• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

كيري: لا بحث في خيار عسكري أجنبي في ليبيا

هدوء في طرابلس بعد اتفاق بين المسلحين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 ديسمبر 2016

طرابلس، روما (وكالات)

عاد الهدوء النسبي إلى العاصمة الليبية طرابلس بعد التوصل إلى ما يشبه الاتفاق بين مجموعات تابعة لحكومة الوفاق ومسلحين تابعين للجماعة الإسلامية، وذلك بعد يومين من الاشتباكات. ونشرت كتيبة ثوار طرابلس التابعة لحكومة الوفاق، صوراً لعدد من المفخخات والمتفجرات والصواريخ التي عثرت عليها بمقر كتيبة «الإحسان» التابعة للجماعة الإسلامية المقاتلة والمقربة من المفتي المعزول. وقالت الكتيبة، في بيان لها، إن عمليتها العسكرية التي خاضتها ضمن كتائب أخرى تابعة لحكومة الوفاق «خطوة استباقية هدفت إلى حماية العاصمة» من مجموعات مسلحة «تحاول زعزعة الأمن فيها، وإدخالها في صراعات ذات طابع منهجي أو فكري يهدف إلى فرض واقع جديد». وتمكنت كتائب تابعة لحكومة الوفاق، الجمعة، من السيطرة على مقار بغابة النصر وزاوية الدهماني بطرابلس بعد قتال دام يومين ضد مجموعات مسلحة تعرف باسم الحرس الوطني على صلة بالمفتي المعزول «الصادق الغرياني» ومجموعات تقاتل قوات الجيش في بنغازي.

وتوصلت جهات بالعاصمة طرابلس لعقد اتفاق يقضي بانسحاب المجموعات المسلحة إلى مقراتها، وفتح ممر لما تبقى من مقاتلي «كتيبة الإحسان» المتشددة للخروج إلى مقر كتيبة «اليرموك» شرق العاصمة طرابلس التي يتخذها «صلاح بادي» قائد عملية فجر ليبيا السابقة مقراً له. وإثر توقف القتال، قالت كتيبة ثوار طرابلس إنها سلمت غابة النصر إلى نادي الوحدة الرياضي لإعادته كغابة للتنزه وفتحها أمام المواطنين. وأكدت الكتيبة أنها تمكنت من هدم مقرات هذه المجموعات المتشددة في غابة النصر وزاوية الدهماني وطرد مقاتليها ونقل سلاحها، فيما نشرت صوراً لكميات من المفخخات والمتفجرات قالت إنها كانت في طور الإعداد لعمليات تستهدف أمن العاصمة.

ودعت الأمم المتحدة إلى وقف القتال بين مليشيات متصارعة في طرابلس أوقعت ثمانية قتلى على الأقل خلال 24 ساعة. وأصدر موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بياناً أعرب فيه عن «جزعه البالغ إزاء المواجهات الجارية في طرابلس التي أفادت تقارير بأنها أودت بعدد من الأرواح، ويناشد القوات المنخرطة في أعمال العنف هناك أن توقف القتال فوراً، وأن يتم تغليب صوت الحكمة». كما طالب رئيس مجلس النواب الليبي المنتخب المستشار عقيلة صالح، المجموعات المسلحة في طرابلس بوقف القتال بشكل «فوري».

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه لا يجري البحث في أي خيار عسكري أجنبي في ليبيا، حيث يجب أن يكون الحل دبلوماسياً، حسب قوله.

وقال كيري في تصريح صحفي أدلى به في ختام لقاء مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني «إن أدواتنا هي الدبلوماسية ولا ننظر في أي خيار آخر»، في الوقت الذي استؤنفت فيه المعارك بين ميليشيات متحاربة هذا الأسبوع في العاصمة طرابلس. وقال كيري إن الدبلوماسية تحقق تقدماً وإنه «لا يوافق» على ما قاله نظيره الإيطالي بأن المحادثات الجارية «لم تعط بعد نتائج». ... المزيد