• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

توقع تأثر الاقتصاد الياباني سلباً بالنزاع مع الصين

البنك الدولي: الدول الناشئة ستظل المحرك الرئيسي للنمو العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 يناير 2013

واشنطن (ا ف ب) - اعتبر البنك الدولي، في تقرير نشر أمس الأول في واشنطن، أن الدول الناشئة وعلى رأسها الصين ستظل المحرك الرئيسي للنمو العالمي في عام 2013 في مواجهة الدول الأوروبية والولايات المتحدة التي لا يزال اقتصادها بصدد التعافي.

وخفض البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي هذا العام إلى 2,4% مقابل 3% كانت منتظرة حتى الآن، موضحاً أن الظروف الراهنة تبقى عرضة لـ “خيبات أمل جديدة” رغم تراجع المخاطر المالية.

وسلط البنك الدولي في تقريره حول “الأفاق الاقتصادية العالمية” الضوء مجددا على التباين الكبير بين الدول الغنية والنامية. وتوقع بالنسبة للدول الغنية التي تشكل محور الأزمة أن تشهد زيادة ضئيلة في إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة لا تتعدى 1٫3% عام 2013، فيما ستثبت الدول النامية عن حيوية أكبر بكثير “5٫5%” ولو أنها سجلت في 2012 اضعف نسبة نمو منذ عشر سنوات. وقال كوشيك باسو كبير اقتصاديي البنك الدولي خلال مؤتمر عبر الهاتف “ستكون سنة مثيرة للاهتمام حيث نتوقع انتقال جزء من قيادة الشؤون الدولية إلى الدول النامية”. وتبقى الصين في مقدمة هذه الدول حيث من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي فيها إلى 8٫4% بعدما اظهر مؤشرات تباطؤ عام 2012 بهبوطه دون عتبة 8%. كما يتوقع البنك الدولي انتعاشا اقتصاديا في البرازيل “+3٫4%” بعد نمو ضعيف العام الماضي “أقل من 1%، بحسب التوقعات”.

أما أفريقيا جنوب الصحراء، فستشهد انتعاشاً “قوياً” هذه السنة “+4٫6%” يغذيه التحويلات المالية من المغتربين وطلب داخلي قوي وأسعار مرتفعة للمواد الأولية، بحسب البنك الدولي. وقال رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم، بحسب ما جاء في بيان، إن “الدول النامية أثبتت عن صمود لافت حتى الآن. لكن لا يمكننا أن ننتظر حتى يعود النمو إلى الدول العالية الدخل”. وتابع “علينا أن نستمر في دعم الدول النامية حتى تستثمر في البنى التحتية والصحة والتربية”.

وحذرت المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها من انه من غير المضمون أن يستمر النمو القوي في الدول النامية. وجاء في التقرير أنه “من اجل الاستمرار في تحقيق نمو سريع، سيترتب على الدول النامية أن تبقي على دفع الإصلاحات الذي شكل خلفية لتسارع النمو خلال التسعينيات والعقد الأول من الألفية”.

غير أن البنك الدولي حذر من أن هذه الدول تبقى عرضة لخطر تدهور الوضع الاقتصادي في الدول الغنية وما سيترتب عنه من تبعات على صعيد العالم باسره، مشيراً إلى منطقة اليورو، حيث يتوقع سنة أخرى من الانكماش مع تسجيل نمو سلبي في إجمالي الناتج الداخلي قدره -0٫1%، والولايات المتحدة حيث تستمر الأزمة السياسية حول الميزانية.

قال البنك الدولي في تقرير، إن اقتصاد اليابان انكمش في النصف الثاني من 2012، وبصدد تسجيل نمو هزيل يبلغ 0٫8% هذا العام لأسباب من بينها تضرره جراء نزاع مع الصين على جزر. وتوترت بشدة العلاقات بين الصين واليابان أكبر اقتصادين في العالم بعد الولايات المتحدة منذ سبتمبر حين اشترت الحكومة اليابانية جزراً في بحر الصين الشرقي تقول الصين إنها ملك لها.

وتراجعت قيمة الصادرات اليابانية إلى الصين 17% بين يونيو ونوفمبر العام الماضي مما ساهم في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لليابان 3٫5% على أساس سنوي في الربع الثالث.

وذكر البنك الدولي أن انتهاء العمل بحوافز ضريبية حكومية لحث المواطنين على شراء سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، سيضر الاقتصاد أيضاً، بالإضافة إلى تبدد القوة الدافعة التي أثارها الإنفاق على إعادة الإعمار في أعقاب كارثة الزلزال عام 2011.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا