• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

جدد رفض الحلول الانتقالية وتعهد مراجعة الاتفاقيات

عباس: سلامنا ليس استسلاماً واعترافنا بإسرائيل ليس مجانياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوته إلى تحقيق السلام مع إسرائيل عن طريق الحوار، قائلاً في خطاب في اليوم الثاني لمؤتمر حركة «فتح»: «ستبقى يدنا ممدودة للسلام، ونحن متمسكون بسلام عادل وشامل كخيار استراتيجي على أساس حل الدولتين، لكن نحن نؤكد أن سلامنا لن يكون استسلاماً بأي ثمن». وتعهد العمل باتجاه مراجعة الاتفاقيات الموقَّعة كافة مع الجانب الإسرائيلي، نتيجة انتهاء مددها، وتغيير الظروف وعدم التكافؤ بين الطرفين، وعدم التزام الجانب الإسرائيلي تلك الاتفاقات، ومحذراً من أن الاعتراف بدولة إسرائيل ليس مجانياً، ويجب أن يقابله اعتراف مماثل، وعلى الدول التي تعترف بحل الدولتين، أن تعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة.

وطالب عباس الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها ووقف النشاطات الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية المحتلة، وتأكيد عدم شرعية الاستيطان ،مشدداً على «التمسّك بالثوابت الوطنية وفي طليعتها إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو العام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل». وأضاف أن من هذه الثوابت أيضاً إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استناداً إلى قرار الجمعية العامة 194 وكما حدد في مبادرة السلام العربية لعام 2002، وحل قضايا الوضع النهائي كافة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، خصوصاً القدس الشرقية المحتلة، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وتأكيد رفض الحديث عن القدس باعتبارها عاصمة لدولتين، أو عاصمة فلسطين في القدس.

وجدد الرئيس الفلسطيني رفض الحلول الانتقالية أو المرحلية والمجتزأة، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وما يسمى الوطن البديل، أو إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، ورفض الدولة اليهودية. وقال «سنظل نعمل بكل إصرار لتنال فلسطين عضويتها الدائمة والكاملة في الأمم المتحدة، وسيستمر سعينا ونضالنا لإنهاء الاحتلال، وتحقيق حرية شعبنا، واستقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية». وشدد على أن تطبيق مبادرة السلام العربية يجب أن يتم دون تعديل، وأن التعاون الإقليمي لا يمكن أن ينجح، بل وإن السلام والأمن لا يمكن أن يعمّ المنطقة دون حل للقضية الفلسطينية أولاً.

وأكد عزمه على تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، موجهاً من جديد نداءً مخلصاً إلى حركة حماس، لإنهاء الانقسام عبر بوابة الديمقراطية الوطنية، وبمشاركة جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي وصفها بأنها أقصر الطرق لإنجاز الوحدة الوطنية. وقال إن تحقيق المصالحة الوطنية يتم عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عامة، وإجراء الانتخابات المحلية، مع استمرار الجهود الحثيثة لفك الحصار الظالم على قطاع غزة.

وشدد عباس الذي أعادت حركة فتح انتخابه زعيماً لها في مؤتمرها السابع في رام الله، على أهمية ترسيخ وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة، مؤكداً رفض الهيمنة على المنطقة بكل أشكالها، ورفض استبدال الهيمنة الدولية بالهيمنة الإقليمية في أي مكان (في إشارة إلى الدور الإيراني في المنطقة). كما أكد تطلع الفلسطينيين لبناء علاقة إيجابية وبناءة مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وفقاً للأسس والركائز الواردة. فيما وصف وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتانيتس، الرئيس الفلسطيني بأنه «العدو الأكبر لإسرائيل»، وأنه والسلطة الفلسطينية بشكل عام يسعيان إلى تقويض دولة إسرائيل ومحوها من الوجود. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا