• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

نهيان بن مبارك: حماية التراث والاحتفاء بالإنجازات الثقافية والمجتمعية واجب أخلاقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 ديسمبر 2016

أبوظبي (وام)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن حماية التراث، والاحتفاء بالإنجازات الثقافية والمجتمعية، المنبثقة عنه حول العالم، إنما هو واجب أخلاقي، مشيراً إلى أنه مجال مهم، لربط المجتمعات البشرية، برباط وثيق، من التعايش والتفاهم، والحرص على القيم، والمبادئ المشتركة بينها، على طريق تحقيق السلام، والمحبة في ربوع العالم.

وأشاد معاليه - في كلمته خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي «الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر» أمس بأبوظبي - بالدعم القوي والمبادرة المهمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة الرئيس فرانسوا أولاند رئيس الجمهورية الفرنسية، الذي يأتي انعكاسا أكيداً، للتعاون المثمر، والمستمر، والدائم، بين الإمارات وفرنسا ودليل متجدد، على الأهمية القصوى، للعلاقات المتنامية، بين البلدين الصديقين، وما تحققه من نفع، ونتائج إيجابية، لمصلحة الإنسانية جمعاء.

وقال معاليه: إن هذا المؤتمر العالمي الرائد، أظهر بكل وضوح، أن ما نشهده، من حين لآخر، من اعتداءات مؤلمة، على التراث الإنساني، في مناطق الصراع، إنما هو جريمة فظيعة، ضد الإنسانية كلها. وأضاف معاليه: «إننا في سباق مع الزمن، من أجل حماية هذا التراث، والحفاظ عليه، بوصفه تجسيداً عظيماً، لإنجازات أسلافنا، على مر العصور.. نحن في سباق مع الزمن، لحماية هذا التراث، الذي يمثل للبشر جميعاً مصدراً أساسياً، لتشكيل الهوية، ومرجعية مهمة، للوعي والتعلم، بل وأيضاً، منبعاً ثرياً ومتجدداً، لإلهام الأجيال، في الحاضر والمستقبل، على السواء».

ولفت معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن التعاون الدولي، في هذا المجال، أمر أساسي ومهم، وأن هناك خطوات كثيرة، يمكن اتخاذها، سواء في مكافحة تبادل وبيع الآثار المسروقة، أو في العمل الجاد على تنفيذ القوانين الدولية في هذا الشأن، أو مساعدة العاملين في مجال التراث، في مناطق الصراع، أو من خلال، نشر التوعية، وتنمية الموارد، ودعم القدرات، على ترميم الآثار، والحفاظ على التاريخ والتراث، بالإضافة إلى الإفادة، من التجارب والجهود الناجحة في هذا المجال، سواء في ذلك، جهود الحكومات، أوالمؤسسات، أو الأفراد، بما في ذلك، جهود إعادة التأهيل، والبناء، بعد انتهاء الصراع.

وقال معاليه، إن العمل من أجل إنقاذ حياة البشر، في مناطق الصراع، وهو بالطبع الأولوية القصوى، قبل كل شيء آخر، إنما يعني في الوقت نفسه حماية تراثهم، باعتباره جزءاً من حياتهم، خاصة أن محاولات، هدم هذا التراث، إنما هي في الواقع، جرائم مقصودة، لتحطيم معنويات الإنسان نفسه، في تلك المناطق.

وذكر معاليه، نحن ندعم «إعلان أبوظبي»، للحفاظ على التراث الثقافي، في مناطق الصراع، الذي صدر أمس، تعبيراً عن الأمل الكبير، والطموح الواسع، في مستقبل أكثر سلاماً، وأكثر حرصاً على التراث الإنساني، في أنحاء العالم كافة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا