• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رفض منصب شيخ الأزهر أعلام القرن العشرين

محمد دراز.. عاشق القرآن وإمام الوسطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

ولد د. محمد عبد الله دراز العام 1894 بمحافظة كفر الشيخ - في دلتا مصر - ونشأ في أسرة عُرفت بالورع والتقوى وحب العلم، وكان والده الشيخ عبد الله دراز من أبرز علماء الأزهر الشريف، وهو الذي وضع شرح كتاب «الموافقات» للإمام الشاطبي.

وفي إحدى الكتاتيب أتم محمد دراز حفظ القرآن الكريم، وهو لا يتجاوز العاشرة من عمره، والتحق بالتعليم الأزهري وتدرج فيه حتى حصل على شهادة العالمية العام 1916.

عمل دراز مدرساً بجامعة الأزهر، وسافر إلى الحج العام 1936، وفي العام ذاته حصل على منحة دراسية للدراسة بجامعة السوربون الفرنسية، وأقام بها 12 سنة قضاها كلها جداً وانكباباً على استيعاب الثقافة الغربية من منابعها الأصلية، وتأملاً مقارناً لتلك الحصيلة بمبادئ علم الأخلاق في القرآن الكريم، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون، ونالت رسالته لنيل شهادة الدكتوراه التي حملت عنوان «أخلاق القرآن» إعجاب كبار المستشرقين الفرنسيين.

وبعد عودته إلى القاهرة، اختير عضواً في هيئة كبار العلماء وعمل محاضراً بعدد من الجامعات المصرية حول تاريخ الأديان والتفسير وفلسفة الأخلاق.

تمتع د. دراز بالفطنة والذكاء والحلم والتواضع والوداعة والوفاء والجرأة والإقدام والصلابة في الحق، ولباقة الحديث، يحمل هموم الأمة أينما حل وارتحل، فعاش حياته مشغولاً بأمر الإسلام والمسلمين، وحينما عرض عليه رجال الثورة المصرية أن يكون شيخاً للأزهر اشترط أن يتمتع الأزهر باستقلالية أكاديمية عن السلطة، ولما رفض رجال الثورة ذلك اعتذر عن عدم قبول المنصب، وأصر على رفضه له رغم المحاولات والعروض المتكررة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا