• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

تضمن إنشاء شبكة دولية من الملاذات الآمنة لحماية الممتلكات الثقافية

«إعلان أبوظبي» يلتزم بإنشاء صندوق دولي لحماية التراث العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 ديسمبر 2016

وام

أكد المشاركون في ختام أعمال المؤتمر الدولي «الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر» بأبوظبي التزام جميع الأطراف الحاضرة والموقعة على «إعلان أبوظبي» بإنشاء صندوق دولي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر في أوقات النزاع المسلح يساعد في تمويل العمليات الوقائية والطارئة ومكافحة الاتجار غير المشروع في القطع الأثرية الثقافية والمساهمة في ترميم الممتلكات الثقافية التي لحقت بها الأضرار. كما أكد «إعلان أبوظبي» - الصادر في ختام أعمال المؤتمر - الالتزام بإنشاء شبكة دولية من الملاذات الآمنة لحماية الممتلكات الثقافية المعرّضة لخطر النزاع المسلح أو الإرهاب على أراضيها، أو في بلد مجاور إذا كان تأمينها على المستوى الوطني غير ممكن، أو في بلد آخر كملاذ أخير، وذلك وفقاً للقانون الدولي وبناءً على طلب من الحكومات المعنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات والسياقات الوطنية والإقليمية للممتلكات الثقافية المطلوب حمايتها.

شارك في المؤتمر - الذي عقد في إطار مبادرة شراكة دولية دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفخامة الرئيس فرانسوا أولاند رئيس الجمهورية الفرنسية - عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة وكبار المسؤولين الحكوميين وخبراء مختصين ونشطاء المجتمع المدني المدافعين عن قضايا حماية التراث الثقافي والإنساني وممثلي أكثر من 40 دولة تشمل جهات حكومية وخاصة تمثل الدول التي تعرضت كنوزها التراثية للتلف أو الفقدان جراء النزاع المسلح والجهات المهتمة بقضايا حماية التراث الثقافي.

وقال «إعلان أبوظبي»: «يعدّ التراث الثقافي العالمي الركيزة الأساسية لبناء مستقبلنا المشترك، كونه المرآة التي تعكس مراحل تطور التاريخ الإنساني، والحارس الأمين لذاكرتنا الجماعية، والشاهد الصادق على المسيرة الإبداعية للحضارات البشرية واليوم، تؤثر النزاعات المسلحة والإرهاب في جميع قارات العالم على ملايين الرجال والنساء دون أن يسلم منها تراثهم الذي يمتد لعدة قرون، ويهاجم المتطرفون، عمداً في معظم الأحيان، ثقافات الدول والشعوب، ويسعون إلى تخريب وتدمير التراث الذي يخصّنا جميعاً».

وأضاف الإعلان:«بصفتنا رؤساء دول ورؤساء حكومات وممثليهم ومنظمات دولية ومؤسسات خاصة، فإننا نجتمع اليوم في أبوظبي، بدولة الإمارات للتأكيد على عزمنا المشترك لحماية التراث الثقافي المهدّد بالخطر لجميع الشعوب من خلال تدميره والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، ولذلك قرّرنا توحيد قوتنا وجهودنا والتحرّك بشكل جماعي».

وتابع الإعلان:«وانطلاقاً من العمل بروح عالمية، ومبادئ اتفاقيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» فإننا نلتزم بالمضي قدماً لتحقيق هدفين طموحين على المدى الطويل لضمان حشد جهود المجتمع الدولي لحماية التراث: -.. إنشاء صندوق دولي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر في أوقات النزاع المسلح، سيساعد الصندوق في تمويل العمليات الوقائية والطارئة ومكافحة الاتجار غير المشروع في القطع الأثرية الثقافية والمساهمة في ترميم الممتلكات الثقافية التي لحقت بها الأضرار وإنشاء شبكة دولية من الملاذات الآمنة لحماية الممتلكات الثقافية المعرّضة لخطر النزاع المسلح أو الإرهاب على أراضيها، أو في بلد مجاور إذا كان تأمينها على المستوى الوطني غير ممكن، أو في بلد آخر كملاذ أخير، وذلك وفقاً للقانون الدولي وبناءً على طلب من الحكومات المعنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات والسياقات الوطنية والإقليمية للممتلكات الثقافية المطلوب حمايتها.

وفي هذا المؤتمر، فإننا نلتزم، بصفتنا رؤساء دول ورؤساء حكومات وممثليهم ومنظمات دولية ومؤسسات خاصة، بتوحيد جهودنا من أجل التراث بما يدعم الجهود الدولية لحماية التراث الثقافي المعرض لخطر النزاع المسلح والإرهاب.. وسيتم عقد مؤتمر للمتابعة في 2017 لتقييم مدى التقدم المحرز في تنفيذ المبادرات المنطلقة في أبوظبي والمشروعات الأولى التي يتم تمويلها من قبل الصندوق الدولي.

إننا ندرك الدور البارز الذي تقوم به الأمم المتحدة ومؤسساتها ولا سيّما منظمة اليونسكو باعتبارها المنظمة الوحيدة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بحماية الثقافة، وندعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعمنا في تحقيق هذه الأهداف وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.