• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لا شيء يتوفر إلا الموت..

إرهاب مليشيات الحوثي في تعز جرائم حرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 فبراير 2016

محي الدين الشوتري (عدن)

أوصى تقرير أخير صادر عن منظمات المجتمع المدني بتعز ضرورة توفير الحماية للمدنيين من القتل اليومي الممنهج، والضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير عاجلة لإمداد المدنيين بالمساعدات الإغاثية، والضغط على ميليشيات الحوثي باحترام القانون الدولي الإنساني واحترام المواثيق الدولية وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

وأظهر التقرير حجم المأساة التي تعيشها مدينة تعز ومدى الحقد الدفين لمليشيات الحوثي وصالح باستهداف المدينة ولا سيما المدنيين فيها في تجاوز صارخ لأعراف وقوانين الحرب، حيث رصد التقرير عدد القتلى المدنيين جراء الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي والمخلوع والتي أسفرت عن مقتل «1251» حالة منها «208» من النساء و«285» حالة من الأطفال، فيما وصل عدد الجرحى إلى «9738» حالة منها «1129» امرأة و«1021» حالة من الأطفال، وأشار التقرير إلى أن المليشيات ارتكبت «14» مذبحة بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوزر استهدفت ناقلات المياه وعدداً من المنازل، واختطاف «195» مواطناً وإخفاؤهم قسريا. في تحدٍ سافر لكل الأعراف والمواثيق الدولية، كما لفت التقرير إلى وفاة «266» حالة من الرجال والنساء والأطفال جراء الضربات الخطأ لطيران التحالف.

كما استعرض التقرير انتهاكات المليشيات لحقوق الإنسان الصحية والعلاجية والتي أسفرت عن تدمير 38% من أقسام المستشفى الجمهوري، 50% من أقسام مستشفى الثورة وكذا إغلاق المستشفيات الخاصة، وطرد الجرحى والمرضى من المستشفيات الواقعة تحت سيطرتها، إضافة إلى منع دخول الأدوية والمحاليل الطبية الأمر الذي أدى إلى وفاة «8» أطفال، و«9» جرحى، و«133» حالة من مرضى الغسيل الكلوي، وفقدان «3000» حالة للرعاية الصحية، و«9000» حالة من مرضى حمى الضنك، وفي محور التعليم أشار التقرير إلى الدمار الذي ألحقته المليشيات بالبنية التحتية والتي أدت إلى انهيار «59» مدرسة حكومية كلية، و«15» مدرسة أهلية وتمركزها في مختلف المدارس الواقعة تحت سيطرتها وحرمان أكثر من «50000» ألف طالب وطالبة من أداء الامتحانات في مختلف المراحل، إضافة إلى تدمير بعض كليات جامعة تعز، وإغلاق «7» جامعات أهلية. في محور المباني والمنشآت، أشار التقرير إلى أن الحرب التي شنتها المليشيات وقوات المخلوع أسفرت عن تدمير العديد من المرافق العامة، منها: الكهرباء، والنفط، والمواصلات، والمالية، والجوازات، وكذا استهداف «11» من المعالم الأثرية والثقافية وغيرها، إضافة إلى تدمير أكثر من «1600» منزل ومنشأة في القطاع الخاص.

وبخصوص ذلك وعقاب المليشيات للمدينة يقول المحامي فيصل المجيدي:إن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح يعلمون أهمية مدينة تعز الاستراتيجية، ويدركون تأثيرها السياسي والعسكري والديمغرافي والثقافي على مستوى اليمن، كما أن الطرفين الإمامة، وما يمثله الحوثي من امتداد لهذا الفكر المتخلف، وصالح باعتباره كان يمثل الجانب الآخر له، لن يغفروا لهذه المدينة وأبنائها مما يعتبرونه تمرداً على سلطتهم، وكون المدينة كانت حاضنة للثورات منذ 48 وللسياسيين للجنوب والشمال، وبرز دورها في 26 كقاعدة للثوار، ومقر لأبناء اليمن الكبير الذي أدى في نهاية المطاف إلى اقتلاع الإمامة، ثم بعد ذلك تأثيرها في ثورة فبراير 2011 على حكم صالح. وأضاف المجيدي :إن حسم المعركة في هذه المدينة الاستراتيجية سيؤدي بنظرهم إلى بقاء أملهم في العودة إلى الجنوب الذي دحرهم وتأمين مناطق الوسط إلى صنعاء.

ومضى فيصل المجيدي: إن ما يتعرض له سكان تعز من حصار وقتل يخالف النصوص السماوية والأرضية وبالتحديد القانون الدولي الإنساني، كما في المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف الأربع الموقعة عام 1949، وكذا الفقرات 25 من المادة 2، والمواد 5، و7، و8 المتعلقة بجرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهي الواردة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا