• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

محكمة أول درجة اتهمته بتعطيل الأحكام القضائية

«الاتحادية العليا» تنقض حكماً بتغريم موظف عام 10 آلاف درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يناير 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)- نقضت الاتحادية العليا حكماً قضائياً بتغريم موظف عام عشرة آلاف درهم وإحالة الادعاء بالحق المدني للمحكمة المدنية المختصة، وإحالته لهيئة قضائية مغايره لنظره مجدداً.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن النيابة العامة أحالت المتهم «موظف عام» إلى المحاكمة الجنائية لاتهامه باستعمال سلطته الوظيفية في وقف وتعطيل الأحكام القضائية الصادرة من الجهات القضائية المختصة حيث إنه أفرج عن شخص، رغم أنه كان مطلوباً لتنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقه.

وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادة 246 من قانون العقوبات الاتحادي، وقضت محكمة أول درجة بتغريم المتهم «موظف عام» عشرة آلاف درهم وإحالة الادعاء بالحق المدني للمحكمة المدنية المختصة واستأنف المتهم الحكم المذكور، فقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، إلا أن المتهم طعن على الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، والنيابة العامة قدمت مذكرة برأيها وطلبت فيها رفض الطعن.

ونعى المتهم على الحكم المطعون بأنه قد شابه قصور في التسبيب، ذلك انه اغفل دفاعه المؤيد بالمستندات من حيث إنه ليس الجهة أو الشخص المسؤول عن توقيف المفرج عنه وعدم مسؤوليته عن الواقعة ولا علاقة له بالمفرج عنه وقد تمسك بدلالة خطاب من هو أعلى منه وظيفياً، على انتفاء القصد الجنائي لديه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ورأت المحكمة أن النعي سديد، ذلك أنه من المقرر أن الشارع يوجب في المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلا ، لما كان ذلك، وكانت المادة 246 من قانون العقوبات الاتحـادي قد نصت على أن « يعاقب بالحبس كل موظف عام استغل سلطة وظيفته في وقف أو تعطيل تنفيذ أحكام القوانين أو اللوائح أو الأنظمة أو القرارات أو الأوامر الصادرة من الحكومة أو أي حكم أو أمر صادر من جهة قضائية مختصه أو في تأخير تحصيل الأموال أو الضرائب أو الرسوم المقررة للحكومة » وكان من المقرر – أيضاً- أن جريمة وقف أو تعطيل تنفيذ حكم أو أمر صادر من جهة قضائية مختصة لا تتحقق الا إذا كان الحكم أو الأمر مستوفياً لجميع شرائطه الشكلية والموضوعية بحسبانه سنداً تنفيذياً قابلا للتنفيذ.

وأوضحت في حيثياتها أن مؤدى ذلك أن العقاب على وقف أو تعطيل تنفيذ الأحكام، بالنسبة للموظف العمومي المختص بتنفيذها، يقتضى بداية التحقق من استيفاء تلك الأحكام لشرائطها التي عناها القانون، وأن الحكم الابتدائي، لم يبين ماهية الأحكام التي استغل المتهم وظيفته في وقفها وتعطيلها، والتي كانت صادرة بحق الشخص المفرج عنه، وما إذا كان بإمكانه القيام بالتنفيذ من عدمه «حال اختصاصه بذلك».

ورأت المحكمة أن الحكم المطعون فيه، خلا من ذلك، وبالتالي فإنه يكون قاصراً عن الإحاطة بعناصر الدعوى بما يعجز المحكمة عن مراقبه صحة تطبيق القانون على الواقعة مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض