• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«داعش» يتبنى هجوماً انتحارياً داخل مسجد والحصيلة 27 شهيداً و227 جريحاً

الإمارات تدعم الكويت في مواجهة الإرهاب وتحذر من الفتنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

الكويت (وكالات) هز إرهاب «داعش» الأسود أمس أمن الكويت، مستهدفا بهجوم انتحاري مسجد الامام الصادق في منطقة الصوابر وسط العاصمة أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن سقوط 27 قتيلا و227 جريحا، وذلك وسط تعهد السلطات التي أعلنت حالة الحداد العام اليوم السبت ملاحقة وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت ممكن، وتأكيد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الوحدة الوطنية، داعيا الى عدم إعطاء الفرصة لاستغلال هذا العمل الإجرامي وتداعياته لبث الفرقة وترويج الإشاعات المغرضة. ودانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الجريمة الإرهابية البشعة التي استهدفت مسجد الامام الصادق. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في تصريح له وقوف الدولة الكامل قيادة وحكومة وشعبا مع الشقيقة الكويت قيادة وحكومة وشعبا في مواجهة هذه المحنة المشتركة في الصراع ضد الإرهاب والتطرف. وقال سموه «إن هذه الجريمة النكراء واستهداف دور العبادة والآمنين تمثل تصعيدا وحشيا من جماعات متطرفة ترتدي عباءة الدين لتبرير أعمالها البربرية والإسلام منها براء». محذرا من الفتن الطائفية التي تسعى هذه التنظيمات الى جر المنطقة اليها. وأعرب سموه عن حزنه وأسفه الشديد لسقوط ضحايا أبرياء وعن تعازي الإمارات الصادقة لحكومة وشعب الكويت ولعائلات الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين. وحث سموه المجتمع الدولي على التكاتف والتعاضد والقيام بمسؤولياته في مكافحة الجماعات الإرهابية والمتطرفة. وقال إمام مسجد الامام الصادق الشيخ عبدالله المزيدي «إن التفجير الإرهابي استهدف الصفوف الخلفية من المصلين الذي كان يقارب عددهم 2000 شخص في الصالة الرئيسية للمسجد اثناء سجودهم في الركعة الأخيرة من الصلاة بعد الانتهاء من خطبة الجمعة». وقال النائب خليل الصالح الذي كان داخل المسجد «إن المصلين كانوا ساجدين في الصلاة عندما دخل الانتحاري وفجر نفسه فدمر الجدران والسقف»، وأضاف «أنه يتضح من جثة الانتحاري أنه كان شابا في العشرينيات من العمر على ما يبدو». فيما تبنى تنظيم «داعش» التفجير، وقال «إن منفذه يدعى ابو سليمان الموحد كان ملتحفا حزاما ناسفا». وقال وزير الصحة علي العبيد «إن التفجير أسفر عن سقوط 27 قتيلا و227 جريحا»، وأضاف «إن بنك الدم الكويتي فتح مراكز إضافية للتبرع بالدم وحثت المواطنين الذين ليسوا في حاجة إلى العلاج الطبي العاجل على تجنب الذهاب إلى وحدات الطوارئ بالمستشفيات». وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي رجالا يرتدون الملابس التقليدية وهي ملطخة بالدماء خارج المسجد، وكذلك جثث الضحايا ملفوفة في أكياس بيضاء. وتفقد أمير الكويت موقع الاعتداء الإرهابي الذي أدانه واستنكره بشدة ووصفه بأنه محاولة يائسة وسلوك شرير ومشين لشق وحدة الصف واجتماع الكلمة واثارة الفتنة والنعرات الطائفية البغيضة، مؤكدا أن الوحدة الوطنية هي السياج المنيع لحفظ امن الوطن، وداعيا الى عدم إعطاء الفرصة لاستغلال هذا العمل الإجرامي وتداعياته لبث الفرقة وضرب الوحدة الوطنية وترويج الإشاعات المغرضة، ومشددا على ان الكويت العزيزة وأهلها الأوفياء ستظل عصية على كل من يتربص أو يريد بها شرا. وأشار إلى ان الأجهزة الأمنية تتابع الحادث الأليم لمعرفة منفذيه ومن يقف وراءهم لتقديمهم للعدالة. وتفقد ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح موقع الانفجار والمصابين في المستشفى الاميري، واعرب عن ادانته الشديدة لهذا العمل الإرهابي، داعيا الكويتيين الى اخذ الحيطة والحذر والى ان يكونوا لحمة واحدة وقلبا واحدا. وقال «إن هذا العمل الارهابي جاء في ضوء التهديدات التي تعيشها المنطقة والكويت ونعد باننا سنلقي القبض على الجناة بأسرع وقت ممكن، وسيتم تشديد الإجراءات الأمنية في كل مكان». ووجه مجلس الوزراء الكويتي الذي أعلن السبت يوم حداد وطني على أرواح حادث الاعتداء الارهابي، أجهزة الامن بالضرب بكل قوة وحزم كل من تسول له نفسه محاولة المساس بأمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين، وقال «إن الإرهاب الاسود الذي لا وطن ولا دين له لن ينال من وحدة الشعب وعزيمته ولن يمس ثوابت المجتمع ووحدته الوطنية وستظل الكويت واحة أمن وأمان لجميع المقيمين على أراضيها». وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح «إن الهجوم لن ينال من الوحدة الوطنية لأنها خط أحمر»، وأضاف «هذا الحادث يستهدف جبهتنا الداخلية ووحدتنا ونحن أقوى بكثير من هذا التصرف السيء ووعي المواطن فوق كل شيء وهو الذي سيخذلهم». وشدد على الثقة الكاملة في الشعب ووعيه وحسه الوطني لتفويت الفرصة على كل من يحاول شق صفوفه أو إشعال الفتنة فضلا عن كامل الثقة في رجال الأمن ودورهم في التصدي لمثل هذه الأحداث. وأعلنت وزارة الداخلية ان الأجهزة الأمنية التابعة لها تتابع مجريات الحادث لكشف الملابسات المحيطة به، مؤكدة عزمها على ملاحقة وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة بأقرب وقت ممكن، واضافت انها ستكشف تباعا التفاصيل المحيطة بالحادث الإرهابي الاثم الذي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية فور انتهاء اجهزة التحقيق وجمع الأدلة والمعلومات من اداء عملها حول النتائج التي اسفر عنها الحادث الدنيء. وقال وزير العدل والاوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع «إنه على الرغم من الهجوم ستبقى الكويت واحة للأمن لجميع أطياف وطوائف المجتمع وإن الحكومة تتخذ كثيرا من الإجراءات لحماية المصلين والمساجد». وقال وزير الاعلام الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح «إن ما حصل في مسجد الامام الصادق اليوم يعد عملا إرهابيا جبانا يستهدف أمن الكويت واستقرارها»، وأضاف «أن الكويت أقوى من هؤلاء الجبناء». ووصف وزير النفط علي العمير الاعتداء بانه جريمة بشعة، وقال «ان كل من يريد سوءا وتفرقة بهذا المجتمع وصلته رسالة واجابة سريعة جدا بأننا سنفوت كل فرصة وكل عزيمة وجهد ومخطط من أجل إضعاف وحدتنا الوطنية ودق اسفين الخلاف فيما بين شعبنا ووحدتنا الوطنية». وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم «إن الإرهاب الأسود ومشروع الفتنة الذي أريد له ان يتحقق في الكويت سيتم وأده وقبره بسواعد الكويتيين جميعا»، واضاف «اليوم وكما في محطات تاريخية سابقة سيعطي الكويتيون للعالم بأسره درسا في الثبات والوحدة والتلاحم»، وتابع قائلا «نحن أمام خيارين لا ثالث لهما إما ان تنجح الفتنة ومخططات الارهاب في تفريق الكويتيين وشق صفهم أو ينتصر الكويتيون في تلك المواجهة الحاسمة»، مضيفا أننا «نرى منذ الدقيقة الأولى النتيجة الحتمية لهذه المعركة بتلاحم وتعاضد ووحدة الكويتيين». وقال عضو البرلمان الكويتي صالح عاشور إن حادث مسجد الصادق في الكويت لم يكن يستهدف الشيعة في الكويت ولا الكويت وحدها وإنما يستهدف الأمة كلها. وأضاف «الهدف هو تغليب ثقافة الغاب والإرهاب والتكفير على الثقافة الإسلامية والتعددية الدينية..نحن أمام تحد كبير شعوبا وحكومات المقصود هو احداث فوضى خلاقة في المنطقة». استنكر جرائم الإرهاب في الصومال والكويت وتونس وفرنسا قرقاش يطالب باستراتيجية دولية شاملة لمواجهة الفكر الضال أبوظبي (وام) استنكر معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، الجرائم الإرهابية الخطيرة والشنيعة التي ارتكبت في هذا الشهر الفضيل وامتدت من الصومال الى الكويت وفرنسا وتونس. وقال «إن هذه الجرائم التي ترمل النساء وتيتم الأبناء وتقوض السلم والأمن والأمان ترتكب باسم ديننا الحنيف وهو منها براء فالإسلام دين السلام والمحبة جمع الشعوب والأمم على التواصل والتعاون والتكاتف ولا يمثله فكر متطرف أو تكفيري شاذ». وأكد قرقاش أن سلسلة الجرائم الإرهابية الأخيرة التي طالت شتى البقاع والدول وحصدت أرواح الأبرياء بكل وحشية وانتهاك لحرمة النفس البشرية تؤكد مجددا أن حجم التحدي كبير وأنه لا بديل للإرادة السياسية الصلبة والتحالف والتعاون الدوليين الوثيقين وهذا هو الموقف الذي يمثل سياسة دولة الإمارات في هذا المنحى وهو الالتزام الذي نسعى إلى تبنيه دوليا من واقع الأحداث الدامية التي شهدها العالم في الأيام الأخيرة. وقال «إن التصدي للإجرام الإرهابي البشع عماده تكاتف جهود المجتمع الدولي لدحر الفكر المتطرف والتكفيري الذي يمهد البيئة الحاضنة للإرهاب ويبرر جرائمه». مؤكدا أن الإمارات على قناعة تامة بان تحدي التطرف والإرهاب هو تحد دولي لا يستثني دولة أو مجتمعا وان التصدي له يكون عبر استراتيجية شاملة أساس نجاحها وضوح الرؤية وتكاتف الجهود والتعاون بين الدول المتحضرة. وشدد على أن هزيمة خطر التطرف والإرهاب تستوجب التزاما طويل المدى لا يكل ولا يمل يقتضي تعاونا دوليا وثيقا لتجفيف منابع الإرهاب والعمل على نشر التوعية الفكرية لمواجهة الفكر الضال بما يحمي مجتمعاتنا ويصون أرواح الأبرياء ويتصدى للفتنة والطائفية التي يسعى التطرف والإرهاب الى تأجيج سعيرها. واختتم تصريحه بالترحم على أرواح المدنيين الأبرياء ضحايا هذه الجرائم الوحشية متمنيا للمصابين الشفاء العاجل ومواسيا ذويهم وأسرهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا