• الثلاثاء 02 ذي القعدة 1438هـ - 25 يوليو 2017م

عمرو بن هشام .. أبو جهل .. فرعون الأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

عمرو بن هشام بن المغيرة، ويكنى «أبو الحكم»، ولد في مكة في العام 572م وتوفي في العام الثاني الهجري العام 624م عن 52عاماً، تزوج بنت الحارث بن الربيع بن زياد العبسي وأنجب زرارة وعكرمة «الصحابي الجليل».

كان عمرو بن هشام سيداً في قومه شريفاً مطاعاً ذا جاه، ولأنه كان حكيماً وذا رأي سديد دخل دار الندوة التي تجمعه بحكماء قريش وشيوخها وهو لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره لذلك سمي أبا الحكم.

لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ودعا أهل مكة إلى التوحيد ونبذ عبادة الأصنام، وتبعه عدد من أصحابه وكان عددهم يزداد يوماً بعد يوم شعر سادة قريش بأن في هذا الدين الجديد ضياعاً لمكانتهم وهيبتهم، كما قلت العطايا لسدنة الأصنام، وفقد أبو الحكم حكمته وحلمه فأطلق عليه عمه الوليد بن المغيرة أبا جهل لسرعة غضبه وفقده للحلم.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كنت جالساً مع أبي جهل وشيبة بن ربيعة، فقال أبو جهل: يا معشر قريش، إن محمداً قد شتم آلهتكم وسفه أحلامكم وزعم أن من مضى من آبائكم يتهافتون في النار، ألا ومن قتل محمداً فله مئة ناقة حمراء وسوداء وألف أوقية من فضة.

وقال أبو جهل: لأجلسن له غداً بحجر ما أطيق حمله فإذا سجد في صلاته شججت به رأسه فأسلموني عند ذلك أو امنعوني، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم، قالوا: «لا نسلمك لشيء أبدا، فامض لما تريد»، فلما أصبح أبو جهل، أخذ حجراً ثم جلس ينتظر، وقام الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي وبقيت قريش تنتظر ما أبو جهل فاعل، فلما سجد الرسول حمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه، ولما دنا منه رجع وقد تغير لونه مرعوباً، وقد يبست يداه على حجره، حتى قذف الحجر من يده، فقامت إليه قريش، وقالوا له «ما لك أبا الحكم؟» قال «قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة، فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل والله ما رأيت مثل هامته ولا مثل قصرته ولا أنيابه، فهم بي أن يأكلني». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا