• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هنأ بنجاح زراعة أول قلب صناعي لمواطن في مستشفى القاسمي

محمد بن راشد: دعم القطاع الصحي على رأس أولويات الحكومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 يونيو 2015

أحمد مرسي (الشارقة)

أحمد مرسي (الشارقة) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دعم القطاع الصحي يأتي على رأس أولويات حكومة الإمارات وصولاً لأفضل المستويات العالمية، جاء ذلك عبر تغريدة نشرها سموه على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مهنئاً الفريق الطبي بوزارة الصحة الذي نجح في إجراء أول عملية لزراعة قلب صناعي «مضخة قلبية»، والتمكن من إنقاذ حياة مريض مواطن يبلغ من العمر 21 عاماً. وكتب سموه عبر تغريدة على حسابه الرسمي: «أبارك لفريق العمل بوزارة الصحة نجاح عملية زراعة قلب صناعي في الإمارات والتي أنقذت حياة شاب إماراتي عمره 21 سنة»، وغرد سموه: «فخور بالدكتور عارف النورياني وفريق القلب في مستشفى القاسمي، وسيبقى دعم هذا القطاع على رأس أولوياتنا وصولاً لأفضل المستويات العالمية». بدوره عبر الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي ورئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة، عن فخره وسعادته بتهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للفريق الطبي على نجاح العملية، والتي أسعدت أيضا الفريق الطبي الذي شارك في إنجاح هذه العملية، معتبراً التهنئة وسام على صدر فريق العمل. وقال النورياني إن القيادة الرشيدة في البلاد تحرص بصورة كبيرة على تقديم كافة الخدمات الصحية لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة ولا تدخر جهداً في تزويد المستشفيات بكافة الكوادر والأجهزة الصحية التي تحقق وتطور هذه الخدمات». وعقد مستشفى القاسمي مؤتمرا صحفيا ظهر أمس بحضور الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات، والدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي ورئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة والدكتور محمد عبدالعزيز استشاري جراحة القلب، والدكتورة كلثوم البلوشي مدير إدارة المستشفيات في وزارة الصحة، وعدد من الفريق الطبي المشارك في العملية. وأكد الدكتور السركال أن التوجيهات المستمرة للقيادة الرشيدة للبلاد تحرص على الارتقاء بالخدمات الصحية التي تقدم على أرض الدولة، وأن مركز القلب في مستشفى القاسمي بالشارقة استطاع خلال السنوات القليلة الماضية أن يجري العديد من العمليات والنجاحات الطبية المهمة وبات المرجع لأقسام القلب بشكل عام ليضاف لمراكز الامتياز الطبي في الخدمات التي يقدمها. وأكد الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات، أن إجمالي التكلفة المالية للعملية قد يصل إلى نحو مليون درهم، إلا أن حياة الأشخاص أهم من أي تكلفة مالية. وكشف الدكتور النورياني أن فريقاً طبياً من مستشفى القاسمي بالشارقة يتكون من نحو 50 متخصصاً، نجح في زراعة أول مضخة صناعية في البطين الأيسر في قلب مريض مواطن يبلغ من العمر 21 عاماً وفي السنة الثالثة بالجامعة. وأضاف النورياني أن العملية تعتبر الأولى من نوعها في مستشفيات الدولة وأجريت بنجاح يوم الاثنين الماضي، وأنه تم تحويل الشاب من مستشفى تخصصي من رأس الخيمة، وهو يعاني من صغره مشاكل في القلب منذ أن كان عمره ستة أشهر، وأنه يتعرض لمتاعب مستمرة كما وأن حالته الصحية كانت حرجة جداً قبل دخوله لمستشفى القاسمي منذ ثلاثة أسابيع، ولا تسمح كذلك بسفره خارج الدولة. وتابع النورياني أننا تواصلنا مع وزارة الصحة بصورة مباشرة لتزويدنا بالمتطلبات من المضخة التي سيتم تركيبها للمريض، حيث بادرت الوزارة بدورها بالموافقة المباشرة لإنقاذ حياة المريض، وعليه تم إجراء العملية بعد تدريبات مشتركة مع فريق ألماني متواجد في المستشفى، وتكللت العملية بالنجاح. ووجه النورياني الشكر لجميع أعضاء الكادر الطبي الذي شارك في العمل، والذي بذل جهداً كبيراً خلال الفترات الماضية التي سبق التحضير للعملية ووقت إجرائها إلى أن نجحت وما زال يقدم أيضاً الرعاية والعناية للحالة. واعتبر النورياني أن العملية التي أجريت تعتبر بمثابة «معجزة طبية» نظراً لسوء الحالة الصحية التي دخل عليها المريض المستشفى وأن الفريق الطبي بذل جهداً كبيراً فيها، وقال إن البرنامج الذي تدرب عليه الفريق الطبي يعتبر شائكاً جداً علمياً ويحتاج لجهد ووقت. بدوره أشار الدكتور محمد عبدالعزيز استشاري جراحة القلب، إلى أن العملية استغرقت نحو خمس ساعات وأن المريض حالياً في حالة مستقرة وجيدة ودون مضاعفات، مشيراً إلى أن زراعة مضخة في البطين الأيسر (بحجم كف يد طفل)، تعتبر عملية دقيقة جداً بعد أن تطور الأمر خلال السنوات الماضية. ولفت إلى أن زراعة المضخة بمثابة عملية زراعة قلب صناعي، وتتم زراعتها في القلب بزرعها في البطين الأيسر وهو جهاز يتصل ببطاريتين صغيرتين تلازم المريض ويتم شحنها بصورة مستمرة لتستغرق معه الواحدة نحو 12 ساعة وهي من الحالات القليلة التي يتم فيها تركيب مضخة صناعية. وأكد أن الشاب يستطيع ممارسة حياته بصورة طبيعية في جميع جوانبها الدراسية والاجتماعية، ألا أنه لا ينصح بممارسة رياضة السباحة لحساسية الجهاز الذي تم تركيبه له، مشيراً إلى أن الجهد الذي بذل مع الحالة يعتبر كبيراً جداً وأن المريض تعرض لتوقف القلب قبل إجراء العملية وتم إنعاشه. وذكر أن الجهاز الذي تم تركيبه آمن ولا قلق منه وسيتم تدريب الشخص على استخدامه في وجود تحذيرات يتعامل معها وأخرى تستدعي حضوره للمستشفى، إلا أن الأمر لا يستدعى أي قلق أو خوف من العملية. وبيّن أن المريض في حالة مستقرة وهو قد يمكث في المستشفى لنحو 10 أيام للمتابعة فقط، إلا أن حالته الصحية تعتبر مستقرة جداً وقد تعافى ويتحاور مع الفريق الطبي بصورة مستمرة. كادر/// زراعة الأعضاء سيرى النور قريباً أكد الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات، أن الموافقة على مشروع زراعة الأعضاء سيرى النور قريباً، وأن هناك جهوداً كبيرة قطعت من قبل الجهات المعنية لإقراره والبدء فيه، وقال: إن فكرة تبنى برنامج لزراعة الأعضاء أمر عاجل ومهم للكثير من الحالات التي تتطلب ظروفها الصحية عملية زراعة أعضاء. مركز القلب بمستشفى القاسمي// كادر يذكر أنه ومنذ إنشاء قسم القسطرة في مستشفى القاسمي بالشارقة عام 2004، وحتى الآن تم إجراء أكثر من عشرة آلاف عملية قلب وبمعدل سنوي يصل إلى أكثر من ألف عملية. كما أنه يضم أحدث الأجهزة العالمية المتخصصة في عمليات القلب ومنها جهاز الرجل الآلي، الأول يسمى Corindus (كوريندس)، وهو ضمن مبادرات رئيس الدولة، وقدرت قيمته المالية بثمانية ملايين درهم، وهو الجهاز الـ21 على مستوى العالم، وللمرة الأولى يستخدم خارج الولايات المتحدة، ويمتاز بالدقة العالية في زراعة الدعامات القلبية، وجهاز «دفنشي» الجديد المستخدم في تقنية زراعة شرايين، وترقيع واستبدال صمامات، بالإضافة إلى ترقيع وتصليح العيوب الخلقية في القلب. المضخة// كادر المضخة عبارة عن جهاز يتكون من جزء صغير لا يتجاوز قبضة اليد، تتم زراعته في البطين الأيسر يمرر الدم من خلال عملية جراحية بعدها يتم إيصال سلك رفيع شاحن متصل ببطاريات خارجية قابلة للشحن من خلال فتحة بسيطة في أعلى البطن، يستطيع المريض ممارسة حياته بشكل طبيعي والخروج من المستشفى بعد ذلك، ووزن البطاريات نحو 1,5 كيلوجرام، ويستمر لمدة 12 ساعة علماً بأن شحن البطاريات ممكن في خلال أي منفذ كهربائي أو حتى بطارية السيارة، وملحق جهاز لوحي كمبيوتر خارجي تظهر عليها كل المعلومات اللازمة لاطلاع المريض على حالة المضخة ووظيفتها وإطلاعه على عمل المضخة بشكل متواصل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض