• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«ملكة» الشطرنج المجرية تقترب من تحقيق حلمها في الـ78

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 يونيو 2015

(أ ف ب)

رغم أنها لا تزال في الـ78 من العمر إلا أنها لا تزال تتنقل من طاولة لأخرى لتحقق حلمها بتحطيم الرقم القياسي العالمي في لعبة الشطرنج المتزامن المسجل باسم الكوبي خوسيه كابابلانكا، الذي خاض 13545 جولة. وقد خاضت المتقاعدة المجرية بريجيتا سينكا 13 ألف جولة شطرنج حتى الآن وتستعد لمواجهة أكثر من 100 منافس بالتزامن يوم الأحد في بودابست خلال جولات متتالية.

وقالت اللاعبة التي تمارس هذه الرياضة الفكرية منذ عام 1957 وتدون نتائج كل جولاتها في دفاتر صغيرة «الشطرنج هي حياتي والجولات المتزامنة هي شغفي». وخلافا للكوبي كابابلانكا (1888-1942) الذي هيمن على ساحة الشطرنج العالمية في العشرينيات، وخاض آخر جولاته المتزامنة عام 1940، فإن سينكا ليست لاعبة شطرنج محترفة. ومنافسوها عادة طلاب وتلاميذ ولا يهمها الفوز، الذي تحققه في 86 % من المباريات، بقدر ما تستمتع بلعب الشطرنج في عشرات الجولات المتزامنة.

وحالت عراقيل الحقبة السوفياتية دون خوض بريجيتا سينكا غمار الشطرنج على مستوى رفيع. فقد ولدت بريجيتا سينكا سنة 1928 في مزرعة معزولة في الريف المجري وبدأ والدها بتعليمها الشطرنج عندما كانت في الرابعة من العمر. واختيرت سينكا لتشارك في أول أولمبياد للنساء نظمه الاتحاد الدولي للشطرنج سنة 1957 في هولندا لكن تعذر عليها المشاركة لأنها لم تستلم جواز السفر في الوقت المطلوب. وألغيت الدورة التالية في العام 1960 بسبب مقاطعة الكتلة السوفياتية.

لكن في نهاية المطاف، سمح لها بالتوجه إلى هولندا للمشاركة في الأيام الأخيرة من الأولمبياد لتكتفي بخوض مباريات استعراضية هامشية اكتشفت خلالها شغفها الفعلي بعدما لعبت جولات متزامنة للمرة الأولى في حياتها. وتقول صديقتها «إستير ايردي» التي تابعت مسيرتها منذ البداية «منذ ذلك الحين لم نتمكن من لجمها بتاتا».

وعملت سينكا في مجموعة شيوعية لإعادة تدوير المعادن وهي تواجهت مع مئات الأطفال خلال المخيمات الصيفية التي كانت تنظمها مجموعتها. وكانت دوما تسجل نتائج الجولات في دفاترها وتجعل الأطراف الأخرى توقع عليها أيضا. ونقلت إلى المستشفى قبل بضع سنوات بعد تعرضها لأزمة قلبية فخاضت 14 جولة متزامنة مع الممرضات، علما أن طبيبها كان قد أوصاها بالتوقف عن لعب الشطرنج.

وتقول المرأة الثمانينية «أعطوني عصا لكنها كانت دوما تسقط عندما كنت أتنقل من طاولة إلى أخرى. فأقروا في نهاية المطاف بأن لعبة الشطرنج تساعدني على الحفاظ على لياقتي البدنية وقدراتي الفكرية». وتشعر بريجيتا التي تقدم لكل خصومها وردة صغيرة من القماش حاكتها بنفسها بالسعادة عينها في كل مباراة. وهي تقر «أحب كثيرا أن أرى البريق في أعين الأطفال وهم يلعبون. فالشطرنج تنمي قدراتهم بطريقة لا مثيل لها».

وتؤكد أنها لم تعلم بالرقم القياسي الذي حققه خوسيه كابابلانكا إلا في عام 2010 بعدما أبلغها به مؤرخ للشطرنج إثر خوضها 9 آلاف جولة. وتوضح «لم أسمع به في السابق وعندما علمت قررت تحطيم هذا الرقم القياسي»، على أمل إدراج هذا الإنجاز في مجموعة «جينيس» للأرقام القياسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا