• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة تطالب نتنياهو بترجمة التزامه بحل الدولتين إلى أفعال

فلسطين تسلم «الجنائية» جرائم إسرائيل: نريد العدالة لا الثأر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 يونيو 2015

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله، لاهاي) قدمت السلطة الفلسطينية رسميا أمس إلى المحكمة الجنائية الدولية الدفعة الأولى من الأدلة لدعم حملتها لفتح تحقيق جنائي حول ارتكاب إسرائيل جرائم حرب محتملة ينتظر أن تضع حكومة بنيامين نتنياهو للمرة الأولى في مأزق اتخاذ قرار حاسم إما بالتعاون أو الانضمام لعدد قليل من البلدان المعزولة التي ترفض العمل مع المحكمة. وقال وزير الخارجية رياض المالكي بعدما اجتمع مع كبيرة مدعي المحكمة في لاهاي فاتو بن سودا «إنه قدم ملفات عن الانتهاكات التي ارتكبت في قطاع غزة العام الماضي، والمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة ومعاملة السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل. وأضاف «المعلومات التي قدمت لا يمكن أن تؤدي سوى إلى فتح تحقيق في أقرب فترة ممكنة..فلسطين هي اختبار لمصداقية الآليات الدولية، لا يملك العالم رفاهية أن يفشل فيه.. فلسطين قررت أن تسعى لنيل العدالة وليس الثأر والانتقام». وفتحت بن سودا تحقيقا أوليا فيما يتعلق بغزة، لكن إسرائيل التي رفضت في وقت سابق تقريرا للأمم المتحدة بشأن جرائم حرب محتملة ليست عضوا في المحكمة، وبالتالي فهي ليست ملزمة بالتعاون مع التحقيق رغم الضغوط الدولية عليها لعمل ذلك. وتملك إسرائيل أيضا تأثيرا كبيرا على مسار التحقيقات لأن مسؤولي المحكمة لن يستطيعوا الوصول إلى المواقع التي ارتكبت فيها الانتهاكات المزعومة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة إلا عبر مطاراتها. وقال المالكي إنه اتفق مع المدعين على موعد لزيارة يقومون بها للأراضي الفلسطينية لكنه لم يذكر الموعد، وأضاف «يعتمد ذلك على قدرتهم على دخول الأراضي الفلسطينية دون مشاكل». وأبلغ المدعون بالمحكمة «رويترز» أنهم يعتزمون القيام بزيارات ميدانية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لكنهم لم يسعوا بعد للحصول على إذن رسمي من إسرائيل. فيما قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون «هذه محاولة فلسطينية للتلاعب في آليات التقاضي بالمحكمة الجنائية الدولية وتسييسها، ونأمل ألا تقع المدعية العامة في هذا الفخ». إلى ذلك، دعت الأمم المتحدة أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن يترجم التزامه بحل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين إلى أفعال بما في ذلك وقف البناء الاستيطاني. وقال جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة «الأمين العام بان كي مون متفائل بما صدر عن نتنياهو مؤخرا من تأكيدات لالتزامه بفكرة حل مستدام يقوم على دولتين، لكنه يشير إلى أن هذا يجب أن يترجم إلى أفعال». وأضاف أن إسرائيل بحاجة إلى أن توقف الأنشطة الحساسة والأحادية الجانب مثل المستوطنات. ودعا فيلتمان إسرائيل إلى تسهيل تنقلات الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولا سيما إلى القدس الشرقية، وذلك بمناسبة شهر رمضان، وقال «إن الأمين العام يحض إسرائيل على إبقاء إجراءات بناء الثقة هذه وتوسيعها كونها تتيح حرية التنقل المشروعة للأشخاص والبضائع داخل وبين قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وتحسن نوعية حياة الفلسطينيين». واعتبر من جهة ثانية إرسال ناشطين مؤيدين للفلسطينيين أسطول مساعدات جديدا إلى غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع بأنه لن يساعد في تحسين الوضع الصعب في غزة. من جهة ثانية، رحبت منظمة التحرير الفلسطينية أمس بتحرك أوروبي جديد للاعتراف بدولة فلسطين على الأراضي المحتلة عام 1967. وأثنت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة بمواقف الكتل البرلمانية السلوفينية الثلاثة (قائمة اليسار الموحد والحزب الاشتراكي الديمقراطي وتحالف الينكا براتوشيك الليبرالي) التي تقدمت بمشروع قرار للبرلمان للاعتراف بدولة فلسطين على أن يتم التصويت عليه في شهر سبتمبر المقبل. وأكدت الدائرة أن تطور المواقف الأوروبية يشكل خطوة هامة على طريق إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا