• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

بالتعاون مع مركز الاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط

«النقد العربي» ينظم دورة تدريبية حول «مؤشرات السلامة المالية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 ديسمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

نظم صندوق النقد العربي بالتعاون مع مركز الاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط التابع لصندوق النقد الدولي في مدينة أبوظبي دورة «مؤشرات السلامة المالية» خلال الفترة 4 – 15 ديسمبر 2016، بحسب بيان أمس.

في ضوء تحرير الأسواق المالية وما ترتب على ذلك من تدفقات لرؤوس الأموال وإدراكاً لأهمية المخاطر النظامية الناجمة عن ضعف الأنظمة المالية، أصبح هناك اهتمام كبير من قبل صناع القرار بأهمية استقرار النظام المالي. وتعتبر مؤشرات السلامة المالية أهم الأدوات التي يتم من خلالها مراقبة النظام المالي لمعرفة مدى قدرة هذا النظام على التعامل مع التذبذبات في حركة رؤوس الأموال. تسعى هذه الدورة لتقديم المفاهيم والتعريفات المتعلقة بهذه المؤشرات وتحديد مصادر بياناتها. كذلك التعرف على الأساليب المتبعة في عملية تجميع هذه البيانات ونشرها.

وقال معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، «يحتل القطاع المالي أهمية كبرى في اقتصادات الدول، وتتبلور أهمية هذا القطاع في الدور الكبير الذي يلعبه في عملية النمو الاقتصادي من خلال الوساطة المالية الكفء التي توفر التمويل للاستثمار وترفع من أدائه. فالوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتجسد، على سبيل المثال لا الحصر، في تجميع المدخرات وتقييم أفضل للاستثمار وإدارة المخاطر وتسعيرها، وتخفيض تكلفة التعاملات، وإجراء عمليات المقاصة وتسوية المدفوعات، والآلية لانتقال آثار السياسة النقدية، كل هذه الوظائف لابد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه. لا بد هنا من الإشارة إلى أنه وعلى الرغم من هذه الأهمية التي يحتلها القطاع المالي في النمو الاقتصادي، إلا أنه قد يكون عرضة إلى الأزمات وعدم الاستقرار بالتالي خلق تداعيات خطيرة على الاقتصاد. وليس أدلّ على ذلك من الأزمة المالية الأخيرة التي عصفت بالقطاع المالي لكبرى الدول، وما نجم عن هذه الأزمة من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي برمته».

وأضاف:«في ضوء تحرير الأسواق المالية وما ترتب على ذلك من تدفقات لرؤوس الأموال وإدراكاً لأهمية المخاطر النظامية الناجمة عن ضعف الأنظمة المالية، أصبح هناك اهتمام كبير من قبل صناع القرار بأهمية استقرار النظام المالي. تعتبر مؤشرات السلامة المالية أهم الأدوات التي يتم من خلالها مراقبة النظام المالي لمعرفة مدى قدرة هذا النظام على التعامل مع التذبذبات في حركة رؤوس الأموال. تسعى هذه الدورة لتقديم المفاهيم والتعريفات المتعلقة بهذه المؤشرات وتحديد مصادر بياناتها. كذلك التعرف على الأساليب المتبعة في عملية تجميع هذه البيانات ونشرها».

ونجد ‬أن ‬هذه ‬المؤشرات ‬تنقسم ‬إلى ‬مؤشرات ‬جوهرية ‬ومؤشرات ‬مُحبّذة. ‬تتناول ‬المؤشرات ‬الجوهرية ‬تلك ‬المتعلقة ‬بمؤسسات ‬الإيداع ‬مثل ‬مدى ‬كفاية ‬رأس ‬المال، ‬وجودة ‬الأصول، ‬والربحية، ‬والسيولة، ‬ومدى ‬الحساسية ‬لمخاطر ‬السوق. ‬أما ‬المؤشرات ‬المحبذة ‬فتتناول ‬تلك ‬المتعلقة ‬بمؤسسات ‬الإيداع ‬والمؤسسات ‬المالية ‬الأخرى ‬وكذلك ‬المؤسسات ‬غير ‬المالية، ‬والقطاع ‬العائلي ‬إضافة ‬لمدى ‬سيولة ‬سوق ‬الأوراق ‬المالية ‬وأسواق ‬العقارات. ‬فعلى ‬سبيل ‬المثال ‬نجد ‬أن ‬هذه ‬المؤشرات ‬المُحبذّة ‬تتمثل ‬في ‬نسبة ‬رأس ‬المال ‬للأصول، ‬والتوزيع ‬الجغرافي ‬للقروض ‬لإجمالي ‬محفظة ‬القروض، ‬وأصول ‬المؤسسات ‬المالية ‬الأخرى ‬للناتج ‬المحلي ‬الإجمالي، ‬ونسبة ‬أصولها ‬لإجمالي ‬أصول ‬النظام ‬المالي، ‬ونسب ‬المديونية ‬والربحية ‬لقطاع ‬الشركات ‬غير ‬المالية، ‬وديون ‬القطاع ‬المالي ‬للناتج ‬المحلي ‬الإجمالي، ‬ونسب ‬التداول ‬اليومية ‬لسوق ‬الأوراق ‬المالية، ‬أسعار ‬العقارات، ‬والقروض ‬العقارية ‬لإجمالي ‬القروض.

وتتمثل أهمية مؤشرات السلامة المالية في قدرتها على توصيف وضع القطاع المالي ومدى سلامته في البلد المعني، بما يمكّن متخذي القرارات من التعامل مع نواحي الضعف ومعالجتها في التوقيت المناسب، ومن ثم تفادي حدوث أزمات مالية مشابهة لتلك التي وقعت مؤخراً. ومما لاشك فيه أن هذه المؤشرات يمكن أن تعمل كجرس إنذار مبكر مما يتيح بعض الوقت للتعامل بشكل علمي ومدروس مع التحديات التي يواجهها الاقتصاد، وتصحيح مساره، حيث إن التجارب علمتنا أن الوقت والجهد والمال اللازمين للتعامل مع الأزمات المالية حال وقوعها يفوق بكثير ما نتحمله لوضع نظام إنذار مبكر للتعامل مع مثل هذه الأزمات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا