• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في لقاء بطنجة المغربية تحدثت فيه عن الكتابة والحياة

فاتحة مرشيد: الفنون تجعلني أكثر إنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 يونيو 2015

محمد نجيم (الرباط)

على هامش اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الكتّاب والأدباء العرب، الذي انعقد مُؤخراً في مدينة طنجة، والذي عرف مشاركة عدد من الدول العربية، من ضمنها الإمارات، نظمت وزارة الثقافة المغربية وفرع اتحاد كتّاب المغرب لقاءً مع الشاعرة والروائية المغربية فاتحة مرشيد، وأدارته الشاعرة المغربية نسيمة الراوي، في ظل نخبة من النقاد والشعراء والمتدخلين .

ويأتي هذا اللقاء الاحتفائي بالشاعرة في إطار (سنة الأديب المغربي الراحل عبد الجبار السحيمي)، الذي يعد من مؤسسي القصة القصيرة في المغرب، وأحد أبرز روادها.

في ورقتها، قالت الشاعرة والروائية المُحتفى بها، فاتحة مرشيد، إنها جاءت إلى الأدب كما يقصد العطشان نبع ماء ليُلبّي حاجة ماسة إلى الارتواء، مضيفة أن الكتابة بالنسبة إليها حياة أخرى داخل الحياة.. وفضاء آخر للتنفس وسط الفضاء. مضيفة: «من خلال الكتابة يمكنني من أن أطلق صرختي في وجه العالم كمولود جديد، فأتعلم النطق من جديد، والمشي من جديد، والبحث والتساؤل والعيش والتعايش والحب والموت من جديد. وبالكتابة أعيد للكلمات قلقها وألقها، لجراحي معانيها، للسؤال ضرورته وأعطي للكائن بداخلي حقه في أن يكون».

وقالت الأديبة فاتحة مرشيد: «الأدب، والفن عموماً، بحث عن كينونة أعمق تسمو بنا عن حقيقتنا الحيوانية وتمكننا من ابتكار حقيقة أخرى.. حقائق أخرى».

وحول الفن في الحياة تساءلت فاتحة مرشيد: «هل يسعفنا الفن بأجوبة عن أسئلتنا الأنطولوجية أم تراه يضيف أسئلة جديدة؟ مؤكدة على الاثنين معاً، فالفن يساعد على تحمل الحياة وتجميلها لكنه ليس الحياة». وأضافت الشاعرة: «هل يمكنني أن أعيش من دون أن أكتب؟ أقول نعم، بكل تأكيد، لأن الحياة أكبر من الكتابة. لكن السؤال الأساسي في اعتقادي، تقول الشاعرة، هو: أي معنى أريد أن أعطيه أنا ككائن حي لحياتي؟ وهل يمكنني تحقيقه خارج الكتابة؟ هنا أجيب بـ(لا). فأنا ذات تسمو بواسطة الكتابة.. والفنون تجعلني أكثر إنسانية وتضيف لكياني كياناً أرقى. ولهذا تبقى مقولة (بيسوا) الفن هو الدليل على أن الحياة لا تكفي من أعمق ما قيل في هذا الصدد».

وأضافت الشاعرة: «الكتاب حمّال أوجه.. حمّال أسئلة وكل قارئ يعثر على أجوبته الخاصة، انطلاقاً من مرجعياته الثقافية.. من ذاكرته الفردية والجماعية وتجربته المعاشية».

وقد ألقت الشاعرة، نخبة من أجمل قصائدها التي تجاوب معها الجمهور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا