• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«النحت» يكمل عامه 38 في الساحة التشكيلية المحلية متأرجحاً بين الرفض والتكاليف

نحاتون إماراتيون: تجاوزنا مرحلة الخطوط الحمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

هيفاء مصباح (دبي)

أكمل فن النحت 38 عاماً من عمره في الدولة، مع أول فنان يمتهن هذا الفن هو د. محمد يوسف الذي تخرج في كلية الفنون الجميلة في القاهرة في العام 1977، ليصبح أول إماراتي يمارس النحت منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، صامداً في وجه مجموعة من الظروف المتشابكة والخطوط الحمر التي تقف عائقاً أمام أي فنان بدءاً من النظرة النمطية باعتباره محظوراً دينياً، قبل أن إلى تطويع هذا الفن بشكل تراكيبي تعبيري ينأى به عن كل ما هو مخالف للدين من التجسيد المباشر للروح والجسد، وإنما لجأ إلى الرمزية في أعماله كالنخيل والبحر والوطن، هذا إلى جانب الصعوبات الأخرى من التكلفة المادية والدعم اللوجستي من الأتيليهات الخاصة لممارسة هذا الفن.

وعلى الرغم من العوامل السابقة بقي هذا الفن صامداً على الساحة التشكيلية الإماراتية، وظهر إلى جانب د. محمد يوسف مجموعة من الفنانين الإماراتيين الذين تمسكوا بموهبتهم الخاصة بالنحت، على الرغم من المعوقات السابقة، مؤكدين أن لهذا الفن عشاقه من الفنانين الإماراتيين الموهوبين، والذين قدموا بصمتهم الخاصة في مجاله. «الاتحاد» ناقشت مجموعة من هؤلاء الفنانين، وفي مقدمتهم المؤسس د. محمد يوسف، والذي صرح لـ«الاتحاد»، مشيراً إلى أن البدايات كانت في غاية الصعوبة وتعرض خلالها إلى ما أسماه بـ«الصدمات» التي لم تثنِه أبداً عن شغفه بهذا الفن الراقي، ويقول إن أول عمل أنجزه كان عقب تخرجه عام 1977، وكان عملاً فنياً رمزياً بحت وخالياً من التجسيد المباشر للروح البشرية، وذلك امتثالاً لديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا، وكان قد وُضع أمام مقر جمعية التشكيليين إلا أنه تفاجأ عندما وجد أنه قد تعرض للتحطيم بالكامل.

عمل وطني

ويؤكد يوسف أنه يحلم في تقديم عمل فني في أي مكان عام في الدولة يجمع خلاله شغفه في الفن الذي أحبه ويهديه إلى وطنه الذي قدم له الكثير، ويخلّد في الوقت ذاته سيرته الذاتية كفنان، ويقول: أحلم في هذا الأمر في أي مكان عام في الدولة، مهما كانت مساحته بسيطة أقدم فيه خلاصة تجربتي وأهديه إلى وطني، ويبقى من بعدي للأجيال القادمة.

ويتابع د. يوسف بأن فن النحت يحتاج إلى مظلة رسمية تقوم برعايته ليزدهر ويُعطى حقه المعنوي من خلال تخصيص متاحف تضم أعمال الفنانين، ولا سيما أن الأعمال الموجودة على الساحة التشكيلية الإماراتية عبارة عن أعمال فنية تصويرية وتركيبية تبتعد عن النحت المباشر من تجسيد للروح والجسم البشري. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا