• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإعلان يخل بجدول أعمال مجموعة اليورو

اليونان تشهر «الاستفتاء» قبل اجتماع «الفرصة الأخيرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

أثينا (أ ف ب) اجتمع وزراء مالية دول منطقة اليورو في بروكسل أمس، وسط بلبلة كبيرة بعد إعلان أثينا تنظيم استفتاء حول اقتراحات الدائنين الذين كانوا يتعدون لمناقشة «خطة بديلة» في حال تخلف اليونان عن السداد. وشهر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس سلاحه الأخير، ليل الجمعة - السبت، بإعلانه تنظيم استفتاء حول مقترح الدائنين في الخامس من يوليو المقبل، ما أثار بلبلة قبل اجتماع الفرصة الأخيرة الذي عقده وزراء مالية دول منطقة اليورو في بروكسل أمس. وتحرك تسيبراس دون سابق إنذار حتى وإن كان سبق أن قال إن تنظيم استفتاء وارد في حال وجود خلاف مع الدائنين. وارتسمت على محياه خطورة الوضع، وهو يلقي كلمة استمرت خمس دقائق عبر قنوات التلفزيون عند الساعة 22,00 بتوقيت جرينتش. وبعد أن ندد بـ «الإنذار» الذي قال إن الدائنين (البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) ضمنوه مقترح الاتفاق الذي طرحوه الجمعة، ونص على دفع 12 مليار يورو على أربع دفعات من الآن وحتى نوفمبر المقبل، واعتبر أنه «يقوض إنعاش المجتمع اليوناني واقتصاده» بغرض «إهانة شعب بأسره»، أعلن تسيبراس أن مجلس الوزراء قرر «بالإجماع» تبني مقترح استفتاء ينظم يوم الأحد الخامس من يوليو. وأوضح «أن السؤال الذي سيطرح في الاستفتاء سيكون هل نقبل أم نرفض مقترح» الدائنين. وأضاف «إن اليونان مهد الديمقراطية، يجب أن توجه رسالة ديمقراطية مدوية»، متعهدا «باحترام النتيجة أيا كانت». وقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس إنه على اليونان ودائنيها «واجب» التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو ببروكسل. وصرح الوزير، في مقابلة مع قناة إيه أن تي 1، «ما من سبب لعدم التوصل إلى اتفاق في اجتماع يوروجروب، علينا واجب التوصل إلى حل»، مقدما في الوقت نفسه، تبريرات لرفض أثينا مقترح الدائنين الذي قدم بعد ظهر الجمعة. وتساءل الوزير اليوناني «لماذا تترك المسألة الكبرى، وهي التمويل، إلى النهاية؟». وأضاف متهما «في الأيام والأسابيع الأخير، قدمت الحكومة اليونانية باستمرار تنازلات. للأسف في كل مرة نصل فيها إلى ثلاثة أرباع أو أربعة أخماس الطريق يمضي الدائنون في الاتجاه المعاكس». وقال «يشددون موقفهم ويطلبون أشياء لا يطلبها إلا من لا يرغب في التوصل إلى اتفاق». وأدى إعلان رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس إلى الإخلال بجدول أعمال كان يبدو غير قابل للتعديل. وكشفت وثيقة تفاوض مسربة، يوم الجمعة، أن دائني اليونان (البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) اقترحوا تسليمها حزمة مساعدات بقيمة 15,5 مليار يورو (12 من الأوروبيين و3,5 من صندوق النقد)، وتمديد برنامج مساعدتها إلى نهاية نوفمبر المقبل، شرط الاتفاق سريعا على سلسلة إصلاحات وإجراءات ضريبية. وأشارت الوثيقة إلى استعداد الدائنين لتزويد البلاد بدفعة 1,8 مليار يورو طارئة «ما أن يصوت البرلمان اليوناني للموافقة على الاتفاق مع المؤسسات»، ما قد يستدعي تجاوز موعد انتهاء المهلة في 30 يونيو حتى إقرار البرلمان اليوناني وبرلمانات أوروبية، الألماني خصوصا، لأي اتفاق. لكن سرعان ما أكد اليونانيون رفض هذه الخطة معتبرين المهلة أقصر من اللازم والمبلغ غير كاف والشروط متصلبة كثيرا. ومنذ أشهر يتعرقل النقاش مع الدائنين بخصوص موضوع ضريبة القيمة المضافة، وأنظمة التقاعد، وذلك على خلفية دين عام يوناني هائل يناهز 180% من إجمالي الناتج الداخلي. وسط هذه الأجواء، انعقد اجتماع اليوروجروب أمس، وهو الخامس في 10 أيام، ويطرح على أنه الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق ضمن المهلة المحددة. غير أن الرفض القاطع لتسيبراس للاقتراح الأخير الذي اعتبره «إنذارا» من الدائنين وإعلانه إجراء استفتاء أدى إلى خلط الأوراق بشكل مثير للذهول. وانعقد الاجتماع بمشاركة الوفد اليوناني كما كان مقررا، لكن وزراء المال الذين لم يخف بعضهم نفاد الصبر والاستياء إزاء اليونان، ربما عدلوا جدول أعمال الاجتماع لتخصيصه لنقطة ماثلة في الأذهان لكنها لم تبحث في العلن. وهذه النقطة هي وضع خطة بديلة في حال فشل المفاوضات. ويوم الخميس، قال مسؤول أوروبي، رفض الكشف عن اسمه، «إما أن (اليونانيين) مستعدون لبحث المقترحات الأخيرة، وإما سيناقش الوزراء الخطة البديلة». وأضاف أن الدائنين «مقتنعون أن مقترحاتهم سخية فعلا» مع اليونان. وتابع «ربما يشعرون ببعض الإحباط لا سيما مقارنة بالمفاوضات مع إسبانيا والبرتغال وأيرلندا»، وهي دول أخرى حصلت على برنامج مساعدة دولي. والتقى دراجي أمس، مسؤولين في الحكومة اليونانية. ولم يعلق البنك المركزي الأوروبي، وكذلك صندوق النقد، صباح أمس، على إعلان رئيس الوزراء اليساري اليوناني المتشدد. وكان من المقرر أن يجتمع البرلمان اليوناني عصرا للتصويت على عقد الاستفتاء. بيد أن تسيبراس أعطى إشارات إلى أنه لا يريد غلق جميع الأبواب، معلنا أنه سيطلب من الدائنين تمديدا قصيرا لبرنامج المساعدة. وفي بروكسل حيث لم تصدر تعليقات رسمية على هذه التطورات صباح أمس، أشير إلى أنها «منطقية». واعتبر وزير الاقتصاد الألماني ونائب المستشارة سيجمار جبريال، عبر إذاعة دويتشلاند فانك، أن «من المنطقي تنظيم استفتاء شعبي حول المفاوضات مع الدائنين». وأضاف «الأجدى أن لا نرفض اقتراح تسيبراس وأن لا نعتبره حيلة». طوابير أمام ماكينات الصراف الآلي أثينا (رويترز) اصطف اليونانيون أمام ماكينات الصراف الآلي في الساعات الأولى من صباح أمس، بعد أن دعا رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس لإجراء استفتاء على مطالب الدائنين، رافضا إنذارا لقبول أحدث مقترحات لإنهاء الأزمة. ومن دون الحصول على تمويل من المقرضين ستتخلف أثينا عن سداد 1.6 مليار يورو تستحق لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء المقبل، ما قد يدفع اليونان للخروج من منطقة اليورو، ويصيب اقتصاد البلاد والأسواق العالمية بحالة من الارتباك. وبعد قليل من اعلان تسيبراس إجراء الاستفتاء، شوهدت طوابير تضم ما يصل إلى عشرة أشخاص أمام ماكينات الصراف الآلي في ثلاثة مواقع مختلفة على الأقل في أثينا. وكان من المقرر أن يجتمع وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس، ووزير الاقتصاد يانيس دراجساكيس مع رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي أمس. ورغم المخاوف من التهافت على سحب الأموال من البنوك، قال وزير كبير إنه نية هناك لفرض قيود على رأس المال، وأن البنوك ستفتح أبوابها بشكل طبيعي يوم الاثنين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا