• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ارتبط بها الجمهور منذ 32 عاماً

فوازير «عمو فؤاد»..نافست استعراضات نيللي وشريهان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

«عمو فؤاد، عمو فؤاد ويا الأجداد، راح يقابلهم واحد واحد، ويدردش مع 30 واحد، يحكي حكاية مصر الغالية، ويفكرنا بالأمجاد» و«عمو فؤاد بيلف بلاد، راح أميركا جه أميركا، جه في أوروبا لف الدنيا بحالها وعاد».. و«عمو فؤاد رايح يصطاد، يلا اتلموا حوالين عمو، شوفوا هيعمل إيه يا ولاد».. من مقدمات فوازير «عمو فؤاد» التي لا تزال عالقة في أذهان الجمهور من الأجيال السابقة، خصوصاً أن هذه المقدمات كانت أحد أسباب نجاح الفوازير، التي ارتبط بها الجمهور العربي سواء من الكبار أو الصغار ارتباطاً وثيقاً طوال سنوات تقديمها العشرة منذ عام 1983، وكانت بمثابة مادة جذابة للأطفال يضبطون ساعاتهم عليها في تمام الثالثة والنصف عصراً في شهر رمضان.

مصر الفرعونية والإسلامية

وكان جيل الثمانينيات من القرن الماضي الأكثر حظاً بين الأجيال، حيث كان مقدراً له مشاهدة فوازير «عمو فؤاد»، التي كانت تلقي الضوء في كل حلقة من حلقاتها على تاريخ مصر الفرعونية والإسلامية وغيرها من الحلقات المعرفية الممتعة والعميقة في الوقت ذاته.

وكان مقرراً تقديم الفوازير لمدة عام واحد وهي التي حملت عنوان «عمو فؤاد ويا الأجداد» التي عرضت عام 1983 وشاركت في بطولتها مشيرة إسماعيل، وساعدت تلك الفوازير كثيراً في التعرف على الشخصيات التاريخية، وأخذت بأيدي الشباب لتعرفهم على ملامح تاريخ مصر منذ عصر الفراعنة وحتى العصر الإسلامي، وبعد نجاح الجزء الأول قررت أسرة العمل، وخصوصاً فؤاد المهندس تقديم أجزاء جديدة منها فجاءت فوازير «عمو فؤاد ضرب التليفون» و«عمو فؤاد ويا الأعداد» و«عمو فؤاد والدليل الوحيد» و«عمو فؤاد بيلف بلاد» و«عمو فؤاد رايح يصطاد» و«عمو فؤاد راجع يا ولاد» و«عمو فؤاد رايح الاستاد» و«عمو فؤاد والسياحة» و«عمو فؤاد والعصابة المفترية» و«عمو فؤاد رئيس تحرير»، وكانت آخر فوازير قدمها المهندس هي «عمو فؤاد والقناة الفضائية».

شخصية «الجد»

ونجح المهندس في تقمص شخصية «الجد» صاحب الدم الخفيف الذي يجمع الأولاد حوله، واستطاع أن يخلق شخصية مشابهة لشخصيته الحقيقية من هدوء وكاريزما وقدرة على خلق المواقف المضحكة، وبمرور الوقت أصبحت فوازيره بنفس أهمية فوازير نيللي وشريهان وسمير غانم في ذلك الوقت، ولم يقتصر جمهوره على الأطفال أو صغار السن فقط، ولكن كان غالبية أفراد المجتمع المصري يحاولون حل الفزورة التي تقدم يومياً. ورغم الإمكانات المادية الضعيفة التي كانت ترصد لتنفيذ الفوازير، فإنها كانت تعتمد بالدرجة الأولى على أداء المهندس وقدرته على جذب الأنظار بدلاً من تركيزها على تفاصيل صغيرة، وكانت جوائز الفوازير عبارة عن جوائز بسيطة مثل كرة قدم أو دراجة أو جهاز فيديو، في محاولة لتشجيع الجمهور على حل الفوازير.

الشخصية الشريرة

ونجح سامي سرحان في تجسيد الشخصية الشريرة التي كانت تقف في طريق «عمو فؤاد» ولا ينسى الجمهور اختياراته الغريبة لألوان ملابسه والتي كانت تقتصر على اللونين الأصفر والأزرق. وشارك في بطولتها فاروق فلوكس، وعلا رامي، وعلاء زينهم، وهشام عبدالله، وعزة لبيب، ومجدي فكري، ونشوى مصطفى، وأحمد سامي عبدالله، وتأليف مصطفى الشندويلي، وبعد وفاته قام بتأليفها ولديه فداء وشامخ الشندويلي وأخرجها محمد رجائي الذي كشف عن أنه اقترح على المهندس الذي ارتبط معه بعلاقة قوية منذ زمالتهما في كلية التجارة في جامعة القاهرة، تقديم أعمال فنية للأطفال، فطوّر المهندس الفكرة لتأخذ شكل الفوازير، التي حققت نجاحاً فاق توقعاته طوال سنوات تقديمها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا