• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تهدف إلى الأمن والأمان والاستقرار الدين الوسط

الحدود.. للردع والحفاظ على الحقوق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

يتخذ الحاقدون والمغرضون قضية «الحدود الإسلامية» ذريعة للهجوم على الإسلام، واتهامه بالعنف والقسوة، ورغم ذلك تظهر في هذه القضية وسطية الإسلام السمحة، حيث شرع الحدود كوسيلة وليست غاية في حد ذاتها، الهدف منها ألا تُرتكب الجرائم مطلقا، وفي المقابل قلص دائرة تطبيقها قدر المستطاع.

يؤكد الداعية الإسلامي د. منصور مندور من علماء الأزهر الشريف أن الله تعالى شرع الحدود بهدف محاربة كل ما يلحق الضرر بأفراد المجتمع، وحتى تنقطع الأطماع عن التظالم والعدوان، ويقتنع كل إنسان بما آتاه الله، فلا يطمع في حقوق الآخرين، ومتى قضي على الجريمة أو ضاق نطاقها، فإن الأمن يستقر، ويتوفر الرخاء، وتتسع الأرزاق ويصبح المجتمع هادئاً مستقراً لا يعاني من قلاقل أو اضطرابات. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «حد يُعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا ثلاثين صباحاً»، وقد أمر صلى الله عليه وسلم بإقامة الحدود، فقال «أقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا تأخذكم في الله لومة لائم».

ويقول : إن الإسلام حين وضع الحدود لم يكن يهدف من ورائها تعذيب الناس، حيث أن الحدود تُطبق في حدود ضيقة، فيدرأ الحد بأدنى شبهة، كما أن الهدف الأساس من الحدود ، هو الترهيب وحفظ الأموال والأعراض والأنفس، وهذا لن يتأتى إلا بعقوبات صارمة.

ويضيف د. منصور : إقامة الحدود في الإسلام وسيلة ضمن وسائل كثيرة يلجأ إليها الإسلام عندما لا تثمر الوسائل الأخرى لوقاية المجتمع ، ويشترط في تطبيق الحد على مرتكب الجريمة، أن يكون - فاعل الجريمة - عاقلاً لأن العقل هو شرط التكليف، فالمجنون لا يجب عليه شيء، وأن يكون مختاراً، فمن المعلوم أن المكره لا رأي له ولا ينسب إليه فعل فقد يكره المسلم على قول أو فعل الكفر فلا يحاسب على ما أكره عليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا