• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لئن كان أوباما يسعى حقاً للسيطرة على عنف السلاح في أميركا من خلال عمل تشريعي مباشر، فقد اختار طريقاً غير مباشر للحديث عن المسألة العرقية

تشارلستون.. أوباما من الغضب إلى الأسف!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

أجبر الحادث الذي أدى إلى مقتل تسعة سود في كنيسة في تشارلستون في كارولينا الجنوبية الرئيس باراك أوباما على استعادة الماضي بغضب، والتفكير بحزن في أكثر القضايا التي واجهها تعقيداً منذ تولي الرئاسة: البنادق والمسألة العرقية. وفي غرفة التصريحات في البيت الأبيض، خلال حملة لجمع التبرعات أقيمت في منزل نجم سينمائي، وأمام حشد يغص برؤساء البلديات، كان أوباما يمعن التفكير، ليس فقط في حادث إطلاق النار بتشارلستون، بل أيضاً في الفرص الضائعة والأعمال غير المكتملة خلال فترة رئاسته.

وقد صرح أوباما في «باسادينا»، بكاليفورنيا، أثناء تسجيل مقابلة معه «لقد أمضيت وقتاً طويلاً في التفكير في وسيلة للخروج عن هذه الأنماط القديمة التي سقطت فيها سياستنا». وجعل الألم الناجم عن حادث تشارلستون أوباما يجري تقييماً صريحاً بشكل غير معتاد لرئاسته واعترف، بمعنى ما، بأنه لم يكن الشخصية التي تساعد على التوحيد وتحدث تحولاً كما تمنى كثيرون.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس يوم الجمعة إلى كنيسة «عمانوئيل الإفريقية الأسقفية الميثودية» لإقامة تأبين آخر، وهذه المرة لقس كان واحداً من أوائل المؤيدين للحركة التي دفعت بأوباما إلى البيت الأبيض في عام 2008. وقد اعتقد الأنصار الأكثر حماسة لهذه الحملة أن وجود مواطنين مستنفرين وأكثر حماسة سيساعد بشكل جذري على تحسين طبيعة الجدل السياسي في واشنطن.

وبعد ساعات من إطلاق النار في تشارلستون، وقف أوباما أمام الكاميرات في قاعة التصريحات بالبيت الأبيض وتحدث بحزن عن القس «كليمينتا بينكيني» والأبريشيين الثمانية الآخرين الذين قتلوا أيضاً.

كان يفكر في الموتى. بيد أن حالة الإحباط والاشمئزاز في هذه اللحظة ظهرت أيضاً بنفس القدر عندما قتل 20 طالباً من مدرسة ابتدائية في ولاية كونيتيكت قبل ثلاث سنوات. وقد وصف أوباما يومها مذبحة «نيو تاون» بأنها «أسوأ يوم» في فترة رئاسته، مؤكداً أن فشل الكونجرس في تمرير تشريع يسمح بالسيطرة على استخدام البنادق هو أكبر هزيمة جارحة بالنسبة له.

وفي الأسبوع الماضي قال أوباما: «دعونا نكون واضحين. في مرحلة ما، نحن كدولة علينا الأخذ بعين الاعتبار أن هذا النوع من العنف الفوضوي لا يحدث في الدول المتقدمة الأخرى. ولا يحدث بهذا القدر من التواتر، وإن بوسعنا أن نفعل شيئا حيال ذلك». وأشار إلى أن مقاومة المشرعين وجماعات الضغط لوضع قانون يسمح بالسيطرة على البنادق، قد كلفت الأميركيين كثيراً من أرواحهم. وأضاف أنه لو كانت هناك إجراءات أكثر صرامة من جانب الكونجرس «لكنتم اضطررتم إلى حضور عدد أقل من الجنازات. ويجب أن نكون من القوة للاعتراف بذلك». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا