53 يوماً أصبح طبياً في خانة الموت «المفاجئ في أي لحظة». وقال بولس الذي زار عدنان صباح أمس في المستشفى: «أبلغني الأطباء أن أي إنسان يمضي نحو 53 يوماً معتمداً على الماء فقط، معرض للموت المفاجئ في أي لحظة». وأضاف لوكالة فرانس برس «نعم، أؤيد ذلك بقوة فخضر عدنان أصبح الآن في خانة الموت الفجائي في أي لحظة». وتابع أنه تلقى «منتصف الليلة قبل الماضية اتصالاً هاتفياً يشير إلى حالة ذعر انتابت الأطباء في المستشفى الإسرائيلي حيث يرقد عدنان، بسبب تردي وضعه الصحي». وأضاف: «اليوم فجراً توجهت إلى هناك ووجدت حالته الصحية في غاية الصعوبة، فهو لا يقدر على الحركة، حتى أنهم رفعوا الأصفاد من يديه ورجليه لأنه لم يعد يقدر على الحركة». وبدأ خضر إضراباً عن الطعام قبل 53 يوماً، احتجاجاً على إعادة اعتقاله إدارياً الصيف الماضي. يذكر أن المعتقل خاض إضراباً مماثلًا العام 2012 استمر 66 يوماً، ووافقت إسرائيل حينها على إطلاق سراحه. وعادة ما يتناول المعتقلون فيتامينات وأملاحاً في حال الإضراب عن الطعام، الأمر الذي يمنحهم القدرة على الاستمرار مدة طويلة، غير أن خضر يرفض هذه المرة تناول مقويات، كما يرفض إجراء فحوصات طبية، ويعتمد فقط على الماء. وقال المحامي بولص ان لا اتفاق بين الأسير خضر عدنان، ومصلحة السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن دولة الاحتلال تسعى إلى أن تكون عملية إنهاء الإضراب مخرجة بشكل لا تؤدي إلى أن تشعر بأنها قد تعرضت لهزيمة نكراء. وأضاف بولس: «ما يريده خضر عدنان واضح، أن يتم الإفراج عنه أو محاكمته، وخضر عطية للإنسانية، لأنه مستعد لأن يقدم أغلى ما يملك وهي حياته، ويطالب إسرائيل أن تتعامل معه كإنسان، فحين تستوعب إسرائيل أن خضر أصبح أيقونة شعبية في فلسطين والعالم، سنصل إلى حل فوري». وأكد بولس أن التوصل إلى اتفاق ليس بعيداً، ولا قريباً، فهناك حلول تقترح وتعرض، ولكن التفاصيل هي التي تعطل هذه الحلول من قبل الجانب الإسرائيلي، مبيناً أن الطرف الإسرائيلي يريد حلاً ولكن شريطة عدم الإعلان عن الانتصار الساحق. وأضاف بولس: خضر يحب الحياة، ولا يريد أن يستشهد، ولكن إن جاءت الشهادة فهو يرحب بها، والطرف الإسرائيلي أيضاً لا يريد أن يقضي خضر في سجنه، وهناك سيناريوهات يضعها لمواجهة تداعيات استشهاده في الأسر. وكشف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن ما يسمى جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يرتكب جريمة حقيقية بحق عدنان، وذلك بمماطلته في المفاوضات القائمة لإنهاء إضرابه المفتوح عن الطعام. وأضاف قراقع: «من يملك القرار الحقيقي في حل قضية الأسير عدنان هو جهاز الشاباك فقط، وأن استمراره في النهج المتبع حالياً في إطالة عمر هذه المفاوضات للساعات أو الأيام القادمة، يعني أن إسرائيل أخذ قرار في الخفاء بتعليمات وتوجهات من الشاباك بترك الأسير خضر عدنان للموت». بدورها، طالبت زوجة الأسير المضرب خضر عدنان، «رندة» من المقاومة الفلسطينية بضرورة العمل على الإفراج الفوري عن زوجها، وأكدت أنها لا تريد تصريحات تقول إنه في حال استشهد خضر عدنان فإنها ستتدخل، ودعت كل من يملك شيئاً ليقدمه اليوم للإفراج عن زوجها فليفعل، لأن عائلته لا تريده شهيداً. وطالبت رندة وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل الأخبار حول حياة الأسر خضر عدنان، لا سيما بعد نشر عدة إشاعات حول استشهاده عدة مرات. إلى ذلك، أشاد السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة لدى جامعة الدول العربية بالاتفاق الشامل الذي وقع أمس الأول بين دولتي الفاتيكان وفلسطين بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد صبيح أن هذا الاتفاق يقطع الطريق تماماً على محاولات ضم الضفة الغربية وتهويد القدس التي يستخدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شعاراته ليل نهار. وأشار إلى أن هناك جرائم واعتداءاتٍ كثيرة تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الكنائس والراهبات والرهبان لذلك كانت الرسالة واضحة من «الفاتيكان» بأن من له الولاية والحق على الشؤون المسيحية في فلسطين هو الشعب الفلسطيني صاحب هذه الأرض، ولتؤكد على الاعتراف الدولي بحل الدولتين. من جانبها، قالت منظمة التحرير الفلسطينية أمس إن تقديم بلاغ فلسطيني إلى المحكمة الجنائية الدولية ركز على تقديم معلومات للمدعية العامة للمحكمة ولا يعني إحالة ملفات قضائية. وذكرت دائرة شؤون المفاوضات في المنظمة، في بيان صحفي لها، أن البلاغ المقدم «ركز على تقديم المعلومات إلى المدعية العامة للمحكمة لاستكمال الدراسة الأولية قبل الشروع بالتحقيق الرسمي». دعوات إسرائيلية للقبض على المشاركين بأسطول الحرية غزة (وكالات) طالب سياسيون إسرائيليون أمس باعتقال المشاركين في قافلة سفن (أسطول الحرية الثالث) الذي يعتزم التوجه نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه. ووصف رئيس حزب (هناك مستقبل) الإسرائيلي يئير لابيد في تصريح أدلى به خلال ندوة ثقافية أمس الناشطين والمشاركين بجماعة من مؤيدي «المنظمات الإرهابية» تحت غطاء دعاة حقوق الإنسان. فيما طالب النائب عن حزب (المعسر) عومر بارليف بالتدخل من قبل سلاح البحرية الإسرائيلية في حال وصول السفن إلى المياه الإقليمية. واعتبر بارليف بتصريحات مماثلة أن القافلة البحرية هي بمثابة استفزاز لإسرائيل مؤكدا ضرورة عدم القبول به من قبل الحكومة الإسرائيلية. يأتي ذلك في ظل تواصل الفعاليات الشعبية الفلسطينية في ميناء غزة لاستقبال الأسطول الذي انطلق من الموانئ الأوروبية ومن المنتظر أن يصل خلال أيام. يذكر أن الخارجية الإسرائيلية قدمت منتصف الشهر الحالي رسالة احتجاج رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن قافلة السفن الأوروبية المتجهة نحو قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا