• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

مِنْ نفحاتِ رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

Ihab Abd Elaziz

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، «سورة البقرة: الآيتين 183 - 184».

مشاعر الطاعةجاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيتين السابقتي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ) ناداهم بلفظ الإِيمان ليُحَرِّك فيهم مشاعر الطاعة ويُذْكي فيهم جَذْوة الإِيمان (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام) أي فُرض عليكم صيام شهر رمضان (كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ)، أي كما فُرض على الأمم قبلكم (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أي لتكونوا من المتقين لله المجتنبين لمحارمه (أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ) أي والصيام أيامه معدودات، وهي أيام قلائل، فلم يُفرض عليكم الدهر كله تخفيفاً ورحمةً بكم (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، أي من كان به مرضٌ أو كان مسافراً فأفطر فعليه قضاء عدة ما أفطر من أيام غيرها (وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، أي وعلى الذين يستطيعون صيامه مع المشقة لشيخوخةٍ أو ضعفٍ إِذا أفطروا عليهم فدية بقدر طعام مسكين لكل يوم (فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً)، أي فمن زاد على القدر المذكور في الفدية (فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ) ثم قال تعالى (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي والصوم خيرٌ لكم من الفطر والفدية إِن كنتم تعلمون ما في الصوم من أجرٍ وفضيلة)، «صفوة التفاسير للصابوني 1/‏‏121». أَطَلَّ علينا شهر الصيام المبارك، شهر القرآن الكريم، شهر رمضان المعظم بأيامه ولياليه المفعمة بالروحانية بأجلّ معانيها وأسمى مقاصدها، من صيام بالنهار وقيام بالليل وتلاوة للقرآن الكريم في تَبَتُّلٍ وخشوع، يُعظم الله فيه الأجر ويُجزل المواهب، ويفتح أبواب الخير فيه لكل راغب، شهر الخيرات والبركات، شهر المنح والهبات، حيث كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والذين معه يُحيون أيامه ولياليه، ويتّخذون منه مدرسة يتلقون فيها الدروس والعظات.

أهداف الصيام وفوائده

شهر رمضان هو شهر الصيام، وله أهداف وثمرات طيبة منها: أنه مكفرٌ للذنوب، لما رُوِي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً»، (أخرجه البخاري).

ومن أهدافه أيضاً أنه شهر التجارة مع الله تبارك وتعالى، فإذا كان تجار الدنيا ينتظرون المواسم لرواج تجارتهم وبضاعتهم وزيادة أموالهم، ويتحملون في سبيل ذلك الآلام والأهوال في السفر، وقد يتعرّضون لكثيرٍ من الأخطار والمخاوف، فإذا حققوا أمنيتهم وربحوا في تجارتهم ذهبت عنهم تلك الآلام، فما بالكم بالتجارة مع الله تعالى في هذا الشهر المبارك؟!.

وللصيام فوائد عديدة منها ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا