• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

فاتح ومدينة

النبي صلى الله عليه وسلم يفتح مكة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 يونيو 2015

حسام محمد (القاهرة)

من أشهر مدن العالم على مر التاريخ وحتى قيام الساعة فيها البيت العتيق الذي يحج إليه الملايين كل عام من مشارق الأرض، مغاربها، أطلق عليها الناس قديما لقب أم القرى، تعود عمارتها إلى عهد نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام وكان أهلها يعيشون في الخيام في بداية وجود المدينة زار قصي بن كلاب زعيم العرب الشام ووجد نظام البيوت والمنازل، فعاد وبدأ يبني منازل مكة حول البيت العتيق ومن ثم أخذت في التوسع هي مكة المكرمة التي فتحها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه في العام الثامن من الهجرة.

يقول المفكر الإسلامي الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: في العام السادس من الهجرة أبرم النبي صلى الله عليه وسلم اتفاق الحديبية مع كفار مكة، حيث اتفق الفريقان على وضع الحرب عشر سنوات بين الجانبين وقد دخلت خزاعة في عهد المسلمين ودخلت بنو بكر في عهد قريش، والتزمت قريش بالصلح سنتين تم فيهما تغيير بعض بنود الصلح بناء على رغبة قريش مع أنهم هم الذين أصروا على هذه الشروط وفي العام الثامن الهجري غارت بنو بكر على خزاعة بمساعدة قريش، وقتلت منهم أكثر من عشرين رجلا، فدخلت خزاعة البيت الحرام لتستجير به، لكن بني بكر لم يعطوا حرمة البيت وقتلوهم فيه، فخرج عمرو بن سالم الخزاعي في نفر من قومه متوجهاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،يستحثه على الوفاء بالعهد الذي تم في صلح الحديبية فوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سينصرهم.

يضيف د. النجار: حرك النبي جيش المسلمين من المدينة في العام الثامن من الهجرة النبوية صوب مكة المكرمة وقد وضع خطة محكمة تعتمد على المفاجأة، فالتزم السرية في تجهيز الجيش الذي بلغ قوامه عشرة آلاف جندي وكانت هذه السياسة سبباً في أن جهلت قريش تحركات المسلمين، حتى اقترب الجيش الإسلامي من مكة، ووقع زعيم قريش أبو سفيان في يد النبي أثناء محاولته التجسس على المسلمين، إلا أن النبي عفا عنه بعد أن أسلم». دخل الرسول بيت الله الحرام والمهاجرون والأنصار بين يديه وحوله وخلفه، في يوم 20 من رمضان لسنة 8 هـ، الأول من يناير 630 م، فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه، ثم طاف بالبيت، وفي يده قوس، وحول البيت الحرام ثلاث مئة وستون صنما، فجعل يطعنها بالقوس، وهو يردد قول المولي عز وجل: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا)، «سورة الإسراء: الآية 81»، وأمر بفتح باب الكعبة، فدخل الرسول وصلى فيها ركعتين شكرا لله على منته ، وعندما خرج وجد رجال قريش قد اجتمعوا ينتظرون ماذا يصنع بهم، فقال: ‏«يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم‏؟‏‏ «قالوا بين خوف ورجاء،‏ خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال‏: «فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته‏ ‏«‏لا تثريب عليكم»، اذهبوا فأنتم الطلقاء».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا